انتقل إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 2026
آخر الأخبار
أخبار دولية

مصر والسعودية تدعوان إلى ضبط النفس.. تحركات دبلوماسية مكثفة لتفادي التصعيد بالمنطقة

دعت مصر والمملكة العربية السعودية الأطراف المعنية بالتوترات الإقليمية إلى التحلي بضبط النفس، والتفاعل الإيجابي مع جهود الوساطة، في مسعى لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات عسكرية قد تهدد أمنها واستقرارها.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع، الجمعة، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره السعودي فيصل بن فرحان، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، السبت.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، نادر زكي، أن الاتصال يأتي في إطار التشاور المستمر بين البلدين بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، واستمرار التنسيق الدبلوماسي مع الدول العربية والشركاء المعنيين، بهدف دعم الأمن والسلام ومنع تفاقم التوترات.

وتناول الوزيران مستجدات الجهود المشتركة الرامية إلى احتواء الأزمة، مؤكدين ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والتفاوض، والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تأجيج الوضع أو توسيع دائرة المواجهة.

كما شددا على أهمية التجاوب مع جهود الوسطاء، والعمل على التوصل إلى تفاهمات سياسية يمكن البناء عليها لتجنب مخاطر المواجهات العسكرية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، بما يدعم إرساء السلام واحترام مبادئ القانون الدولي، ويفتح الطريق أمام تسوية سياسية جادة تعالج جذور الأزمة وتحد من انعكاساتها الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ دبلوماسية إقليمية متواصلة لمنع تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وما أعقبها من اتفاقات لوقف إطلاق النار لم تصمد أمام التطورات المتلاحقة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، إحراز تقدم كبير في المفاوضات، مؤكداً استمرار استعداد الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات نحو التوصل إلى حل، حتى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأشار آل ثاني، خلال كلمة أمام جمعية «اتحاد أكسفورد» البريطانية، إلى أن قطر عملت خلال الأسبوعين الماضيين مع مسؤولين أمريكيين من أجل احتواء الأزمة وخفض التصعيد، مضيفاً أن هذه الجهود، إلى جانب ما وصفها بـ«الأصوات الحكيمة» داخل طهران، ساهمت في منع خروج الأوضاع عن السيطرة.

وأعرب المسؤول القطري عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية، مشدداً على ضرورة عدم انتظار اتفاق مثالي، بل السعي إلى اتفاق جيد يضمن مصالح الأطراف ويسهم في استقرار المنطقة.

من جهته، نفى مكتب الإعلام الدولي القطري، السبت، صحة التقارير المتداولة بشأن إعلان آل ثاني فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، واصفاً إياها بأنها «عارية عن الصحة ومضللة».

وأكد المكتب أن المفاوضات لا تزال مستمرة، وأن الوساطة القطرية تتواصل بتنسيق وثيق مع الجانبين لدعم المسار التفاوضي وتسهيل التوصل إلى اتفاق.

وكانت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت، الجمعة، مزاعم بشأن إخفاق واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق، ونسبت إلى رئيس الوزراء القطري دعوة الطرفين إلى القبول باتفاق جيد بدل التمسك باتفاق مثالي، وهي التقارير التي سارعت الدوحة إلى نفيها.

بقلم

الصديق نادي

كل مقالات الكاتب

التعليقات

كن أول من يعلّق

أضف تعليقك

التعليقات تُراجع قبل نشرها. نرحّب بالنقاش المحترم ونحذف السب والتشهير والإشهار.