المغرب وقطر يعززان شراكتهما الأمنية والاستخباراتية لمواجهة التحديات الإقليمية
استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، بمقر المديرية العامة بالرباط، خلفان بن علي بن خلفان البطي الكعبي، رئيس جهاز أمن الدولة القطري، مرفوقاً بوفد أمني رفيع المستوى من الجانبين، وذلك في إطار مباحثات تروم تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين المملكة المغربية ودولة قطر.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض مستوى العلاقات الثنائية والتعاون الاستخباراتي المشترك، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب، حيث أشاد الطرفان بالمستوى المتقدم الذي بلغه التنسيق الأمني بين البلدين، مؤكدين أن العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الرباط والدوحة تشكل دعامة أساسية لتطوير الشراكة الأمنية وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وتناولت المباحثات سبل الارتقاء بهذا التعاون من خلال تعزيز تبادل الخبرات والتنسيق الميداني، وتنظيم دورات وبرامج تكوينية مشتركة، إلى جانب توسيع مجالات العمل المشترك لتشمل مختلف أشكال الجريمة المنظمة، بما فيها الجرائم المالية والإلكترونية، في إطار مقاربة أمنية متكاملة تستجيب للتحولات المتسارعة التي تعرفها التهديدات الأمنية.
وفي سياق متصل، أعرب الجانب القطري عن استعداده لتقاسم تجربته وخبراته في مجال تأمين وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، ووضع إمكاناته وخبراته رهن إشارة المصالح الأمنية المغربية، بما يدعم الاستعدادات الجارية بالمملكة لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي ستحتضنها بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
كما شكلت مستجدات الأوضاع الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي محوراً أساسياً ضمن هذه المباحثات، في ظل التحديات والتوترات الراهنة، حيث شدد الطرفان على أهمية تعزيز آليات التعاون الاستباقي وتكثيف التنسيق لمواجهة المخاطر والتهديدات المشتركة، خصوصاً تلك المرتبطة بالإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التوجه الاستراتيجي للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني نحو توطيد الشراكات الأمنية والاستخباراتية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يسهم في تطوير القدرات الأمنية المشتركة ومواجهة التحديات المتنامية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات
كن أول من يعلّق