Advertisement

رئيس بعثة تقصي الحقائق يكشف مقابر جماعية وانتهاكات بليبيا

7أيام-متابعة

كشف محمد أوجار رئيس البعثة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، معطيات صادمة عن الوضع الحقوقي في ليبيا، حيث تحدث عن وجود مقابر جماعية على مستوى بلدة ترهونة، إلى جانب جرائم ارتكبتها الميليشيات، وعمليات قتل وتعذيب واحتجاز تعسفي.

وأكد محمد أوجار، أمس الاثنين بجنيف، خلال تقديمه التقرير الثالث لهذه البعثة المفوضة من قبل مجلس حقوق الإنسان، أن الوضع في ليبيا يعرف استمرارا لانتهاكات حقوق الإنسان.

ولفتت البعثة في هذا التقرير الذي جرى تقديمه خلال ندوة صحفية، إلى أن ثقافة الإفلات من العقاب، التي لا تزال سائدة في هذا البلد الذي مزقته الحرب، تمثل “عقبة كبيرة” أمام المصالحة الوطنية، إقرار الحقيقة والعدالة وتعويض الضحايا وعائلاتهم.

وأشارت البعثة، من جهة أخرى، إلى أنها جمعت شهادات وأدلة عن جرائم واسعة النطاق وممنهجة ارتكبتها مليشيات الكاني في بلدة ترهونة، مستحضرة على الخصوص، حالات للاختفاء القسري، القتل، التعذيب والاحتجاز التعسفي التي يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وأوضح أوجار، في هذا الصدد، أن التحقيقات التي أجرتها البعثة أتاحت تحديد “مقابر جماعية لم تكن معروفة حتى الآن في مدينة” ترهونة، على بعد 65 كيلومترا من العاصمة طرابلس، وذلك بفضل استخدام تكنولوجيات متقدمة.

وأبرز رئيس البعثة، في هذا الصدد، أن أزيد من 200 شخص لا زالوا في عداد المفقودين في ترهونة والمنطقة المحيطة بها، ما تسبب في “معاناة لا توصف لعائلاتهم، الذين لهم الحق في معرفة الحقيقة بشأن مصير أقاربهم”.

كما سجلت البعثة أن “النساء والفتيات لم يسلمن من تداعيات الدوامة المدمرة” في ليبيا منذ سقوط الرئيس السابق معمر القذافي في العام 2011.

وبحسب البعثة، “اليوم، وعلى الرغم من أوجه التقدم النوعي الأخير في محاولة لحل الخلافات طويلة الأمد، لا تزال هناك بعض الخلافات بين الحكومة في طرابلس، من جهة، والإدارة والسلطة البرلمانية المتنافسة في الشرق من جهة أخرى”.

وأشارت البعثة، من جهة أخرى، إلى أنه “عندما ترشحت نساء للمشاركة في الانتخابات الوطنية، التي لم تجرى بعد، أصبحن أهدافا للتمييز أو العنف”.

وأضاف أوجار أن “التمييز والعنف يشكلان جزءا من الحياة اليومية لمعظم النساء والفتيات في ليبيا”.

وتابع قائلا إن “البعثة منشغلة، على الخصوص، بعدم قدرة التشريع المحلي على توفير حماية ضد العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ومحاربة الإفلات من العقاب بالنسبة لمرتكبي مثل هذه الجرائم”.

وبعد الترحيب بإنشاء محكمتين مخصصتين للفصل في قضايا العنف ضد النساء والأطفال، حذر أوجار من أن الأطفال، مثل البالغين، وقعوا ضحايا لسوء المعاملة، بما في ذلك “الإعدام بإجراءات موجزة والاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي والتعذيب”.

وبحسب بعثة تقصي الحقائق، التي ستقدم غدا الأربعاء تقريرها الثالث لمجلس حقوق الإنسان، فإن الأمر يتعلق بأشخاص يرافقون مهاجرين بالغين، لاجئين وطالبي اللجوء، من المعتقلين في مراكز احتجار رهيبة في ليبيا.

الدبيبة يشيد بجهود المغرب لتحقيق الاستقرار في ليبيا

أشاد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأحد بالرباط، بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية من أجل تحقيق الاستقرار ببلاده.

وقال الدبيبة في تصريح صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إن زيارته إلى المغرب تأتي في إطار “العرفان التام لجلالة الملك محمد السادس على الجهود المبذولة في سبيل توحيد المؤسسات الليبية واستقرار ليبيا سياسيا وأمنيا”.

وأضاف أن هذه الزيارة تأتي أيضا في إطار التواصل وتعزيز العلاقات بين البلدين في جميع المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

وأبرز رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، في هذا الصدد أنه “نتطلع إلى انعقاد اللجنة المشتركة للشؤون القنصلية الذي تم الاتفاق عليه بين وزيري خارجية البلدين خلال لقاءهما الأخير بالرباط، والذي سيساهم في تسهيل منح التأشيرات والدراسة والإقامة في البلدين”.

وأشار الدبيبة إلى أنه من المرتقب كذلك عقد الاجتماع التاسع للجنة العليا المغربية الليبية المشتركة بالمغرب.

من جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة على ضرورة تفعيل اتحاد المغرب العربي الذي من شأنه تذليل كافة الصعوبات والتحديات بالمنطقة.