انتقل إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
أخبار وطنية

إفران تحتضن تمريناً أمنياً مشتركاً بين الأمن الوطني المغربي والشرطة الألمانية لتعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات المعقدة

احتضن المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، اليوم الثلاثاء، تمريناً أمنياً تطبيقياً مشتركاً بين المديرية العامة للأمن الوطني والمصالح الأمنية الألمانية، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجال تدبير مسارح الجريمة المعقدة، والرفع من مستوى الجاهزية لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية.

وشهد هذا التمرين حضور سفير ألمانيا بالمغرب وعدد من المسؤولين الأمنيين المغاربة والألمان، حيث جرت محاكاة خمس وضعيات أمنية مختلفة، شملت اعتداءً مسلحاً، وانفجاراً ناجماً عن عبوة ناسفة، والعثور على مصدر مشع، واكتشاف مختبر سري، فضلاً عن تحديد هويات الضحايا، وذلك بهدف اختبار القدرات التقنية والعلمية والعملياتية للفرق الأمنية، ومدى استعدادها للتعامل مع الحوادث المعقدة.

وفي تصريح صحفي، أوضح عبد الرحمان اليوسفي العلوي، والي الأمن ورئيس القسم التقني وتدبير المخاطر بمعهد العلوم والأدلة الجنائية، أن هذا التمرين يندرج ضمن سلسلة من برامج التعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني والشرطة الألمانية، ويروم تقييم الكفاءات والخبرات التقنية للأجهزة الأمنية المغربية، خصوصاً في مجال تأمين التظاهرات الكبرى والتصدي لمختلف التهديدات المحتملة.

وأضاف أن المغرب راكم تجربة مهمة في تأمين وتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى، من بينها مؤتمر الأطراف حول المناخ «كوب 22»، والمؤتمر الدولي للهجرة، والجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، وكأس أمم إفريقيا 2025، فضلاً عن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مؤكداً أن العنصر الأمني شكل ركيزة أساسية في إنجاح هذه الاستحقاقات.

وأشار المسؤول الأمني إلى أن التمرين أتاح تقييم القدرات التقنية والعلمية للفرق المشاركة، التي أبانت عن مستوى عالٍ من الكفاءة في اتخاذ القرارات وتدبير الموارد البشرية والوسائل اللوجيستيكية، بما يضمن نجاعة التدخل والتنسيق بين مختلف المصالح المعنية.

وأكد أن التعاون المغربي الألماني لا يقتصر على التمارين التطبيقية، بل يشمل أيضاً تبادل المعلومات وتنظيم الدورات التكوينية وتقاسم التجارب والخبرات، بهدف تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في البلدين على مواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، سواء داخل الحدود الوطنية أو في امتداداتها العابرة للحدود.

من جانبه، أعرب كريستيان فيدال، مدير معهد الشرطة التقنية والعلمية بمدينة هانوفر الألمانية، عن تقديره لمستوى التعاون القائم بين الجانبين، معتبراً أن هذا التمرين يجسد التزاماً مشتركاً قائماً على الثقة المتبادلة والاحترام والتنسيق المهني، ومشدداً على أهمية مواصلة تطوير قنوات تبادل الخبرات والتجارب في المجال الأمني.

كما نوه المسؤول الألماني بالكفاءة المهنية العالية التي لمسها لدى أطر المديرية العامة للأمن الوطني، وبمستوى التعاون الذي طبع مختلف مراحل هذا التمرين، مؤكداً أهمية استمرار الشراكة الأمنية بين البلدين لمواجهة التحديات الإجرامية وتعزيز فعالية التدخلات الأمنية.

بقلم

الصديق نادي

كل مقالات الكاتب

التعليقات

كن أول من يعلّق

أضف تعليقك

التعليقات تُراجع قبل نشرها. نرحّب بالنقاش المحترم ونحذف السب والتشهير والإشهار.