انتقل إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 2026
آخر الأخبار
أخبار وطنية

مشروع قانون المالية 2027.. المحمدية على موعد مع مركز شرطة تجريبي متخصص في مكافحة العنف ضد النساء والأطفال

تتجه الحكومة إلى إحداث مركز شرطة تجريبي متخصص في مكافحة العنف ضد النساء والأطفال بمدينة المحمدية، في إطار المشاريع الأمنية المرتقبة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتضمن كذلك تخصيص غلاف مالي قد يصل إلى 241,5 مليون درهم لمنظومة الأساور الإلكترونية، تزامناً مع التوجه نحو توسيع نطاق تطبيق العقوبات البديلة بالمحاكم المغربية.

ويضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 تعزيز أداء المؤسسات الأمنية وتطوير آليات اشتغالها ضمن أولوياته، من خلال ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها محور «شفافية مصالح الأمن وفعاليتها»، الذي يراهن على تعزيز الثقة بين المواطنين والمصالح الأمنية باعتباره أحد أبرز التحديات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تتضمن المشاريع المبرمجة تعميم استعمال الكاميرات المحمولة وتعزيز الربط البيني بينها في المدن الكبرى، إلى جانب تعميم النظام المعلوماتي للشرطة القضائية «أبحاث»، وفق ما ورد في مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027.

كما يرتقب تنزيل استراتيجية مكافحة الجريمة للفترة الممتدة بين 2026 و2030، عبر إحداث 28 فرقة لمكافحة العصابات موزعة على 22 قيادة لامركزية، وإنشاء أربعة مختبرات جهوية للشرطة العلمية، فضلاً عن توسيع نطاق اعتماد معيار ISO/CEL 17025 ليشمل البصمات الرقمية وتقنيات التعرف على الوجه.

ومن بين المشاريع التي تستأثر باهتمام خاص، إحداث مركز شرطة تجريبي بمدينة المحمدية، متخصص في قضايا العنف ضد النساء والأطفال، في خطوة تروم تعزيز آليات التدخل والتكفل بهذا النوع من القضايا، وتطوير المقاربة الأمنية في مجال حماية الفئات الهشة.

أما المحور الثاني، فيرتبط بتأمين التظاهرات الكبرى وتعزيز التغطية الأمنية للمجالات الترابية، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تستدعي تعبئة إمكانات بشرية وتقنية إضافية لضمان الأمن والنظام العام.

وتشمل التدابير المرتقبة في هذا الإطار نشر وحدات جهوية للطائرات المسيرة وربطها بقاعات القيادة والتنسيق، وتوسيع شبكة الاتصالات اللاسلكية للأمن الوطني، إلى جانب استكمال بناء ثكنات القوات المساعدة بمراكش وأكادير تيليلا والداخلة، وتفعيل أنظمة الاتصال المشفرة الجديدة، فضلاً عن تحسين النجاعة الطاقية للثكنات المعزولة.

واستعرضت مذكرة تقديم المشروع أيضاً أبرز المكتسبات الأمنية المحققة خلال سنة 2026، من بينها تجهيز جميع ولايات الأمن بكاميرات محمولة، وتزويد مراكز الاعتقال بكاميرات للمراقبة بالفيديو.

كما شهدت السنة نفسها إحداث نظام وطني لتدبير الهوية الرقمية، بلغ عدد مستخدميه، إلى غاية نهاية يونيو 2026، نحو خمسة ملايين مستخدم، بمشاركة 54 شريكاً و73 خدمة مندمجة. وشملت الإنجازات كذلك إحداث 40 وحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية و22 فرقة للاستعلام الجنائي، إلى جانب افتتاح المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني.

وعلى مستوى قطاع العدالة، سجلت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية أن دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، بتاريخ 22 غشت 2025، أسفر عن التوصل بـ1001 حكم، والنطق بـ1077 عقوبة بديلة، وإصدار 743 قراراً بالتنفيذ، فضلاً عن الإفراج عن 606 أشخاص.

ويرتقب أن تعرف سنة 2027 توسعاً في تطبيق هذه العقوبات، من خلال تعميم النظام المعلوماتي المندمج لتدبير العقوبات البديلة على مختلف المؤسسات ووحدات التتبع، وإطلاق منظومة المراقبة الإلكترونية، مع توفير التكوين المستمر لفائدة 368 موظفاً مكلفاً بتتبع تنفيذ العقوبات.

وتعكس هذه التدابير توجه الحكومة نحو تحديث المنظومة الأمنية والعدلية، وتعزيز آليات مكافحة الجريمة وحماية المواطنين، بالتوازي مع تطوير بدائل العقوبات السالبة للحرية وتوسيع نطاق تنفيذها على المستوى الوطني.

بقلم

الصديق نادي

كل مقالات الكاتب

التعليقات

كن أول من يعلّق

أضف تعليقك

التعليقات تُراجع قبل نشرها. نرحّب بالنقاش المحترم ونحذف السب والتشهير والإشهار.