Advertisement

البيجيدي والأعطاب والهواجس النفسية لبنكيران

*كمال السعيدي

لاحظت بأن جميع المؤتمرات الجهوية التي عقدها حزب العدالة والتنمية مؤخرا أشرف عليها السيد بنكيران بنفسه أي بصفته الأمين العام للحزب.. لقد استطاع الرجل استعادة وضعه في قمة هرم القيادة بعد المؤتمر الأخير ولكن الحزب الذي استلمه ليس هو نفسه الذي كان قد قاده ثم سلمه من قبل..

يبدو الأمر كما لو أن الحزب أصبح فعلا حزب الفرد أو حزب بنكيران، وليس حزب العدالة والتنمية كما تعرفنا عليه وعلى نخبه وقيادييه وجماهيره.. ولا أقصد هنا مسألة الوزن الانتخابي والسياسي فقط ولكن أيضا تلك البصمة التي تميز كل إطار سياسي وحزبي وتمنحه خصوصيته وهويته في المشهد..

لم أتفق يوما مع مشروع العدالة والتنمية بل لعلني على طرفه النقيض، إلا أنني رغم وعيي بمدى محافظة مشروعه وخطورته أحيانا، كنت أقدر دائما وبعيدا عن النزعات الاستئصالية بأنه حزب يتمتع على كل حال بنوع من الحيوية والتنظيم المحكم والعصري على مستوى الشكل وأنه قد يساهم في تنشيط الحياة السياسية وتأطير فئات مهمة من الشعب مقتنعة بمشروعه، وكنت آمل أن يتحول الحزب مع الممارسة إلى تبني قيم أكثر انفتاحا وديمقراطية تخرجه من شرنقة أصوليته..

لكن يبدو اليوم بأن فداحة الخسارة الانتخابية ثم الخرجات الشعبوية لزعيمه الجديد القديم الحريص على الحضور والظهور الدائم في الإعلام والمصر على تنزيل الخطاب السياسي إلى مستويات العروض الفرجوية والشتائمية بشكل لا يليق أبدا برئيس حكومة سابق ولا بمن يدعي الانتماء إلى مشروع يقوم على مكارم الأخلاق ، لا تبشر بذلك ..

برر السيد بنكيران عودته إلى القيادة بمهمة شبه خلاصية وهي إعادة بناء حزب مدمر وإخراجه من أزمته التي قد تعصف به وبوجوده، لكن ما يقوم به في الواقع لن يسهم في رأيي إلا في تكريس مزيد من الانحطاط والخسائر لهذا الحزب الذي أصبحت تهجره نخبه وأصبح يتحول تدريجيا من حامل لمشروع (لا نتفق كلنا معه طبعا) إلى مجرد إطار للتعبير عن الأعطاب والهواجس النفسية والمرضية لزعيمه الذي أضاع فرصة الخروج من مستنقع السياسة بشرف وبما يحفظ به شيئا من ماء وجهه أمام التاريخ..

أشباح يثقلون ميزانية الجماعات

*إدريس الأندلسي

حين تكتشف رئيسة مجلس العاصمة أن الموظفين الأشباح كائنات حية وتطيل الكلام عن الموضوع أمام منشط برنامج ذو قدرة كبيرة على الاستفزاز الجميل، فهذا فيه ما فيه من الكلام.
من زمان وأغلب من انتسبوا بإرادة أو بغيرها إلى فرق اللعب في مكاتب الإدارات العمومية يعرفون ظاهرة الحاضر الغائب. وقد تعودنا في زمان مضى حسب ظني عن وجود مكاتب فارغة يوجد بداخلها كرسي يحمل معطفا وبعض ربطات العنق.

وفجأة يظهر شخص كنت أظنه غير موجود يسلم علينا بأدب ويجري بعض المكالمات الهاتفية قبل ظهور الهاتف المحمول ثم يمضي. ولا نراه إلا بعد وقت طويل. وعلى العكس من هذا الشبح الذي كان يخشى الجميع قدرته على إيذاء من اقترب منه، كان الآخرون العاملون يخافون من وصول متأخر إلى مكاتبهم.

أتذكر أحد الموظفين في مصلحة كنت أرؤسها يصل إلى مكتبه قبل الجميع ويتولى تصفية ما لديه من أعمال يومية ثم ينصرف. كنت احترمه لأقدميته وإتقانه للتعامل مع الحسابات الخصوصية للخزينة والتي تتطلب كثيرا من التجربة.

هذا الموظف، رحمه ألله، كان لطيفا وجديا وكان يقدرني كأحد أبناءه رغم أني كنت، بكثير من الخجل، رئيسه. ولج إلى الإدارة التي كنت اشتغل بها سنة 1953 أي قبل ولادتي بأشهر. كان مهووسا بأناقة العمل و قليل الكلام. فاجأني في أحد الأيام حين تكلم ،مع مديري الذي كان يحاول إفراغ بعض المكاتب، بكثير من الصراحة وذكره بيوم وصوله إلى مديرية من أقدم مديريات وزارة المالية. آنذاك كنا مجموعة صغيرة في إدارة همها كبير ووسائلها البشرية محدودة جدا.

في بعض الأحيان كنا نقضي الليالي لإتمام مهمة وخصوصا حين أصبح صندوق النقد الدولي يتساكن معنا في مكاتب ضيقة. كنا نحرص على أن لا نزعجهم ولكن تساكني معهم في مكاتبهم في واشنطن لشهور أزال عن عيناي غشاوة السلطة الممزوجة بخبرة مالية محدودة والتي كانت توصف أنها دولية وأصبحت أمتلك أدواتها عن ظهر قلب مع الكثير من الزملاء.

ورجوعا إلى الموظفين الأشباح، وجب القول أن الممارسة السياساوية بعد 1977 خربت الوظيفة المحلية. أصبح بعض الاميين أمريين بالصرف وخاضعين للحي والمدينة والحزب والنقابة واستغلوا غياب إطار رقابي لوزارة الداخلية آنذاك لكي يضعون لوائح التعيينات بعد علمهم بنتائج الانتخابات. ويصل الرئيس الجديد وهو ملزم على تطبيق قرارات من كان قبله رئيسا. صحيح أن الوزارة الوصية أوقفت المهزلة ولكن آثار السنين التي مضت لا زالت حاضرة.

قدر لي أن افتحص إحدى البلديات القريبة من الرباط وفوجئت أن العاملين بها يفوقون بكثير حجم المهام الموكلة إلى البلدية. وأردت أن أحلل بنية توزيع الموظفين فاكتشفت أن 540 من بينهم موكل إليهم رعاية المناطق الخضراء.

قررت أن أزور جميع هذه المناطق فلم أجد سوى بعض البستانيين ولا أحد غيرهم. ولما طلبت من الرئيس في ذلك الزمن إعطاء أي جواب عن هذا الوضع ظل صامتا. ولأن متابعة الموضوع تحتاج إلى أشهر كثيرة تمت الإشارة إلى موضوع الأشباح دون القدرة على كشف هوياتهم وتفاصيل ملفاتهم.

وحكى لي أحد الزملاء أنه أكتشف بالصدفة وجود موظفين أشباح في إحدى الوزارات بعد مقارنة لوائح الموظفين الذين يشتغلون فعلا داخل المصالح والاقسام واللائحة التي يتم على أساسها صرف الرواتب والتعويضات فوجد أن الأمر يتعلق بأشباح غير موجودين. وبعد العلم بالموضوع، حكى لي ذلك الزميل أن المسؤول عن هذا الملف أقدم على الانتحار.

الآلاف من مناصب الشغل على صعيد الجماعات الترابية شكلية وتتطلب البحث الموضوعي و المساءلة. و إذ ذاك سيختفي الشبح الذي كان يحظى براتب وتعويضات أخرى. دولتنا دولة قانون أولا ودائما. والزيف لا بد أن ينكشف. يا كل عمداء المجالس أنتم مسؤولون عن محاسبة الأشباح. غدا تحاسبون أللهم إن المواطنون قد بلغوا.

ومن اللازم أن تتم الإشارة لكثير من موظفي الجماعات الذين يتحملون أعباء كبيرة ويقومون بواجبهم بكثير من الالتزام. كل هذا في وقت يقضي بعض زملاءهم وقتهم في المقاهي أو في مهن أخرى و هم محميون من المساءلة ومن الإجراءات التأديبية.

إقرأ المزيد : https://al3omk.com/755806.html

الحركة الحقوقية تعارض الإشراف على الانتخابات من طرف وزارة الداخلية

أحْيت الحركة الحقوقية المغربية مطلب تقليص نفوذ وزارة الداخلية في إدارة العمليات الانتخابية المقبلة قصد تحصين المحطة الانتخابية من أي شوائب مفاجئة، داعية بذلك إلى إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات على غرار بلدان الجوار الإقليمي.

وأحدثت الجزائر وتونس وموريتانيا لجانًا مستقلة لتدبير الاقتراع التشريعي والمحلي رغم النقاش المثار بشأن صلاحياتها، في وقت تنادي الفعاليات الحقوقية بنقل تلك التجربة السياسية الفتيّة إلى المغرب، من أجل تدعيم حيادية السلطة والتصدي للممارسات التي تعتري محطة الانتخابات.

وتعلّل الفعاليات عينها دواعي النقاش السياسي سالف الذكر باستحالة الحفاظ على حيادية وزارة الداخلية، نظرا إلى تبعيتها للجهاز التنفيذي القائم، خاصة في ظل التاريخ السياسي الطويل الذي يربط “أم الوزارات” بهذا الموعد الدستوري، وهو ما كان محل اعتراض دائم من طرف “الكتلة الديمقراطية”.

“خلية سيدي الزوين” تفضح تجنيد الأطفال والتحديات الإرهابية في الساحل

قال حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية المشتهر اختصارا بتسمية “BCIJ”، إن خلية سيدي الزوين التي جرى تفكيكها اليوم الثلاثاء، نواحي مراكش، تحمل مخططات تخريبية تخدم أجندة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وكان المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد تمكن في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء من تفكيك خلية إرهابية موالية لما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية”، تتكون من 4 متطرفين تتراوح أعمارهم ما بين 22 و28 سنة، ينشطون بالجماعة القروية سيدي الزوين التابعة لجهة مراكش أسفي.

عودة القاصرين المرحلين من أوروبا تسلط الضوء على جاهزية مراكز الاستقبال

تحضيرات مكثّفة تشهدها بعض العواصم الأوروبية للشّروع في ترحيل الأطفال القاصرين المغاربة المنتشرين في مختلف المدن الأوروبية عامة والإسبانية خاصة، بينما لا يعرف ما إذا كانت الرباط تنسّق مع دول الاتحاد الأوروبي لإلزامها بضرورة تحمّل مصاريف نقل القاصرين إلى ديارهم.

ومعروف أن أوروبا تساهم في عمليات ترحيل القاصرين عبر مجموعة من الأشكال، منها المساهمة في تمويل مراكز استقبالهم، غير أن الملاحظ عدم وجود هذه المراكز التي تم الشروع في تشييدها عام 2009، وهي فضاءات مخصصة للاستماع والمرافقة، لكنها لم تفتح أبوابها في وجه العائدين من أوروبا.

الدورة الاستدراكية .. مجموعة نصائح لتجاوز التعثرات في امتحانات الباكالوريا

قدم أحمد حميد، أستاذ التعليم العالي، نصائح لتلاميذ الباكلوريا المقبلين على اجتياز امتحانات الدورة الاستدراكية، قائلا: “الاستدراك ليس انتقاصا من قيمة المترشح وقدراته، وإنما هو فرصة ثانية لتجاوز الكبوة والعثرة، والكل معرض لعثرة في امتحانات الحياة التي لا تنتهي”.

ومن ضمن النصائح التي سردها الأستاذ، ضمن تصريح لهسبريس، ضرورة أن يؤمن المتعلم خلال هذه المحطة بنفسه، ويعزز ثقته بقدراته بعيدا عن أساليب الغش، مؤكدا أن المتعلم الذي يجتاز الاستدراك يحتاج إلى أجواء نفسية محفزة من وسطه وبيئته، وأن يؤمن بفكرة أنه يستطيع أن يحقق الأفضل خلال هذه الفرصة الثانية.

كما قال المختص ذاته إنه “لكي يكون المترشح في حالة استعداد نفسي لهذه المحطة هو مطالب بأن يكون قبل غيره قادرا على تشخيص مواطن الخلل التي كانت سببا في تعثره خلال الدورة العادية”.

المكتب المركزي للأبحاث القضائية يفكك خلية إرهابية جديدة ضواحي مراكش

نجحت المصالح الأمنية المغربية، صباح اليوم الثلاثاء، في تفكيك خلية إرهابية بجماعة سيدي زوين؛ التي تبعد حوالي 36 كيلومترا عن غرب مدينة مراكش.

أفراد الجالية يجوبون مدن المملكة .. ومهنيو السياحة يترقبون صيفا منتعشا

بدأت مظاهر تواجد الجالية المتوافدة على المغرب في البروز رويدا رويدا، فجولات قصيرة داخل مدن عديدة تكشف انطلاق موسم الاصطياف واستقرار العديد من الأفراد والأسر بالمغرب، بعد الإقبال الكبير الذي صاحب عمليات العبور إلى المملكة.

وتعوّل الجالية على العطلة الصيفية القادمة لتجاوز تبعات حصار فيروسي امتد لسنة، خاصة أن حلولها يتزامن مع تخفيف الإجراءات الاحترازية بشكل واسع، الأمر الذي جعل الوحدات الفندقية، ومعها وكالات كراء السيارات، تستعد بشكل جيد لهذا الصيف.

وعاينت هسبريس تواجد أفراد الجالية في سواحل أكادير وطنجة والرباط، كما استقت آراء العديد من أرباب وكالات كراء السيارات، الذين كان جوابهم بغياب أي وسيلة نقل أمام موجة حجز مسبقة غطت شهري يوليوز وغشت كاملين وبعضا من فترات شتنبر.

العلمي يدعو إلى استهلاك المنتوجات المحلية ويبشر المهنيين بالتغطية الصحية

بعد توقف دام سنوات، عاد المغرب لتخليد اليوم الوطني للتاجر، وذلك احتفاء بهذه الفئة التي طالها النسيان لعقود طويلة في السياسات العمومية على الرغم من الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تلعبه.

وفي هذا الصدد، نظمت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، اليوم الاثنين، لقاء حضره ممثلو الغرف المهنية والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، لتخليد اليوم الوطني للتاجر تحت شعار: “التغطية الصحية: مكسب حقيقي للتاجر”.