حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

رفعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك مذكرة إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، تضمنت مجموعة من المقترحات والانتظارات المرتبطة بحماية المستهلك وتعزيز القدرة الشرائية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية.

وأكدت الجامعة، في المذكرة التي جاءت بالتزامن مع تهنئتها للمنصوري بمناسبة تعيينها، أن قضايا الاستهلاك وحماية القدرة الشرائية ينبغي أن تحظى بمكانة أساسية ضمن السياسات العمومية، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي اعتماد مقاربة تقوم على الرصد والاستباق والشفافية وتعزيز المنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وطالبت الهيئة بإرساء آليات فعالة لرصد تطورات الأسعار والتدخل عند تسجيل ارتفاعات غير مبررة، إلى جانب التصدي للممارسات الاحتكارية والمضاربة والاتفاقات المنافية لقواعد المنافسة، والحد من حلقات الوساطة غير الضرورية، مع تعزيز الشفافية بشأن هوامش التوزيع والتسويق.

وفي هذا السياق، اقترحت الجامعة إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، يعتمد على معطيات دقيقة لتتبع أسعار السلع والخدمات ورصد الفوارق المسجلة بين مختلف المناطق، بما يسمح بتوفير آلية للإنذار المبكر واتخاذ التدابير المناسبة في الوقت المناسب.

كما دعت إلى تعزيز الشفافية داخل سوق المحروقات، من خلال نشر المعطيات المرتبطة بمكونات السعر النهائي، وتكاليف الاستيراد والتخزين، وهوامش ربح مختلف المتدخلين، بما يتيح للمستهلك الاطلاع بشكل أوضح على محددات الأسعار.

وشملت المذكرة كذلك مطالب بتفعيل وتعزيز الإطار القانوني المرتبط بحماية المستهلك، ولا سيما القانون رقم 31.08، وتطوير آليات الوساطة ومعالجة الشكايات، مع إيلاء اهتمام خاص للقطاعات الحيوية، من قبيل الصحة والأدوية والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات والأبناك والتأمين.

وشددت الجامعة على ضرورة ضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية وغير الغذائية، وتوسيع منظومة حماية المستهلك لتشمل التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ما يتعلق بمحاربة الإعلانات المضللة وضمان حقوق الإرجاع واسترداد الأموال وحماية المعطيات الشخصية.

كما أكدت أهمية تعزيز التربية والثقافة الاستهلاكية، بما يمكّن المواطنين من اتخاذ قرارات أكثر وعياً، داعية في الوقت نفسه إلى إشراك الحركة الاستهلاكية في إعداد وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالمستهلك، ودعم خدمات القرب التي تقدمها شبابيك المستهلك.

وخلصت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك إلى أن حماية المستهلك تقتضي ضمان سوق شفاف وتنافسي، ومنتجات وخدمات تستجيب لمعايير الجودة والسلامة، مؤكدة استعدادها للمساهمة في الحوار والتشاور مع الحكومة والمؤسسات المعنية، وتقديم خبرتها الميدانية بما يعزز الثقة في الأسواق والاقتصاد الوطني.