حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المهاجرين المغاربة بمدينة سبتة، ووقف ما وصفته بالممارسات العنصرية والعنف والاستعمال المفرط للقوة، مع ضمان احترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.

وأكد المكتب التنفيذي للمنظمة، في بيان صدر أمس الأربعاء، ضرورة إحداث مرصد مستقل وآلية مستقلة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان بمدينة سبتة، بمشاركة النقابات والمؤسسات الرسمية والجمعيات الحقوقية الدولية.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيقات قضائية وإدارية مستقلة بشأن الادعاءات المرتبطة بالعنف والممارسات العنصرية والاستعمال المفرط للقوة ضد المهاجرين المغاربة، إلى جانب ضمان إجراءات لجوء فردية بلغة يفهمها المهاجرون، مع توفير المساعدة القانونية والرعاية اللازمة للأطفال والقاصرين غير المرفقين.

كما شددت على ضرورة توفير حماية جسدية ومعنوية كاملة لجميع المهاجرين، دون تمييز على أساس الجنسية أو الوضع الإداري، داعية إلى وقف عمليات الترحيل التعسفي والإعادة القسرية الجماعية، وضمان دراسة وضعية كل حالة بشكل فردي.

وأدانت المنظمة ما اعتبرته انتهاكات ومظاهر للاستغلال والهشاشة والعمالة غير النظامية التي تطال المهاجرين المغاربة في سبتة، محذرة من أن أوضاع الحرمان والهشاشة قد تساهم في تغذية سوق سوداء للعمالة غير النظامية.

وأشارت إلى أن عمليات التفتيش التي شهدتها المدينة خلال شهر شتنبر كشفت، بحسب البيان، عن حالات استغلال لعمال مهاجرين وعمال حدوديين سابقين، من خلال حرمانهم من العقود والتغطية الاجتماعية والأجور العادلة.

وشددت المنظمة على أن تنظيم سوق الشغل ينبغي أن يستهدف أرباب العمل المستغلين، وليس الأشخاص الذين يوجدون في وضعية هشاشة، مؤكدة أن معالجة هذه الأوضاع تتطلب مقاربة تضع حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في صلب التدخلات.

واعتبرت المنظمة أن الأزمة المرتبطة بموجة التدفق الكبيرة التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي لا يمكن اختزالها في قضايا ضبط الحدود أو حفظ الأمن العام، بل تتعلق أيضاً بحقوق الإنسان والكرامة البشرية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

كما نددت بما وصفته بالاستغلال الانتخابي والسياسي لمعاناة المهاجرين في إسبانيا، داعية إلى معالجة الملف بعيداً عن التوظيف السياسي، وبما يضمن احترام حقوق المهاجرين وحمايتهم من مختلف أشكال التمييز والاستغلال.