Advertisement

الداخلية الإسبانية تقر بدور المغرب في مواجهة الهجرة وتؤكد تعاون البلدين

7أيام-ومع

جدد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، التأكيد على التزام بلاده بمواصلة التعاون مع المغرب في مجال تدبير الهجرة ومكافحة عصابات الاتجار بالبشر.

وقال غراندي-مارلاسكا في تصريح نشر، السبت، من طرف وزارة الداخلية الإسبانية، غداة الاجتماع الذي جمعه الجمعة في الرباط، بكل من المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا يوهانسون، ووزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، “أجدد التأكيد مرة أخرى على التزام إسبانيا بمواصلة التعاون مع بلدان المصدر والعبور، لاسيما مع المغرب، الذي يقوم بعمل هام، ويتعين الاعتراف به على هذا النحو”.

وبعد ترحيبه بـ “الاتفاقات المبرمة خلال اجتماع الرباط”، قال الوزير الإسباني إن هذا الالتزام “يظهر أننا نواصل العمل معا” من أجل مواجهة التحديات المتعلقة بالهجرة غير الشرعية.

وتابع قائلا إنه في أعقاب الهجوم “العنيف” ليوم 24 يونيو الماضي، “نحن أكثر تصميما على تعميق تدبير الهجرة غير الشرعية والتعامل بحزم مع المنظمات الإجرامية التي تستخدم العنف والمهاجرين لتحقيق أهدافها غير المشروعة”.

وأضاف “سنواصل العمل على نحو معمق من أجل وضع الآليات اللازمة والدقيقة لإنقاذ الأرواح المعرضة للخطر من قبل عصابات المافيا الإجرامية، وسنمضي قدما على درب التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، من أجل التعامل بحزم مع الهجرة غير الشرعية”.

يشار إلى أن المفوضية الأوروبية والمغرب أطلقا، الجمعة بالرباط، شراكة متجددة في مجال الهجرة ومحاربة شبكات الاتجار بالأشخاص، لاسيما، عقب بروز أنماط عملياتية جديدة تتسم بالعنف الشديد من طرف هذه الشبكات الإجرامية.

ويمكن لهذه الشراكة العملياتية الجديدة في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص بين المفوضية والمغرب أن تغطي، على الخصوص، دعم تدبير الحدود، وتعزيز التعاون بين مصالح الشرطة، بما في ذلك التحقيقات المنجزة بشكل مشترك، والتوعية بمخاطر الهجرة غير القانونية، وكذا تعزيز التعاون مع وكالات الاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الداخلية.

المفوضة الأوروبية تشيد بدور المغرب في تدبير الهجرة والتصدي للمهربين

7أيام-متابعة

أكدت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية، إيلفا يوهانسون، أمام البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، أن المغرب يعد شريكا “إستراتيجيا محوريا” بالنسبة للاتحاد الأوروبي ويضطلع بدور “رئيسي” في تدبير الهجرة والتصدي للمهربين.

وأعربت المسؤولة الأوروبية، في معرض حديثها أمس الإثنين، خلال جلسة عامة حول محاولة الاقتحام الجماعية الأخيرة للسياج الحديدي على مستوى إقليم الناظور، عن “عزمها مواصلة المحادثات مع المغرب (…) من أجل تعزيز شراكتنا الشاملة بشأن الهجرة”.

وبعد تأكيدها أن “99 بالمائة من المهاجرين غير الشرعيين يستعينون بالمهربين”، أوضحت يوهانسون أن الأشخاص المتورطين في أحداث الناظور “قدموا من السودان ومروا عبر ليبيا والجزائر”.

وشددت على أن “هؤلاء المهربين يقفون وراء المصير المأساوي لهؤلاء الأشخاص”، مؤكدة على ضرورة “العمل مع شركائنا الأفارقة، بلدان المصدر والعبور والمقصد، لاسيما مع المغرب، قصد التصدي للمهربين ومعالجة الأسباب الجذرية، والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية وتحسين التدفقات القانونية”.

وبعد تذكيرها بأنها حرصت منذ تقلد مهامها “على إقامة شراكة قوية مع بلدان المصدر، العبور أو المقصد”، دعت المسئولة إلى “الانكباب على معالجة جذور” الهجرة غير الشرعية، حتى لا يكون الناس مضطرين للمخاطرة بحياتهم (…)، وفتح قنوات للهجرة القانونية قصد محاربة المهربين”.

وقد عرفت هذه المحاولة الأخيرة للاقتحام الجماعي على مستوى إقليم الناظور، استخدام عنف غير مسبوق من قبل مرشحي الهجرة غير الشرعية في وجه عناصر قوات الأمن، الذين تدخلوا بمهنية وفي ظل احترام القوانين الجاري بها العمل.

وأبدى هؤلاء المرشحون للهجرة غير الشرعية، الذين كانوا مسلحين بالحجارة والهراوات والأدوات الحادة، مقاومة عنيفة لقوات الأمن، الذين تعبئوا لمنعهم من عبور السياج.

مشاركة الإتحادين الأوروبي والإفريقي ضرورية لمواجهة الهجرة

الطيب حمضي*

ظاهرة الهجرة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط ليست مغربية ولا إسبانية.  المغرب، إدراكا منه لعمق المشكلة وخطورتها المتفاقمة، اعتمد سياسة طليعية في المغرب وعلى الصعيد الدولي، وكان سباقا في القارة الأفريقية والبحر الأبيض المتوسط بشأن هذا الموضوع.

إن تعدد وخطورة الحوادث المتعلقة بالهجرة اليائسة وتنامي حجم الظاهرة، يتطلب من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وضع هذا الملف تحت بند الملف ذي الاهتمام المشترك ووضعه في صلب المناقشات خلال اجتماعهما القادم.  كما أن إعمال المرصد الإفريقي للهجرة، الذي هو مبادرة مغربية وأنشأه الاتحاد الإفريقي في الرباط، يعتبر استعجالا. ومن شأن تعيين مقرر خاص معني بالهجرة داخل الاتحاد الأفريقي أن يعطي إشارة قوية ويفتح طريقا جديا للإحاطة بالمضوع ومعالجته بالجدية اللازمة.

ينبغي توقع أن تتحول أزمة الهجرة هذه على نحو متزايد إلى أحداث درامية متكررة ما دامت الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تشتد في أفريقيا ومادام بصيص الأمل في الحصول على “فرصة” لتحقيق “الخلاص” تحت سماء أخرى، داخل أوروبا على وجه الخصوص، يتلاشى يوما بعد يوم. ومن المفارقات أن هذا الوضع اليائس يوفر المزيد من الفرص الذهبية لشبكات المافيا لتهريب البشر والاتجار به ومن ثم التسبب في المزيد من الأحداث المؤلم.  وستحل الشبكات المنظمة والعنف والجريمة والاتجار بالبشر والإرهاب والتلاعب بالمهاجرين السريين لأسباب سياسوية محل الهجرة الفردية الباحثة عن تحقيق أحلام الفردية.

إن أزمة الهجرة لها أسبابها العميقة – والخطيرة جدا – في بلدان المغادرة: الفقر، وعدم الاستقرار، والحروب، والمشاكل السياسية والديمقراطية، وأعطاب التنمية. وترجع هذه الأزمة أيضا إلى عوامل بالبلدان المضيفة، التي تغلق الأبواب تماما بشكل متزايد، أو تختار المهارات العالية فقط، أو تفتح الأبواب لمهاجرين آخرين من غير المنحدرين من أفريقيا.

الحلول الممكنة متعددة الأطراف بالضرورة.  المغرب وإسبانيا ضحيتان، وشاهدان يوميا على عواقب عدم إدارة أزمة الهجرة هذه على نطاق عالمي، وخاصة في ضفتي البحر الأبيض المتوسط. المغرب وإسبانيا في طليعة من يعانون من هذه المآسي، ليس لأنهم يتحملون أي مسؤولية عن أسس المشاكل المسببة لها ولا لتبعاتها، ولكن فقط بسبب تكتونية الصفائح التي وضعتهما في مكانه الجغرافي هدا. لا يمكن أن تكون إدارة هذه الظاهرة من مسؤوليتهما وحدهما أو نتيجة لعملية تكتونية أخرى سياسية هذه المرة!  لا يمكن للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي أن يضعا رأسيهما في الرمال وأن يتركا البلدين الحدوديين وحدهما يتحملان أزمة لا يتحملان لا مسؤوليتها ولا القدرة على معالجتها لوحدهما ولا الوسائل اللازمة لإدارتها بمفردهما على الرغم من كل ما يمكن ان يتوفر من نوايا حسنة وطيبة.  التفكير والنقاش وإيجاد الاستراتيجيات والحلول بشكل جمعي وجماعي أمر لا مفر منه.

لقد كانت تحركات البشر دائما مصدرا للإغناء والثروات والتنوع والتنمية.  إن إيجاد سبل لإعادة تعريف شروط هذا النشاط الانساني بما يتماشى مع السياقات المتطورة هو حاجة ملحة للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان وكره الأجانب والجريمة، التي من المرجح أن تتطور وتتخذ أشكالا ونطاقات لا يمكن تصورها اليوم.

*باحث في نظم السياسة الصحية

الإتحاد الإشتراكي: أحداث مليلية تحالف مصلحي بين دولة متآمرة وعصابات

7أيام

قال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لى خلفية ما شهده معبر مليلية المحتلة قبل أيام، إن المغرب يتعرض “لحملة ظالمة إن لم نقل مدبرة”.

واستغرب الحزب في “رسالة الاتحاد” التي تم نشرها بموقعه الرسمي، من تزامن هذه الأحداث الأليمة، بشهر يوليوز وبداية الصيف، حيث أشار في هذا الصدد “ولأننا على أعتاب شهر يوليوز، يحق لنا طرح علامات استفهام عن هذه «الصدف» العجيبة التي تجعل هذا الشهر الصيفي موعدا سنويا لتنظيم حملات منظمة وممنهجة ضد بلادنا”.

وشدد الحزب وفق المصدر نفسه، على أن المسؤولية الأولى تتحملها في حالة القارة الإفريقية “دول الاتحاد الأوروبي، بسبب سياسات الهجرة المتشددة، والتي تزداد تقييدا لحقوق الأفراد في التنقل والعيش الكريم، كلما تقدمت قوى اليمين المتطرف، التي باتت اليوم تخترق حتى القوى اليمينية المعتدلة والوسطية، وجزءا من اليسار للأسف”.

وحمل رفاق إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب، المسؤولية أيضا إلى “السياسات الخارجية لبعض دول قارتنا، التي تساهم في البلقنة وتأجيج الصراعات، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مما يجعل المجالات الترابية الحدودية مرتعا لنمو عصابات الجريمة العابرة للدول والقارات، وتجار الأسلحة، ومافيات الاتجار في البشر”.

وأكد المصدر نفسه، على أن المغرب “ليس دولة مزاجية، ولا ينبغي له أن يكون كذلك، حتى ولو كثرت الاستفزازات”، مضيفا “رغم إمكانياتنا المتواضعة قياسا لعديد الدول، ورغم الظرفية الصعبة التي يمر منها الاقتصاد العالمي جراء أزمات متواترة، تنعكس على اقتصاديات الدول الصاعدة مثل المغرب، فإن بلادنا اختارت النهج الاستيعابي للهجرة غير النظامية”.

وتابع الحزب “إن المغرب بموقعه الاستراتيجي القريب من أوروبا ومن جزر الكانارياس يعتبر وجهة مفضلة للراغبين في الهجرة غير النظامية، والهاربين من الفقر والحروب والمجاعات، وبسبب حدوده مع موريتانيا والجزائر التي لا تحرس حدودها، وتفضل تسهيل عملية عبور هؤلاء المهاجرين نحو المغرب عوض أن تستوعبهم أو تتحمل مسؤولية دخولهم آراضيها، ولقد خلق هذا الوضع إشكالات أمنية، خصوصا وأن أغلب القادمين هم رهائن بشكل أو بآخر لمافيات الاتجار بالبشر والتهريب والجريمة”.

وبالرغم من ذلك، يضيف ” لم يغير المغرب سياساته تجاه الهجرة، وفضل الاستمرار في الانتصار لأولوية الحقوقي والإنساني، وبشهادة المنتظم الدولي، ولم يكن عبثا أن تختار الأمم المتحدة المغرب لتنظيم مؤتمر دولي حول الهجرة الآمنة”.

ولفت الاتحاد الاشتراكي، إلى أن مهاجمي المغرب، يتجاهلون أنه استطاع خلال سنة 2021 فقط أن “ينقذ أكثر من أربعة عشر ألف مهاجرا غير نظامي في عرض البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، وبإمكانياته الذاتية البشرية والمادية، دون الحديث عن المحاولات التي أحبطها قبل الإبحار نحو المجهول، والشبكات التي فككها والتي تكاد تصل الألف في السنة”.

وتساءل الإتحاديون وفق الرسالة نفسها “المألوف أن أغلب المهاجرين جنوب صحراويين في الحالات السابقة كانوا قادمين من دول مثل السينغال والكاميرون والنيجر (غرب إفريقيا)، حيث مسار الهجرة غير النظامية نحو المغرب معروف، لكن هذه المرة أغلب الحالات قادمة من دول قادمة من المسار الشرقي، والذي عادة كان يتجه نحو إيطاليا أو تركيا واليونان، فمن غير اتجاههم نحو المغرب؟”، مضيفا “قد نتفهم ظروف دول ذات هشاشة أمنية في عدم تأمين حدودها مثل ليبيا، لكن كيف يستقيم أن تمر كل هذه الأعداد عبر الجزائر وصولا للمغرب؟”.

وزاد المصدر نفسه “كيف نفهم أن يكون مهاجرون من إقليم دارفور السوداني بهذه الكثرة في عملية الاقتحام الأخيرة، رغم أن الدارفوريين أمامهم مسار أكثر يسرا، ويتم التعامل معهم بنوع من الانتقائية الإيجابية بسبب ما تعرضوا له من شبهة جرائم إبادة بحثت فيها المحكمة الجنائية الدولية؟ ما الذي سيجعلهم يختارون مسارا أصعب وغير مأمون؟”.