ندرة البطاطا بالجزائر تثير موجة غضب على مواقع التواصل.. طوابير طويلة وأسعار ملتهبة تعيد أزمة التموين إلى الواجهة
أعادت أزمة ندرة البطاطا وارتفاع أسعارها في الجزائر الجدل حول واقع التموين بالمواد الغذائية الأساسية إلى واجهة النقاش العام، بعدما شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «إكس»، موجة واسعة من التفاعل مع صور ومقاطع فيديو توثق طوابير طويلة لمواطنين أمام نقاط البيع، في مشاهد أثارت تساؤلات بشأن استقرار الأسواق وقدرة السلطات على ضمان توفير المواد الأساسية للمواطنين.
وتداول نشطاء وصحفيون معطيات تفيد بتجاوز أسعار البطاطا مستوياتها الرسمية في عدد من المناطق، حيث تراوحت، وفق ما أوردته منشورات متداولة، بين 700 و900 دينار جزائري للكيلوغرام الواحد في بعض الأسواق الموازية، مقابل أسعار رسمية تتراوح بين 80 و90 دينارا، وهو تفاوت كبير أعاد النقاش حول آليات توزيع المنتجات الفلاحية ومراقبة الأسعار إلى الواجهة.
وفي خضم هذا الجدل، نشر حساب «Observator» سلسلة من التدوينات التي سلطت الضوء على مظاهر الندرة والطوابير، رابطا الأزمة بالتحديات التي تواجه قطاع التموين في الجزائر، وبالتطورات المرتبطة بالإمدادات الفلاحية المغربية، عقب قرار المملكة تعليق تراخيص تصدير بعض المنتجات الزراعية، من بينها البطاطس والبصل والطماطم، في إطار إعطاء الأولوية للسوق الوطنية وضمان تلبية حاجيات المستهلك المغربي.
وتطرقت التدوينات ذاتها إلى مسارات تجارية كانت تنقل جزءا من المنتجات الفلاحية المغربية عبر معبر الكركرات في اتجاه موريتانيا، قبل أن تتم، وفق الادعاءات المتداولة، إعادة توجيه بعض الكميات نحو مناطق جزائرية، خصوصا الجنوب الغربي وتندوف، معتبرة أن توقف هذا المسار قد يكون ساهم في زيادة الضغط على بعض الأسواق المحلية.
كما دخل الناشط نعوم سلطان (@Na3oumSultan) على خط النقاش، من خلال تدوينات قارن فيها بين وفرة الخضر في الأسواق المغربية ومظاهر الندرة التي تعرفها بعض الأسواق الجزائرية، موجها انتقادات إلى تدبير السياسات الاقتصادية والفلاحية في الجزائر، ومثيرا تساؤلات حول انعكاسات الاختيارات المالية والسياسية على القدرة الشرائية للمواطنين وتوفير المواد الغذائية الأساسية.
وبينما تتواصل التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، أعادت الأزمة تسليط الضوء على أهمية ضمان استقرار الأسواق الغذائية، وتعزيز آليات التموين والتوزيع، بما يحول دون تكرار مشاهد الطوابير والارتفاعات الحادة في الأسعار، التي تضع القدرة الشرائية للمواطنين أمام تحديات متزايدة.
وتظل المعطيات المتعلقة بالأسعار ومسارات الإمدادات الواردة في المنشورات المتداولة بحاجة إلى التحقق من مصادر رسمية ومستقلة، في انتظار توضيحات بشأن الأسباب الفعلية للندرة وحجم تأثيرها على الأسواق الجزائرية.

التعليقات
كن أول من يعلّق