بوجنيبة.. تعثر مشاريع التبليط وتدهور البنية التحتية يثيران استياء الساكنة ومطالب بتدخل عاجل
تعيش مدينة بوجنيبة على وقع مطالب متزايدة بتحسين البنية التحتية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المحلية، في ظل استمرار تعثر أشغال التبليط بعدد من الأزقة، وتدهور حالة الطريق على مستوى المدخل الرئيسي للمدينة، إلى جانب التساؤلات المطروحة بشأن وضعية الملعب البلدي، وذلك تزامناً مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية.
وفي مقدمة الملفات التي تثير استياء الساكنة، يبرز توقف أشغال التبليط بالأحجار الإسمنتية (Pavés) منذ شهر يونيو الماضي، وفق المعطيات المتوفرة، ما ترك أزيد من 22 زنقة في وضعية متردية، وأعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مصير هذا المشروع وأسباب تعثره، في وقت تنتظر فيه الساكنة استكمال الأشغال وتحسين ظروف التنقل داخل الأحياء المعنية.
وقد انعكس هذا الوضع على الحياة اليومية للمواطنين، الذين يواجهون صعوبات في التنقل، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية، حين تتحول بعض الأزقة إلى برك ومستنقعات، الأمر الذي يزيد من معاناة الساكنة ويطرح علامات استفهام حول تدبير هذا الورش ومدى احترام الآجال المحددة لإنجازه.
ورغم المساعي والتدخلات المتكررة للسلطات المحلية، بحسب المعطيات الواردة في مطالب الساكنة، لا يزال الملف ينتظر حلولاً عملية تنهي حالة الانتظار، وسط مطالب بالكشف عن أسباب توقف الأشغال، وتوضيح مصير المقاول المكلف بالمشروع، والإجراءات المتخذة لضمان استئناف العمل وإتمامه وفق الالتزامات التعاقدية.
ولا تقتصر الإشكالات المطروحة على الأزقة المتضررة، بل تمتد إلى الطريق الموجودة على مستوى المدخل الرئيسي لمدينة بوجنيبة، حيث تكشف الصور المتداولة عن وضعية متدهورة تتجلى في تشققات وتكسرات عميقة وتآكل واضح لطبقة الإسفلت، بما يثير الانشغال بشأن سلامة مستعملي الطريق وظروف حركة السير والمرور بهذا المحور الحيوي.
وتعيد هذه الوضعية طرح مطلب التدخل لإصلاح المقاطع المتضررة وتعزيز صيانة البنية الطرقية، بما يضمن سلامة المواطنين ويحسن ظروف التنقل، فضلاً عن الارتقاء بالمظهر العام لمدخل المدينة الذي يشكل واجهتها أمام الزوار ومستعملي الطريق.
وفي السياق ذاته، تثير وضعية الملعب البلدي تساؤلات لدى المتتبعين للشأن الرياضي المحلي، خاصة مع اقتراب انطلاق منافسات البطولة واستعداد الفريق الوحيد الذي يمثل بوجنيبة في قسم الهواة لخوض الموسم الكروي الجديد. وتبرز الحاجة إلى الوقوف على مدى جاهزية هذه المنشأة الرياضية، وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال المباريات وممارسة كرة القدم في أجواء تستجيب لمتطلبات اللاعبين والجماهير.
وأمام هذه الملفات، تتجه أصابع الانتقاد نحو المجلس الجماعي، باعتباره الجهة المعنية بتدبير عدد من الملفات المحلية وتتبعها، مع مطالب متزايدة بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن المشاريع المتعثرة، والكشف عن التدابير المتخذة لمعالجة الاختلالات المطروحة، خصوصاً مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية.
وتطرح هذه الوضعية ضرورة تقديم حصيلة واضحة للمشاريع المنجزة والمتعثرة، وتحديد أسباب التأخر في استكمال الأوراش المفتوحة، مع وضع برنامج عملي للتدخل يحدد الأولويات والآجال، بما يضمن الاستجابة لانتظارات الساكنة وتفادي استمرار معاناتها مع إشكالات البنية التحتية.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين والارتقاء بالبنيات التحتية، بما يضمن تنمية متوازنة تستفيد منها مختلف مناطق المملكة.
كما أن المغرب مقبل على استحقاق دولي بارز يتمثل في تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو رهان وطني يتطلب مواصلة تطوير البنيات التحتية وتحسين جودة المرافق وتعزيز جاذبية المدن المغربية. ولا ينفصل هذا الطموح عن أهمية العناية بالمدن الصغيرة والمتوسطة، من خلال إصلاح طرقها وأزقتها وتأهيل مرافقها الرياضية والاستجابة للحاجيات اليومية لساكنتها.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل تسريع معالجة الملفات العالقة بمدينة بوجنيبة، وضمان إنجاز المشاريع وفق الأهداف المحددة لها، بما ينسجم مع الطموحات التنموية للمملكة ويعزز ثقة المواطنين في التدبير المحلي.
وأمام استمرار هذه الإشكالات، تناشد الساكنة السيد عامل إقليم خريبكة التدخل العاجل، كل في حدود اختصاصاته، للوقوف على وضعية المشاريع المتعثرة، وتتبع الإجراءات اللازمة لاستئناف الأشغال وإتمامها، والعمل على إيجاد حلول عملية للطريق المتضررة والمدخل الرئيسي للمدينة، فضلاً عن النظر في وضعية الملعب البلدي قبل انطلاق المنافسات الكروية.
كما تطالب الساكنة بتوضيح المسؤوليات المرتبطة بتوقف المشروع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند الاقتضاء لضمان احترام الالتزامات التعاقدية، مع تحديد آجال واضحة للتدخل وإنهاء الأشغال، بما يرفع الضرر عن المواطنين ويحسن ظروف عيشهم.
وتبقى انتظارات ساكنة بوجنيبة مرتبطة بضرورة الانتقال من الوعود إلى الحلول الميدانية، وتسريع وتيرة الإصلاحات الضرورية، حتى تستعيد المدينة بنيتها التحتية ومرافقها المكانة التي تليق بها، وتتمكن ساكنتها من الاستفادة من مشاريع تنموية ملموسة تستجيب لحاجياتها وتطلعاتها.
وفي سياق متصل، سيكون ملف جمع النفايات بمدينة بوجنيبة موضوع العدد القادم، حيث سنسلط الضوء على مختلف جوانبه، ونرصد أبرز الإشكالات المرتبطة بتدبير هذا القطاع وانعكاساته على الحياة اليومية للساكنة، في إطار مواكبة قضايا الشأن المحلي ونقل انشغالات المواطنين بكل مهنية وموضوعية.
انتظرونا في العدد القادم، وملف جديد من ملفات الشأن المحلي بمدينة بوجنيبة.



التعليقات
كن أول من يعلّق