Advertisement

عبد اللطيف وهبي يعلن عدم ترشحه للولاية الثانية في حزب الأصالة والمعاصرة ويشدد على الصرامة النقدية

أعلن عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في كلمة افتتاح المؤتمر الوطني الخامس للحزب، عن قراره عدم الترشح لولاية ثانية على رأس الحزب. وقد جاء هذا الإعلان خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي أقيمت يوم الجمعة.

وفي كلمته، أكد وهبي بتصريحات صريحة: “أعلنها أمامكم؛ لن أترشح لولاية ثانية”. ولقي هذا الإعلان ترحيبًا حارًا من قبل أعضاء الحزب الحاضرين في القاعة، حيث ترددت أصوات الدعم والتأييد.

وأشاد وهبي بالإنجازات التي حققها الحزب خلال الفترة السابقة، مع التحديات التي واجهها الحزب بسبب جائحة كوفيد-19 والاستعداد لانتخابات تشريعية ومحلية. ودعا أعضاء الحزب إلى “الصرامة النقدية الموضوعية” تجاه الأداء النضالي للحزب.

وفي رسالته الأخيرة إلى أعضاء ومؤتمري الحزب، أكد وهبي على ضرورة تطوير أساليب العمل السياسي والابتكار في التواجد داخل المجتمع. وشدد على أهمية مراجعة مقرات الحزب على مستوى المملكة لتحولها إلى فضاءات مواطنة تستقطب الشباب المتمدرس والمثقفين والنساء المناضلات.

وفي ختام كلمته، قال وهبي: “نحن بحاجة اليوم إلى مراجعة عمل كل مقرات حزبنا لتحولها إلى فضاءات تعليم وتكوين وتبادل خبرات، وفضاءات للنقاش الديمقراطي حول قضايا مغرب اليوم في مختلف المجالات”.

ضبط كمية هائلة من مخدر الكوكايين مُخبأة في سمك مجمد بالدار البيضاء.

فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، يوم أمس الخميس 19 أكتوبر الجاري، وذلك لتحديد مصدر ومسالك تهريب شحنة من مخدر الكوكايين بلغ وزنها الإجمالي طن واحد و 370 كيلوغرام.

وكانت مصالح الأمن الوطني قد توصلت بإشعار من مالكي وحدات لتوزيع الأسماك المستوردة بمدينة الدار البيضاء، بشأن عثورهم على كميات من مادة بيضاء يشتبه في كونها مخدر الكوكايين داخل شحنة من الأسماك المجمدة المستوردة.

وقد أظهرت المعاينات الأولية والخبرات المنجزة، أن الأمر يتعلق بشحنة كبيرة من سمك مجمد جرى استيرادها عبر اسبانيا انطلاقا من بلد المنشأ بإحدى دول أمريكا الجنوبية، وأنها تضم في مشتملاتها على كميات من مخدر الكوكايين.

وقد مكنت عمليات البحث والتفتيش التي جرى تنفيذها، بشكل متزامن في مجموعة من المحلات والمخازن بمدينة الدار البيضاء ونواحيها، من حجز ما مجموعة طن و370 كيلوغرام من مخدر الكوكايين.

وتتواصل حاليا الأبحاث التي تجريها مصالح الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، لتحديد مصدر هذه الشحنة من الكوكايين، ورصد مسارات دخولها للتراب الوطني، وذلك بالتنسيق مع قنوات التعاون الأمني الدولي.

*توقيف 21 شخصا للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير محررات رسمية وعرفية بغرض ‏الاستيلاء على عقارات خاصة وأخرى في ملك الدولة (MAP)*

تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب ‏الوطني، اليوم الاثنين، من توقيف 21 شخصا، من بينهم عدول ومستشار جماعي وموظفون عموميون ومستخدمون جماعيون، وذلك ‏للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير محررات رسمية وعرفية بغرض الاستيلاء على عقارات خاصة وأخرى في ‏ملك الدولة، وانتحال صفات ينظمها القانون لتسهيل ارتكاب أعمال النصب على الراغبين في الهجرة‎.‎

وذكر مصدر أمني أنه جرى توقيف المشتبه بهم في عمليات متزامنة تم تنفيذها بمدن بني ملال وورزازات وأزرو وتنغير ‏وعين تاوجطات وإيموزار، وذلك بعدما كشفت إجراءات البحث شبهة تورطهم، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات ‏عدلية، والاستعانة بشهود الزور، بغرض الاستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا ‏من الأجانب‎.‎

وأضاف أن الأبحاث الميدانية أظهرت كذلك تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث ‏يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم‎.‎

وأبرز المصدر ذاته أن عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية مكنت من حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود ‏العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ‏ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية‎.‎

وأشار إلى أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة ‏المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين ‏بالأمر، فضلا عن توقيف باقي المتورطين في المساهمة والمشاركة في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.‏

*جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة*

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن وبصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة .

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

شاءت إرادة الله تعالى أن يضرب الزلزال المفجع بلادنا، مخلفا آلاف الشهداء، والعديد من الجرحى، شفاهم الله.

وقد كان المصاب عظيما، والألم شديدا، ومسنا جميعا، ملكا وشعبا، من طنجة إلى الكويرة، ومن شرق البلاد إلى غربها.

قال تعالى : “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”. صدق الله العظيم.

وإننا ندعوه عز وجل أن يثبت أرضه، رحمة بعباده الضعفاء والمساكين، فهو أرحم الراحمين.

وإذا كان الزلزال يخلف الدمار، فإن إرادتنا هي البناء وإعادة الإعمار.

لذا نشدد على ضرورة مواصلة تقديم المساعدة للأسر المنكوبة، والإسراع بتأهيل وإعادة بناء المناطق المتضررة، وتوفير الخدمات الأساسية.

ورغم هول الفاجعة، فإن ما يخفف من مشاعر الألم، ويبعث على الاعتزاز، ما أبانت عنه فعاليات المجتمع المدني، وعموم المغاربة، داخل الوطن وخارجه، من مظاهر التكافل الصادق، والتضامن التلقائي، مع إخوانهم المنكوبين.

كما نعبر عن إشادتنا بالتضحيات، التي قدمتها القوات المسلحة الملكية، ومختلف القوات الأمنية، والقطاعات الحكومية، والإدارة الترابية، لإنقاذ ومساعدة سكان المناطق المتضررة.

ولا يفوتنا أن نجدد عبارات الشكر، للدول الشقيقة والصديقة، التي عبرت عن تضامنها مع الشعب المغربي، ووقفت إلى جانبنا في هذا الظرف الأليم.

حضرات السيدات والسادة،

لقد أظهرت الفاجعة انتصار القيم المغربية الأصيلة، التي مكنت بلادنا من تجاوز المحن والأزمات، والتي تجعلنا دائما أكثر قوة وعزما، على مواصلة مسارنا، بكل ثقة وتفاؤل.

تلك هي الروح والقيم النبيلة، التي تسري في عروقنا جميعا، والتي نعتبرها الركيزة الأساسية، لوحدة وتماسك المجتمع المغربي.

وهي قيم وطنية جامعة، كرسها دستور المملكة، وتشمل كل مكونات الهوية المغربية الأصيلة، في انفتاح وانسجام مع القيم الكونية.

وأخص بالذكر هنا، القيم المؤسسة للهوية الوطنية الموحدة:

– أولا: القيم الدينية والروحية: وفي مقدمتها قيم الإسلام السني المالكي، القائم على إمارة المؤمنين، الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال، والانفتاح على الآخر، والتسامح والتعايش مع مختلف الديانات والحضارات. وهو ما يجعل المغرب نموذجا في العيش المشترك، بين المغاربة، المسلمين واليهود، وفي احترام الديانات والثقافات الأخرى.

– ثانيا: القيم الوطنية التي أسست للأمة المغربية، والقائمة على الملكية، التي تحظى بإجماع المغاربة، والتي وحدت بين مكونات الشعب المغربي، وعمادها التلاحم القوي والبيعة المتبادلة، بين العرش والشعب.

كما يعد حب الوطن، والإجماع حول الوحدة الوطنية والترابية، من ثوابت المغرب العريقة، التي توحد المغاربة، والتي تشكل الإطار الذي يجمع كل روافد الهوية الوطنية الموحدة، الغنية بتنوعها.

– ثالثا قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، بين الفئات والأجيال والجهات، التي جعلت المجتمع المغربي كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا.

 

وإننا ندعو إلى مواصلة التشبث بهذه القيم، اعتبارا لدورها في ترسيخ الوحدة الوطنية، والتماسك العائلي، وتحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية. وخاصة في ظل ما يعرفه اليوم، من تحولات عميقة ومتسارعة، أدت إلى تراجع ملحوظ في منظومة القيم والمرجعيات، والتخلي عنها أحيانا.

حضرات السيدات والسادة،

في إطار هذه القيم الوطنية، التي تقدس الأسرة والروابط العائلية، تندرج الرسالة التي وجهناها إلى رئيس الحكومة، بخصوص مراجعة مدونة الأسرة.

إن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، حسب الدستور، لذا نحرص على توفير أسباب تماسكها.

فالمجتمع لن يكون صالحا، إلا بصلاحها توازنها. وإذا تفككت الأسرة يفقد المجتمع البوصلة.

لذا، ما فتئنا نعمل على تحصينها بالمشاريع والإصلاحات الكبرى. ومن بينها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي نعتبره دعامة أساسية، لنموذجنا الاجتماعي والتنموي.

وسنشرع، بعون الله وتوفيقه، في نهاية هذه السنة، في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وتجسيدا لقيم التضامن الاجتماعي، الراسخة عند المغاربة، فقد قررنا ألا يقتصر هذا البرنامج، على التعويضات العائلية فقط؛ بل حرصنا على أن يشمل أيضا بعض الفئات الاجتماعية، التي تحتاج إلى المساعدة.

ويهم هذا الدعم الأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة؛ والأطفال حديثي الولادة؛ إضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة، بدون أطفال في سن التمدرس، خاصة منها التي تعيل أفرادا مسنين.

وبفضل أثره المباشر، سيساهم هذا البرنامج، في الرفع من المستوى المعيشي للعائلات المستهدفة، وفي محاربة الفقر والهشاشة، وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية. فالمجتمع يكون أكثر إنتاجا وأكثر مبادرة، عندما يكون أكثر تضامنا، وأكثر تحصينا أمام الطوارئ والتقلبات الظرفية.

وقد وجهنا الحكومة لتنزيل هذا البرنامج، وفق تصور شامل، وفي إطار مبادئ القانون – الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه البرلمان.

ويجب أن يتم تفعيله بطريقة تدريجية، تراعي تطور الاعتمادات المالية المرصودة، وتحدد المستوى الأمثل للتغطية، ومبالغ التحويلات المالية و كيفيات تدبيرها .

كما ينبغي أن يشكل نموذجا ناجحا في تنزيله، على أساس نظام الاستهداف الخاص بالـسجل الاجتماعي الموحد، وأن يستفيد من الفعالية التي توفرها التكنولوجيات الحديثة.

وفي هذا الإطار، نؤكد على ضرورة احترام مبادئ التضامن والشفافية والإنصاف، ومنح الدعم لمن يستحقه.

وندعو الحكومة، للعمل على إعطاء الأسبقية، لعقلنة و نجاعة برامج الدعم الاجتماعي الموجودة حاليا، وتأمين استدامة وسائل التمويل.

كما نؤكد على ضرورة اعتماد حكامة جيدة لهذا المشروع، في كل أبعاده، وأن يتم وضع آلية خاصة للتتبع والتقييم، بما يضمن له أسباب التطور والتقويم المستمر.

ولا يخفى عليكم ، حضرات السيدات والسادة، دور البرلمان، في إشاعة وتجسيد هذه القيم العريقة وتنزيل المشاريع والإصلاحات الكبرى، ومواصلة التعبئة واليقظة، للدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا.

وخير الختام قوله تعالى : “و قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، إن ربنا لغفور شكور “. صدق العظيم.

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته”.

*الأفكار الرئيسية للخطاب الملكي السامي لافتتاح البرلمان 2023*

*1- فاجعة “زلزال الحوز ” (8 سبتمبر 2023) لحظة للألم والحزن، لكنها لحظة كشفت الدور الكبير للمجتمع المدني، ومظاهر التكافل الصادق والتضامن التلقائي، وأظهرت تضحيات مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية)؛*

ككل الخطابات الملكية المشددة على ضرورة التفكير في ما وراء الأزمات، والرهان على التعبئات التي تتولد من خلالها، وضرورة التوظيف الجيد للديناميات التي تحدثها، أبى جلالة الملك إلا أن يقدم لخطاب افتتاح السنة التشريعية الحالية، وهو يخاطب ممثلي الأمة، بالترحم على شهداء “زلزال الحوز”، والدعاء بالشفاء للجرحى؛

لكن جلالته، لم يقف عند حدود تقديم العزاء ومتمنيات الشفاء، بل سلط الضوء على الصورة التي عاشها المغاربة، وشاهدها العالم أجمع، من تضامن تلقائي، أصبح موضوع إعجاب وتنويه والمبادرة النبيلة لتقديم المساعدات، وكل سبل الدعم الممكن مساعدات عينية، مواساة، حملات تنظيف، تأطير نفسي…).

وهذا العمل المدني، كان بالتوازي مع عمل حكومي بإشراف القطاعات الوزارية المعنية ( الإدارة الترابية، وزارات التجهيز والصحة ومصالح الأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية…)، بالإضافة إلى الدور الكبير للقوات المسلحة الملكية، في عملية إنقاذ ومساعدة المنكوبين، ونقل الضحايا، وإسعاف الجرحى، وإيواء المتضررين وإطعامهم… باستخدام كل الثقل المادي والرمزي للمؤسسة العسكرية (التجهيزات الحديثة، اللمسة الإنسانية الفياضة…)

كما أن التدبير المحكم لمقاربة آثار الزلزال، امتد إلى طريقة التعامل مع المساعدات الأجنبية، حيث تلقت المملكة إلى جانب رسائل التضامن والمساواة، دعوات للمساعدة وللمؤازرة، ولتقديم الدعم من عشرات الدول، التي شكر جلالة الملك كل الدول على وقوفها إلى جانب المغرب في هذا الظرف العصيب.

*2 – الانتصار وتجاوز الفاجعة، لم يكن وليد الإمكانات المادية فقط، بل بالأساس بالنظر “للقيم المغربية الأصيلة”، التي تشكل الركيزة الأساسية لوحدة وتماسك المجتمع المغربي؛ هذه القيم الوطنية الجامعة (دينية روحية وطنية، وقيم مبنية على التضامن والتماسك المكرسة دستوريا، يجب التشبث بها بالنظر لأدوارها (ترسيخ الوحدة الوطنية، التماسك العائلي، تحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية)، في عالم متقلب يتراجع فيه دور القيم ومرجعيتها؛*

في استمرار لنَفس خطاب العرش المشدد على “القيم”، سيعيد الخطاب الملكي، التأكيد على دور القيم التي تتعايش في التجربة المغربية مع الانفتاح على القيم الكونية، بما تمثله من “مشترك إنساني”. هذه القيم تم اختبارها في لحظة “زلزال الحوز”، وأبانت عن قدرتها على إخراج البلاد من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية، بل وكفلت تطلعها إلى “مرحلة ما بعد الزلزال” للبناء وإعادة الإعمار؛

فهذه القيم ولدت قوة معنوية سمحت بتجاوز الأزمة، وجعلت المغاربة، بالرغم من هول الكارثة وكلفتها البشرية والمادية، ينظرون إلى المستقبل بكل ثقة وتفاؤل. وإذا كانت القيم التي يحملها المغاربة ويعبرون عنها عديدة، فيمكن التوقف عند القيم الجامعة، التي تميز المملكة في سياق عالمي وإقليمي متقلب، فقدت فيه العديد من الدول بوصلة إدارة مجتمعاتها، ودخلت في كثير من الأحايين في “صراع للهويات”، أو في مرحلة للانكفاء على الذات ومحاربة الآخر؛

ويمكن التمييز، من داخل هذه القيم الوطنية الجامعة، بين :

*أ- القيم الدينية والروحية*، التي ترعاها إمارة المؤمنين بمقومات المذهب السني المالكي والعقيدة الأشعرية، والتصوف على طريقة الجنيد السالك. هذه القيم الروحية، سمحت بميلاد “إسلام وسطي”، بخصائص الانفتاح والاعتدال، ورحابة مساحات الاجتهاد، والقدرة على تجديد النص الديني، وتمكين الفتوى من أن تعيش في زمنها وعصرها. هذا الإسلام، الذي نشأ في الغرب الإسلامي، سمح بتعايش الثقافات والديانات وولد تجربة فريدة للعيش المشترك بين المسلمين واليهود داخل المملكة؛

*ب- القيم الوطنية*، التي تأسست عليها الأمة المغربية، في صدارتها التلاحم القائم بين الملك والشعب، المبني على أصرة البيعة المتبادلة، والإجماع على العرش وعلى القائم عليه… بالإضافة إلى “الوحدة الترابية” التي شكلت تاريخيا عنصر ا محددا للوطنية المغربية؛

*ج- قيم التضامن والتماسك الاجتماعي*، هذه القيم التي تشمل الفئات والأجيال والجهات، وتجعل البناء الاجتماعي والمجالي قويا، وقوامها تحصين الأسرة المغربية من خلال إصلاح مدونة الأسرة وتقديم الدعم المباشر للأسر المحتاجة والهشة.

*3- في إطار هذه القيم الوطنية، تظهر قدسية الأسرة والروابط العائلية، وباعتبار الأسرة الخلية الأساسية للمجتمع، فإن هذا الأخير لن يكون صالحا إلا بصلاحها وتوازنها، وفي تفكك الأسرة يفقد المجتمع هويته. لهذا يحرص جلالة الملك على تحصين الأسرة بالمشاريع والإصلاحات الكبرى(مدونة الأسرة، الدعم الاجتماعي المباشر)؛*

قدم الخطاب الملكي نموذجا معبرا للقيم الوطنية، من خلال مثال الأسرة، وما تعنيه بالنسبة للروابط العائلية وللمجتمع، مما سمح بربط الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية، مع الرسالة الملكية السامية الموجهة لرئيس الحكومة بشأن مراجعة مدونة الأسرة. هذا المثال المعبر يرمي إلى:

أ- إرجاع النقاش حول مدونة الأسرة إلى سياقه الطبيعي، وهو الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، وأن الحديث عن المرأة أو الطفل أو علاقة الزوجين، وكل مواضيع المدونة الأخرى، يجب أن يستحضر هذا “الأفق الكبير”، أفق الأسرة المغربية، والمجتمع المغربي.

ب- خطاب لطمأنة الجميع، في استحضار للخطابات الملكية السامية حول دور أمير المؤمنين، وسقف الاجتهاد الممكن (لن أحل حراما، ولن أحرم حلالا)، وعلى حرص جلالة الملك على توفير أسباب تماسك الأسرة؛

ج- صياغة معادلة جديدة لمقاربة الموضوع، وهي معادلة أسرة/مجتمع، فهذا الأخير، ليس سوى مرآة تعكس واقع الأسرة، وعبر الخطاب عن هذه المعادلة بعبارات دالة “المجتمع لن يكون صالحا، إلا بصلاحها وتوازنها، وإذا تفككت الأسرة، يفقد المجتمع هويته”؛

*4 – الإعلان عن تفعيل في نهاية هذه السنة لبرنامج “الدعم الاجتماعي المباشر”، مع تحديد الفئات الاجتماعية المعنية به والغايات التي يرمي إليها. ووضعه في إطاره القانوني المرجعي (قانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية)، مع التأكيد على المبادئ التي تحكم تنزيله، وإرساء آلية لتقييمه بما يتيح له إمكانية التطور*

يحمل برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” المعلن عن تفعيله قيمتين أساسيتين: قيمة وطنية، لأنه يهدف إلى تحصين الأسر المغربية وضمان كرامتها، وقيمة التضامن، في بعدها الاجتماعي. لهذا وسع الخطاب الملكي دائرة المستفيدين منه، لغاية محاربة الفقر والهشاشة، ولتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية، ولتحصين المجتمع أمام الطوارئ والتقلبات الظرفية

و لإنجاح هذا المشروع الكبير، في طبيعة، وغاياته، والفنات التي يستهدفها، خصص له الخطاب الملكي مساحات كبيرة، بهدف توفير السبل الكفيلة لإنجاح عملية تنزيله، لهذا حدد الخطاب الملكي

أ- الفئات المستهدفة والتي تشمل الأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة والأطفال حديثي الولادة، والأسر التي ليس لها أطفال في سن التمدرس خاصة منها التي تعيل أشخاصا .مسنين.

ب- مرجعيته، والطريقة المثلى لتفعيله، وكيفية تطويره المبنية على التدرج، مع ضرورة الاستفادة مما تتيحه التكنلوجيا الحديثة من إمكانات هامة للاشتغال، مع الحرص على استدامة وسائل التمويل ؛

ج – المبادئ المؤطرة له من قبيل التضامن الشفافية والإنصاف، ومنح الدعم لمن يستحقه، مع ضرورة اعتماد حكامة جيدة.

*5- الدور المؤسساتي لكل من البرلمان والحكومة، في إشاعة هذه القيم الجامعة وتجسيدها في البرامج والسياسات العمومية المتبعة؛*

في صلب الخطاب الملكي، القائم على رسم سياسات عمومية، تخدم القيم الوطنية الجامعة باعتبارها تشكل هوية المجتمع، وفرادة التجربة المغربية، تم ترسم دور المؤسستين التشريعية والتنفيذية، داخل مسلسل تثمين مقومات الهوية المغربية وتجسيدها، من خلال :

أ- دعوة الحكومة إلى حسن تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتوفير سبل نجاحه على المستوى المادي، واستهداف الفئات المعنية، عبر نهج ينهل من الحكامة الجيدة؛

ب- دعوة البرلمان، من خلال صلاحياته الدستورية وأدواره المؤسساتية، إلى مزيد من “التعبئة واليقظة، للدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا”؛

خروقات في الرخص ستنفر مصالح الداخلية بدار بعزة

حلت لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية، الاتنين الماضي 02 أكتوبر بالجماعة الترابية دار بوعزة بإقليم النواصر، وذاك قصد الاطلاع والتدقيق في عدد من الملفات، تتعلق بالرخص التجارية ورخص الربط بالعداد الكهربائي، وغيرها من الملفات التي لها علاقة بالترخيص في مجال التجاري بنظام الالكتروني.

هذا و باشرت الجنة في التحقيق في عدة ملفات بالجماعة الترابية دار بوعزة للبحث والتدقيق في مجموعة من الخؤوقات التي لها علاقة بالترخيص والربط بالعداد للكهربائي، ذلك أن الترخيص يتطلب تتبع توجيهات الجنة المحلية و احترام القوانين الواردة في ارسالية السيد العامل مع احترام الموقع الجغرافي، بحيت التفويض ينقسم الى جهتين و هما دار بوعزة الساحل و مدينة الرحمة.

هذا وعلى خلفية نفس الموضوع سبق وأن تم عزل النائب الأول لرئيس جماعة دار بوعزة السنة الماضية، بسبب رصد عدة خروقات في هذا المجال، وايضا لتضارب المصالح، الأمر الذي عجل بفتح تحقيق وعزله لولايتين متتاليتين .

يذكر اخيرا أنه من المقرر ان تنتهي التحقيقات التي باشرتها لجنة في ملفات ذات الصلة، وذلك في غضون الأيام القادمة على أن يبعث التقرير لوزارة الداخلية قصد توجيهه لعمالة اقليم النواصر لبدء مسطرة العزل في كل المتورطين في الخروقات الإدارية و المتابعة القانونية في حالة تبوث ذالك مع إدانة المتورطين.

مشاريع مراسيم واتفاقيات على طاولة مجلس الحكومة هذا الأسبوع

ينعقد يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته ثلاثة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتحديد شروط القدرة البدنية والمراقبة الطبية للبحارة الصيادين، والثاني بتحديد كيفيات وإجراءات إحداث المقاولات بطريقة إلكترونية ومواكبتها، والثالث بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بمنح لقب الدكتوراه الفخرية من لدن الجامعات.

ويواصل المجلس أشغاله بدراسة اتفاقية للتعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية والإدارية بين المملكة المغربية وجمهورية سيراليون، الموقعة بالداخلة في 28 أبريل 2023، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة.

ويختم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

موخاريق يستقبل فلسطينيين ويخصص جناحا للقدس بمتحف النقابة

7أيام-الدار البيضاء

استقبل الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق اليوم الخميس، بالمقر المركزي للإتحاد بالدار البيضاء وفدا عن سفارة فلسطين يضم غادة الطيراوي مستشار بالسفارة ومنتصر محمد ملحق ديبلوماسي.

وأكد موخاريق، على الموقف الثابت للإتحاد المغربي للشغل من القضية الفلسطينية، والتزامه المبدئي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومساندة نضالاته حتى إقامة دولة فلسطين و عاصمتها القدس الشرقية.

كما عبر عن إدانته للانتهاكات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية وآخرها اقتحام المسجد الأقصى والإعتداء على المصلين خلال هذا الشهر الفضيل.

من جهة أخرى، قام الوفد بزيارة لمتحف الحركة النقابية والعمالية المغربية بدار الإتحاد المغربي للشغل، حيث بعد تقديمه للمتحف ولدوره في صيانة الذاكرة النضالية لرواد الحركة النقابية والعمالية، واعتبارا لأهمية القضية الفلسطينية، أعلنت قيادة الإتحاد عن تخصيص جناح لفلسطين وسط المتحف، داعيا سفارة فلسطين للإسهام في إغناء هذا الجناح.

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يتجول بالبيضاء ويحيي المواطنين

7أيام-الدار البيضاء

شوهد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، زوال اليوم الخميس، يتجول بشوارع الدار البيضاء، وهو يقود سيارة رباعية الدفع.

وعاين عدد من المواطنين بالعاصمة الاقتصادية، ولي العهد الأمير مولاي الحسن، على مستوى شارع محمد السادس بالقرب من “كراج علال”.

وتبادل البيضاويون الذين عاينوا ولي العهد وهو يقود السيارة بمفرده، التحايا، حيث كان الأمير يرد السلام على المواطنين بشكل عفوي.

وعبر بيضاويون عن سعادتهم برأية ولي العهد وهو يتجول في المدينة سيما على مستوى كراج العلال الذي يعرف حركية كبيرة.

ويتواجد ولي العهد رفقة الملك محمد السادس، الذي حل بالدار البيضاء منذ الاثنين الماضي، حيث سيقضي أياما بالمدينة، وسيعمل على إعتطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع بالعاصمة الاقتصادية وجماعات مجاورة.

مولاي رشيد يتقدم شخصيات وازنة في وداع الراحل الناصري

7أيام-الرباط

تم، بعد صلاة عصر اليوم الخميس بالرباط، تشييع جثمان الراحل خالد الناصري، وزير الاتصال الأسبق والقيادي السابق بحزب التقدم والاشتراكية، وذلك بحضور  الأمير مولاي رشيد.

وبعد صلاتي العصر والجنازة بمسجد الشهداء بالرباط، نقل جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء حيث ووري الثرى.

وجرت هذه المراسم، على الخصوص، بحضور أفراد أسرة الفقيد وأقاربه وذويه، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط،  محمد يعقوبي، وقياديين وأعضاء بحزب التقدم والاشتراكية، وزعماء وممثلي بعض الأحزاب السياسية، إلى جانب عدد من الشخصيات الأخرى.

وكان الملك محمد السادس قد بعث برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الأستاذ خالد الناصري، أعرب فيها لأفراد أسرة المرحوم، ومن خلالهم لكافة أهله وذويه، ولعائلته السياسية الوطنية الكبيرة، لاسيما في حزب التقدم والاشتراكية، عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة،

كما استحضر  الملك، ”بكل تقدير، مناقب الراحل الكبير الذي فقد فيه المغرب واحدا من رجالاته الأكفاء، المجبولين على حب الوطن والنضال والبذل في سبيل رفعته، والغيرة الصادقة على مقدساته وثوابته ؛ هاته الخصال المثلى التي أهلته وبكل جدارة لتقلد العديد من مناصب المسؤولية والمهام السامية سواء على المستوى الأكاديمي أو الحكومي أو الدبلوماسي، والتي أبان فيها عن كفاءة وحنكة ورزانة واقتدار“.

وتقلد الراحل، الذي توفي مساء أمس الأربعاء، عدة مسؤوليات، أبرزها وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ما بين 2007 و2012، كما كان يشغل منصب سفير المغرب بالأردن منذ 2018.

كما شغل الراحل، الذي ازداد سنة 1946 بالدار البيضاء، منصب مدير المعهد العالي للإدارة بالرباط بين 1996 و 2000. كما درّس الراحل مادتي القانون والعلوم السياسية بعدد من الجامعات الوطنية والمدرسة الوطنية للإدارة.