Advertisement

الضرب والجرح يقود لاعتقال خمسة أشخاص في أكادير

بقلم: 7أيام
تفاعلت ولاية أمن أكادير، بجدية كبيرة، مع مقطعي فيديو مختلفين تداولهما مستعملو تطبيقات التراسل الفوري على الهواتف المحمولة، يوم الجمعة 15 يوليوز الجاري. يظهر ضحيتي اعتداءات جسدية باستعمال السلاح الأبيض بالشارع العام بنفس المدينة.

وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذه الشرائط، أن الأمر يتعلق بقضيتين زجريتين منفصلتين عالجتهما مصالح الأمن الوطني بمنطقة إنزكان، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة على خلفية هاتين النازلتين المنفصلتين في الزمان والمكان عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لازالت التحريات جارية بغرض توقيف باقي المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية

اعتقال ثلاث سيدات بتهمة ترويج أقراص مخدرة وطبية

تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الجمعة 15 يوليوز الجاري، من توقيف ثلاث سيدات تتراوح أعمارهن بين 21 و34 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهن في حيازة وترويج المؤثرات العقلية.
وقد جرى توقيف المشتبه فيها الأولى مباشرة بعد وصولها إلى مدينة مكناس، قادمة إليها من إحدى مدن شمال المملكة على متن حافلة للنقل الطرقي للمسافرين، حيث أسفرت عملية التفتيش التي أخضعت لها عن حجز 3240 قرص مخدر، من بينها 2400 قرص طبي من نوع «Rivotril» و840 قرص إكستازي.
كما أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة بخصوص هذه القضية عن توقيف سيدتين يشتبه في كونها المروجتين الرئيستين اللتين كانت هذه الشحنة من المؤثرات العقلية موجهة إليهما، وبحوزة إحداهما تم حجز مبلغ مالي يتجاوز 53 ألف درهم، يشتبه في كونه من متحصلات هذا النشاط الإجرامي، فضلا عن حجز سيارة خفيفة.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهن تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض تحديد باقي المتورطين المفترضين والامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.

الملك يترأس مجلسا وزاريا وهؤلاء أبرز المعينين بمناصب عليا

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، اليوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروعي قانوني-إطار، ومشروع قانون، ومشروعي مرسومين، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية.

وفي ما يلي نص بلاغ الناطق الرسمي باسم القصر الملكي السيد عبد الحق المريني بهذه المناسبة:
“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن يومه الأربعاء 13 ذي الحجة 1443 هـ، الموافق 13 يوليوز 2022 م، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروعي قانوني-إطار، ومشروع قانون، ومشروعي مرسومين، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية.

 

في بداية أشغال المجلس، قدم السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمام جلالة الملك، أعزه الله، عرضا حول مشروع قانون-إطار يتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أمر به جلالة الملك.

 

ويرتكز هذا المشروع الإصلاحي المهيكل على أربع دعامات أساسية :

 

• الدعامة الأولى : اعتماد حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات :

– استراتيجيا من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة وإحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث وكالة للدم ومشتقاته ؛

-ومركزيا : عبر مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية ؛

– وترابيا : من خلال إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستتولى على الخصوص، إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

• الدعامة الثانية : تثمين الموارد البشرية : لاسيما من خلال إحداث قانون الوظيفة الصحية، لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام ؛ وتقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين ؛ وكذا الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن.

 

• الدعامة الثالثة : تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، في تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني؛ وذلك من خلال إصلاح مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المستشفيات، والتأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات، إضافة إلى إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.

 

• أما الدعامة الرابعة، فتتعلق برقمنة المنظومة الصحية عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية.

 

إثر ذلك، قدم السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية عرضا حول مشروع القانون – الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، أبرز فيه أن هذا المشروع يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية القاضية بتمكين المغرب من “ميثاق تنافسي للاستثمار”.

 

ويهدف هذا المشروع للرفع من آثار عملية الاستثمار، لاسيما فيما يتعلق بخلق فرص الشغل القار، وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات. كما يتوخى توجيه الاستثمار نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى تعزيز جاذبية المملكة وجعلها قطبا قاريا ودوليا في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي.

 

ولتحقيق هذه الأهداف، تم وضع آلية دعم أساسية للمشاريع الاستراتيجية، وثلاث آليات خاصة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللمقاولات المغربية التي تتوخى تطوير قدراتها على المستوى الدولي.

 

وقد أكد السيد الوزير أن الحكومة قامت كذلك باتخاذ مجموعة من التدابير الموازية، التي تتوخى تسريع الأوراش المتعلقة بتبسيط المساطر ورقمنتها، وتسهيل الولوج للعقار، وتحسين الحكامة وتعزيز انخراط القطاعين الخاص والبنكي في مجال الاستثمار.

 

وقد صادق المجلس الوزاري على هذين المشروعين : مشروع القانون-الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، ومشروع القانون-الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار .

 

كما صادق على مشروع قانون ومشروعي مرسومين، على التوالي :

• مشروع قانون يتعلق بالأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها ودخيرتها، ويهدف إلى تحديث وتجويد الترسانة القانونية ذات الصلة بالأسلحة النارية ذات الاستعمال المدني، لتكون قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، وذلك من خلال إحداث سجل وطني إلكتروني للأسلحة النارية وكذا تنظيم ومراقبة عمليات الاتجار وحيازة مختلف أنواع الأسلحة. كما يتضمن مقتضيات تؤطر عمليات إدخال هذه الأسلحة إلى التراب الوطني وإخراجها منه.

 

• مشروع مرسوم يتعلق بمراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج المدني والعسكري والخدمات المتصلة بها : ويهدف إلى تحديد ممثلي الإدارة ضمن اللجنة الخاصة بهذه السلع، وكيفيات تسليم وتعديل وتعليق وسحب تراخيص تصديرها واستيرادها، وكذا شروط وكيفيات تعيين الأعوان المؤهلين للقيام بالبحث عن المخالفات لمقتضيات القانون المتعلق بهذه السلع.

 

• ومشروع مرسوم بتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم: ويهدف إلى إحداث منصب ملحق عسكري لدى كل من سفارة المملكة بالهند وسفارة المملكة بتركيا.

 

وفي إطار تعزيز شبكات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتنويع مجالاتها، صادق المجلس الوزاري على ست عشرة اتفاقية دولية، منها تسع اتفاقيات ثنائية، وسبعة متعددة الأطراف.

 

وتهم الاتفاقيات الثنائية الفضاء الإفريقي في مجالات النقل واللوجستيك وتشجيع وحماية الاستثمارات ؛ وفضاء الخليج العربي والشرق الأوسط في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي وفعاليات الأعمال ؛ والفضاء الأوروبي في مجالات التعليم والعمال المغاربة بالخارج ؛ إضافة إلى الفضاء الآسيوي في مجال الخدمات الجوية.

 

أما الاتفاقيات الدولية فتتعلق ثلاثة منها بإحداث مقر الاتحاد الإفريقي للشباب بالمغرب، والاعتراف بشهادات التعليم العالي ودرجاته في الدول الإفريقية، وإنشاء برنامج إفريقي للتعاون الفني.

 

وتخص الاتفاقيات المتبقية الانضمام لاتفاقية مجلس أوروبا بشأن التلاعب بالمسابقات الرياضية، وإنشاء المنظمة الدولية للمساعدات الملاحية البحرية، واستيفاء النفقة بالخارج لفائدة الأطفال والأسرة، وحماية العمال من المخاطر المهنية…

 

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة :

– وبمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية، تفضل جلالة الملك بتعيين :

• السيد خاليد سفير، مديرا عاما لصندوق الإيداع والتدبير ؛

• والسيد عبد اللطيف زغنون، مديرا عاما للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية ؛

 

– وبمبادرة من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عين جلالة الملك :

• السيد نور الدين بوطيب، رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي للمغرب ؛

• السيد عبد الرحيم هومي مديرا عاما للوكالة الوطنية للمياه والغابات ؛

 

– وبمبادرة من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تفضل جلالة الملك بتعيين السيد علي صديقي مديرا عاما للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.

 

وفي ختام أشغال المجلس، قدم السيد وزير الداخلية عرضا أمام جلالة الملك، حفظه الله، يتعلق بالتدابير التي تم إعدادها تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، بشأن تنظيم الطائفة اليهودية المغربية.

 

وتستمد هذه التدابير روحها من الأمانة العظمى، التي يتولاها جلالة الملك، أمير المؤمنين، الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية، لكل المغاربة على اختلاف عقائدهم الدينية، وتكريسا للرافد العبري كمكون للثقافة المغربية الغنية بتعدد روافدها.

 

وتشمل المنظومة المرفوعة للنظر السامي لجلالة الملك، والتي تم إعدادها بعد مشاورات موسعة مع ممثلي الطائفة اليهودية وشخصيات منتسبة لها، الهيآت التالية :

 

• أولا : المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية : ويتولى السهر على تدبير شؤون الطائفة والمحافظة على التراث والإشعاع الثقافي والشعائري للديانة اليهودية وقيمها المغربية الأصيلة. وستنبثق عن المجلس لجان جهوية تقوم بتدبير القضايا والشؤون اليومية لأفراد الطائفة ؛

• ثانيا : لجنة اليهود المغاربة بالخارج : وتعمل على تقوية أواصر ارتباط اليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وتعزيز إشعاعهم الديني والثقافي، والدفاع عن المصالح العليا للمملكة ؛

• ثالثا : مؤسسة الديانة اليهودية المغربية : وتسهر على النهوض والاعتناء بالتراث اللامادي اليهودي المغربي والمحافظة على تقاليده وصيانة خصوصياته”.

الفرقة الوطنية تحقق في تسجيل صوتي منسوب لقضاة

أكد بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن النيابة العامة عملت على إعطاء تعليماتها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، من أجل إجراء بحث يروم التحقق من حقيقة وظروف وخلفيات ما ورد بشريط صوتي، تم تداوله في بعض منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، منسوب لقضاة حول وجود تدخل في تدبير ملف قضائي معروض على أنظار هيئة قضائية، يتابع فيه أحد الأشخاص في حالة اعتقال، وعبارات تمس بسمعة بعض أعضاء هيئة الدفاع.

وأوضح بلاغ لوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن النيابة العامة عملت على إعطاء تعليماتها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، من أجل إجراء بحث يروم التحقق من حقيقة وظروف وخلفيات ما ورد بالشريط الصوتي من معطيات، والاستماع إلى كل من له علاقة بالموضوع، وإجراء جميع التحريات اللازمة لبلوغ ذلك.

وأشار البلاغ، إلى أنه حالما تنتهي الأبحاث، سوف يتم ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ذلك.

حجاج بيت الله يتوجهون إلى صعيد عرفات

بدأت جموع الحجيج تتوافد، صبيحة اليوم الجمعة التاسع من ذي الحجة، إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء ركن الحج الأعظم، إذ يقف المسلمون في عرفات منذ طلوع الشمس حتى غروبها.

وفي عرفات يصلي الحجاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً جمع تقديم بأذان وإقامتين ويدعون بما تيسر لهم تأسياً بسنة النبي القائل “الحج عرفة” .

“لارام” توقع 5 اتفاقيات بالسينغال

7أيام-ومع

وقعت الخطوط الملكية المغربية، يوم الثلاثاء، في دكار خمس اتفاقيات مع شركاء متميزين في السوق السنغالية، والتي تشكل السوق الأول للشركة في إفريقيا جنوب الصحراء.

وجرى حفل التوقيع بحضور وفد من الخطوط الملكية المغربية يضم على وجه الخصوص إلهام كازيني مديرة القطب التجاري في الخطوط الملكية المغربية، وسفير الملك في السنغال حسن الناصري، والممثل الإقليمي للخطوط الملكية المغربية في السنغال أنور المبروكي.

وتهدف هذه الاتفاقيات تعزيز علاقات التعاون بين الخطوط الملكية المغربية وشركائها المميزين في السنغال، إذ يتعلق الأمر باتفاقيات مربحة للطرفين ستتيح للخطوط الملكية المغربية تقديم مزايا للشركاء الذين سيساهمون بدورهم في تحسين صورة الشركة الوطنية، فضلا عن تطوير أنشطتها في السوق السنغالية.

ووقعت الاتفاقيات مع الطائفة التيجانية بالسنغال، والتي تضم الأسرة التيجانية بتيواوان والأسرة العمرية والفيضة التيجانيية لكاولاك ومثيلتها بمدينة غونا.

كما وقعت هذه الاتفاقيات مع نادي المستثمرين المغاربة بالسنغال، والرابطة السنغالية المغربية للصداقة والأخوة، وجمعية التجار السنغاليين التي تضم أربع جمعيات كبرى من بين الأكثر دينامية في البلاد، وكذلك مع تجمع الأطباء المغاربة في السنغال.

وأكدت إلهام كازيني خلال حفل نظم بالمناسبة أنه بتوقيع هذه الاتفاقيات، فإن الشركة الوطنية تطلق “مرحلة جديدة من التقارب” مع السوق السنغالي الذي يشكل سوقها الأول في أفريقيا جنوب الصحراء و”قاطرة لنمو” القطاع في القارة الأفريقية.

وأضافت أن توقيع هذه الاتفاقيات مع شركاء الخطوط الملكية المغربية في السنغال يأتي عقب استئناف أنشطة النقل بشكل خاص والسفر بشكل عام والتي تأثرت بواحدة من أخطر الأزمات في تاريخ القطاع ويتعلق الأمر بوباء كوفيد 19.

كما أشارت إلى أنه منذ إطلاق خط الدار البيضاء دكار في عام 1957، والشركة الوطنية تضطلع بدور مهم في الربط بين أوروبا وإفريقيا إلى جانب شركة الطيران السنغالية مما يتيح للمسافرين السنغاليين الوصول إلى بلادهم في أفضل الظروف وبالتالي المساهمة في إشعاع وتنمية السنغال.

وذكرت بأن الخطوط الملكية المغربية قد انضمت إلى تحالف “وان وورلد” الذي يجمع 14 من أرقى شركات الطيران في العالم، مشيرة إلى أنه من خلال هذه العضوية، توفر الشركة الوطنية لزبنائها شبكة تضم ما يقرب من 1000 وجهة ومزايا حصرية.

وستقوم الخطوط الملكية المغربية غدا الأربعاء، في مدينة توبا الدينية وسط غرب السنغال، بتوقيع اتفاقية مماثلة مع الطائفة الموريدية.

شراكة تجمع “We4She” وتيبو أفريقيا لفائدة الفتيات العاطلات

7أيام-الدار البيضاء

جرى يوم الثلاثاء بالدار البيضاء، توقيع اتفاقية شراكة بين تيبو أفريقيا وجمعية “We4She”، لفائدة الفتيات في وضعية “NEET” (الشابات الغير المتمدرسات، الشابات العاطلات أو الغير المُكونات).

وتروم هذه الاتفاقية دعم جهود منظمة تيبو أفريقيا فيما يتعلق بتعزيز الرأسمال البشري للفتيات الصغيرات ودعم الشباب في الاندماج المهني المستدام، بالإضافة إلى دعم الأنشطة والبرامج الموجهة للتعليم والاندماج السوسيو-اقتصادي للفتيات من خلال الرياضة.

وفي هذا السياق، أبرزت الشماتي الهواري راضية، عضوة مؤسسة بجمعية “We4She” أن الجمعية التي تتوفر على قائدات ورائدات في الأعمال بالمغرب، تهدف من خلال هذه الاتفاقية إلى مساعدة الفتيات والنساء وتمكينهن لتحقيق أحلامهن وتكوين مستقبلهن.

وأضافت، أن الشراكة مع تيبو إفريقيا “ستسمح لنا بالمساهمة في التمكين الاقتصادي للمرأة المغربية ولا سيما اللواتي تواكبهن تيبو أفريقيا في اندماجهن المهني في مجال الرياضة والرفاهية”.

من جانبه، أبرز محمد أمين زريات، رئيس المنظمة غير الحكومية تيبو أفريقيا، أن هذه الاتفاقية التي تستهدف الفتيات والشابات اللواتي ينتمين لبرنامج “الفتيات يستطعن” (Girls Can) وبرنامج “الفرصة الثانية”، تهدف إلى تدعيم قدرات الفتيات التقنية والحياتية والمهاراتية وأيضا المقاولاتية.

وأضاف في تصريح مماثل، أن تيبو أفريقيا، التي تعد المنظمة الرئيسية في التعليم والاندماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب والنساء من خلال الرياضة في إفريقيا، تواصل من خلال هذه الاتفاقية عملها في تعبئة الجهات الفاعلة في المنظومة لصالح الفتيات والنساء في وضعية NEET (الشابات الغير المتمدرسات، الشابات العاطلات أو الغير المُكونات ).

وعلى هامش توقيع الاتفاقية، نظمت عضوات جمعية We4She ماراطون إرشادي بهدف خلق رابطة ثقة وحرية التعبير بين الفتيات الصغيرات، من أجل تحديد مجال خبرتهن ومساعدتهن لإطلاق العنان لقدراتهن وإرشادهن بشكل أفضل على الصعيدين الشخصي والمهني.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار احتفاء تيبو أفريقيا، بعدة مبادرات بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم ( KNVB) من خلال برنامج “المدربون العالميون”، وسفارة هولندا في المغرب، وجمعية We4She.

17 قتيلا في حوادث سير بطرقات المملكة

7أيام-ومع

لقي 17 شخصا مصرعهم، وأصيب 2218 آخرون بجروح، إصابات 74 منهم بليغة، في 1635 حادثة سير داخل المناطق ‏الحضرية، خلال الأسبوع الممتد من 27 يونيو إلى 03 يوليوز 2022.

وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع ‏هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، والسرعة المفرطة، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم التحكم، وتغيير الاتجاه غير ‏المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة قف، والسياقة في حالة سكر، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسير في يسار الطريق، والتجاوز المعيب، والسير في الاتجاه الممنوع.

وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أفاد البلاغ بأن ‏مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 42 ألف و940 مخالفة، وإنجاز 7474 محضرا أحيلت ‏على النيابة العامة، واستخلاص 35 ألف و466 غرامة صلحية. ‏

وأشار المصدر ذاته إلى أن المبلغ المتحصل عليه من هذه المخالفات بلغ 7 ملايين ‏و582 ألف و625 درهما، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 4616 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 7474 وثيقة، وعدد

رئيس البرلمان الأنديني يشيد بالدينامية التنموية بالعيون

7أيام-ومع

أشاد رئيس البرلمان الأنديني، فيديل إيسبينوزا ساندوفال، الذي قام بزيارة لمدينة العيون، اليوم الاثنين، بالدينامية التنموية التي تشهدها هذه المدينة، حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقال ساندوفال في تصريح للصحافة، على هامش زيارة ميدانية رفقة أعضاء البرلمان الأنديني، لمجموعة من الأوراش التنموية بمدينة العيون ، إن هذه المدينة التي أزورها للمرة الثانية، تعرف تطورا تنمويا من أجل تحسين جودة عيش ساكنتها لاسيما في مجال البنيات التحتية والتكنولوجيات الجديدة.

كما نوه بالعمل الكبير الذي تقوم به المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تطوير قطاع التعليم عبر تكوين عنصر بشري مؤهل.

من جهة أخرى، أبرز ساندوفال أهمية عقد برلمان الأنديز جلسته العامة اليوم بمدينة العيون، مؤكد إرادته في تقوية وتعزيز روابط الصداقة مع المملكة المغربية من أجل الاستفادة من التجربة المغربية في عدة مجالات لاسيما التكنولوجيات الجديدة وتطوير الرأسمال البشري.

وشكلت هذه الزيارة فرصة بالنسبة لأعضاء البرلمان الأنديني للاطلاع عن قرب على دينامية التنمية السوسيو – اقتصادية التي تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء.

وقام أعضاء البرلمان الأنديني، وهو تجمع يتكون من 25 عضوا منتخبا من خمس دول هي بوليفيا ، كولومبيا ، الإكوادور ، البيرو والشيلي، بالاطلاع على الدينامية الاقتصادية والجاذبية الاستثمارية التي تعرفها الجهة، تماشيا مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس ، التي تروم جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة قاطرة للتنمية على المستويين الإقليمي والقاري.

وهكذا، زار الوفد ، رفقة، بالخصوص، رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين النعم ميارة، عددا من الأوراش التنموية الكبرى بمدينة العيون.

ويتعلق الأمر، بمشاريع بناء كلية الطب، ومدينة المهن والكفاءات ، والمركز الاستشفائي الجامعي ، وكذا القرية الرياضية ، فضلا عن زيارة للمكتبة البلدية الوسائطية حيث قدمت لأعضاء الوفد شروحات حول مختلف المشاريع التنموية والأوراش الكبرى المندرجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 2015.

وكان أعضاء البرلمان الأنديني قد عقدوا في وقت سابق اليوم، لقاء مع والي جهة العيون الساقية الحمراء عبدالسلام بكرات، بحضور رئيس مجلس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، وعدد من المنتخبين ، تم خلاله الاطلاع على ما تعرفه الجهة من تقدم في عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد بكرات أن العيون الساقية الحمراء تعرف طفرة نوعية من حيث الاستثمارات العمومية والخاصة ، مبرزا الدينامية التي تعرفها الجهة من حيث المنجزات والمشاريع التي تم إعدادها وتتبعها وتنفيذها من طرف المؤسسات المنتخبة على مستوى الجهة .

وسجل بكرات أن الاستحقاقات الأخيرة أسفرت عن انتخاب ممثلين شرعيين لساكنة هذه الجهة التي تتمتع بالاستقرار والأمن ، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات عرفت مشاركة متميزة بلغت حوالي 70 بالمائة بالأقاليم الجنوبية، وتميزت بالنزاهة والمصداقية.

من جهته، أكد رئيس مجلس الجهة، أن وفد البرلمان الأنديني وقف خلال هذه الزيارة على مختلف البنيات التحتية التي تعود بالنفع المباشر على الساكنة المحلية، مبرزا أن هذه الزيارة مكنت الوفد من الاطلاع على مستوى التنمية في مختلف المجالات ومنها المجال الاجتماعي والتعليم العالي والصحة .

وأضاف أن مدينة العيون أضحت قطبا محوريا وشاهدا على المنجزات التي حققها المغرب تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

يشار إلى أن زيارة أعضاء البرلمان الأنديني للمملكة، التي تأتي بدعوة من البرلمان المغربي، وتمتد حتى 9 يوليوز الجاري، تندرج في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب الذي يرعاه الملك محمد السادس، وترسيخ مسار التعاون القائم بين البرلمان المغربي ونظيره الأنديني، وكذا التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان الأنديني منظمة برلمانية أنشأت سنة 1979 تسعى إلى تنسيق التشريعات وتسريع الاندماج بين دول هذا التجمع.

نص الرسالة الملكية للتجمع الإفريقي لوزراء المالية

7أيام-متابعة

وجه الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في أشغال اجتماع التجمع الإفريقي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الافريقية الأعضاء في البنك وصندوق النقد الدوليين الذي افتتحت أشغاله اليوم الثلاثاء بمراكش.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية، التي تلتها وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي.

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يطيب لنا، في البداية، أن نرحب بضيوف المغرب الكرام، المشاركين في اجتماع التجمع الإفريقي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الافريقية الأعضاء في البنك وصندوق النقد الدوليين لسنة 2022، هذا الاجتماع الذي أبينا إلا أن نضفي عليه رعايتنا السامية.

كما نشيد بالدور بالغ الأهمية، الذي يلعبه هذا التجمع الإفريقي، الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1963، والذي يهدف إلى تعزيز صوت المحافظين الأفارقة في مؤسسات بريتون وودز بشأن تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه بلدان قارتنا.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لا يخفى عليكم أنه في الوقت الذي كان فيه العالم يتأهب لتجاوز تداعيات جائحة كوفيد-19، دخل الاقتصاد العالمي في اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل التوريد، وتزايد الضغوط التضخمية، مع ارتفاع قياسي في أسعار الطاقة والمواد الغذائية والمواد الخام. مما لهذه الاضطرابات من عواقب اجتماعية وخيمة.

وتتفاوت آثار هذه الأزمة بالنسبة للبلدان الافريقية، كل حسب طبيعة إمكاناته الاقتصادية واحتياجاته الى المواد الأولية، لا سيما منها الطاقية أو الغذائية.

وفي ظل هذه الظرفية الصعبة، تبرز قارتنا الافريقية كإحدى المناطق الأكثر تضررا، سواء بسبب التهديد المتزايد لأمنها الطاقي والغذائي، أو لتراجع مستويات نموها الاقتصادي، علاوة عن تفاقم الأوضاع الاجتماعية في العديد من بلدانها.

كما أن ارتفاع احتياجات التمويل، في سياق يتسم بندرة وتشديد شروط التمويلات الميسرة، يؤدي إلى ارتفاع خدمة الديون بشكل حاد، مما يزيد من تأزيم الأوضاع الاقتصادية لعدد كبير من بلدان القارة.

ومن هذا المنطلق، تغدو الحاجة ملحة، أكثر من أي وقت مضى، إلى المزيد من الدعم والتعاون الدولي، لتمكين الدول الإفريقية من تخفيف تداعيات الدوامة التضخمية التي دخلها الاقتصاد العالمي، وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه الصدمات الخارجية.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لقد أظهر المجتمع الدولي بالفعل، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تعبئة كبيرة لمساعدة الدول المتضررة من تداعيات جائحة كوفيد-19 وبعدها الأزمة الأوكرانية؛ وذلك من خلال إجراءات ومبادرات تروم على وجه الخصوص، التخفيف من عبء خدمة الدين وتقليص فجوة التمويل، والمحافظة على التوازنات الخارجية.

إلا أن هذه المبادرات، الجديرة بالتنويه والتقدير، تظل غير كافية، بالنظر إلى حجم التحديات الجسيمة، التي تواجهها بلدان القارة الإفريقية في طريقها نحو تحقيق تنمية مستدامة وشاملة. إذ يجب الاعتراف باستمرار وجود مواطن قصور بنيوية في نماذج النمو الاقتصادي وشبكات الحماية الاجتماعية في الدول الإفريقية.

وكما تعلمون، فإن العديد من اقتصادات بلدان القارة تتسم بضعف تنوعها، واعتمادها بشكل كبير على صادرات المواد الأولية، مع ارتهان قطاعاتها الفلاحية أساسا بالتقلبات المناخية، إضافة إلى ضعف الاستفادة من ثروتها الديمغرافية الهائلة.

لذا، بات من الضروري تكثيف الجهود لمعالجة الاختلالات ومكامن القصور، من خلال وضع برامج تنموية شاملة، بأهداف واضحة وآليات تمويل مبتكرة، تضع المواطن الإفريقي في صلب اهتماماتها، وتعتمد، بشكل أساسي، على استثمار فرص التكامل الاقتصادي بين البلدان الإفريقية، والانخراط بشكل فاعل في دينامية التحول الرقمي والانتقال الطاقي التي يعرفها العالم اليوم.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن انعقاد التجمع الافريقي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، في هذه الظرفية الاستثنائية يشكل فرصة مناسبة لتدارس التحديات التي تواجهها بلداننا الافريقية، وتبادل الآراء حول السبل الكفيلة بمواجهتها.

ولا يسعنا في هذا الإطار، إلا أن نثمن الاختيار الموفق للمواضيع المبرمجة في جدول هذا الاجتماع، وعلى رأسها إشكالية المديونية وتحديات الرقمنة والتغير المناخي.

ففيما يخص المديونية، يتفق الجميع على اعتبارها أحد أكبر التحديات الاقتصادية، التي تواجهها بلدان القارة الافريقية، والتي تظل تسائل المجتمع الدولي برمته، ليس فقط بالنظر لما تشكله من عبء متزايد على موارد التنمية المحدودة في معظم الدول الافريقية، وإنما أيضا لكونها ترهن مستقبل الأجيال القادمة، وحقها المشروع في التنمية والازدهار.

وفي هذا الصدد، يمكن لمؤسسات بريتون وودز، بالتعاون مع بقية المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، أن تقدم حلولا تقنية وصيغا تمويلية ملائمة لتحسين وضعية المديونية في الدول الافريقية، خصوصا منها الدول الأقل دخلا. لكن هذه الحلول التمويلية تبقى ذات طابع ظرفي، بالنظر لحجم الفجوة التمويلية الهائلة التي تعاني منها بلدان القارة وهي تواجه حاجيات تمويلية ضخمة تقدر بمئات مليارات الدولارات سنويا.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تطوير خيارات تمويلية إضافية ذات طابع بنيوي، تقوم أساسا على تعبئة المزيد من الموارد المحلية، من خلال إصلاحات هيكلية ترفع من مردودية الأنظمة الجبائية، ومن نجاعة الإنفاق العمومي، وجاذبية الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى تطوير آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ومن جهة أخرى، يبرز مشكل التغير المناخي أيضا كأحد التحديات الأكثر إلحاحا التي تواجهها قارتنا، بالنظر لعواقبه الخطيرة وطويلة الأمد على مختلف أوجه الحياة في بلداننا.

ومع أن الدول الافريقية تعد الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات المسببة للتغيير المناخي، إلا انها، مع الأسف، تعد من بين الدول الأكثر تضررا من تداعياته، جراء توالي سنوات الجفاف وندرة التساقطات وتسارع وتيرة التصحر.

وبالنظر لطبيعة التحدي المناخي كظاهرة عالمية تستعصي على الحلول الانفرادية، فإن المجتمع الدولي مدعو للإنصات لمطالب الدول الافريقية بهذا الخصوص، وتعبئة الموارد المالية والتقنية اللازمة لمساعدة بلدان القارة في جهودها للحد من تأثيرات التغير المناخي أو التكيف معها، علما ان افريقيا تظل القارة الأقل استفادة من التمويلات الموعود بها، في إطار اتفاقية باريس حول المناخ.

وبموازاة ذلك، تبقى دولنا الافريقية مطالبة بإعادة توجيه نماذجها التنموية نحو أنماط إنتاجية واستهلاكية أكثر استدامة، تأخذ بعين الاعتبار الاكراهات التي يفرضها التغير المناخي، سواء على مستوى حجم الموارد الطبيعية المتاحة، أو طبيعة الخيارات الاقتصادية المتبعة.

 

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إذا كانت المديونية المرتفعة وظاهرة التغير المناخي تشكلان تحديا كبيرا يهدد استقرار الاقتصادات الافريقية واستدامة نماذجها التنموية، فإن الانتقال الرقمي يتيح فرصا تنموية هائلة أمام الدول الافريقية، يتعين استثمارها على الوجه الأمثل.

فالتكنولوجيا الرقمية تشكل بالفعل، تحولا بنيويا في مقاربتنا للعالم الذي يحيط بنا، إذ تسمح بتطوير أنماط إنتاجية واستهلاكية جديدة، من شأنها أن تخلق المزيد من مناصب الشغل، وأن تشكل مصدرا للرفع من فرص الاستثمار.

كما تشكل الوسائط الرقمية قنوات متميزة للرفع من مستوى الشمول المالي، وتوسيع مجال التغطية الصحية والاجتماعية.

لكن بالمقابل، تتطلب الرقمنة، كخيار اقتصادي، توفير كفاءات بشرية كافية ومختصة، وتكريس هذه الثقافة لدى مختلف فئات المجتمع، مع تطوير بنيات تحتية تقنية قادرة على مواكبة التطور المتسارع في هذا القطاع.

وعلى الرغم من أن الرقمنة تنطوي أيضا على انعكاسات معقدة يصعب مواجهتها، يبدو من الضروري تسريع وتيرة رقمنة مجتمعاتنا الافريقية، لسد الفجوة في هذا الميدان مع الدول المتقدمة، ولجني ثمار الطفرة الرقمية التي يشهدها العالم، من خلال توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة لرفع هذا التحدي، وتعبئة الكفاءات البشرية الافريقية، لتقديم حلول رقمية تلائم الخصوصيات الثقافية والمجتمعية لبلدان القارة.

 

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يظل التعاون جنوب-جنوب الطريق الامثل للنهوض بالأوضاع الاقتصادية لبلدان القارة. وللمغرب قناعات ثابتة وإنجازات هامة في هذا السياق، من خلال الالتزام المستمر والمشاريع المهيكلة، على غرار مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا، الذي يتوقع أن يساهم بشكل جذري في تعزيز الأمن الطاقي لعدد كبير من البلدان الافريقية.

كما يشكل التقدم المحرز على مستوى أجرأة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAF)، بالرغم من التحديات المرتبطة بالأزمة الحالية، دليلا إضافيا على قدرة قارتنا على تعزيز تكاملها الاقتصادي وفق رؤية مشتركة. حيث سيمكن تفعيل هذه المنطقة في أقرب الآجال، من تسريع اندماج الاقتصادات الإفريقية فيما بينها، وفي سلاسل القيمة العالمية، وكذا تكريس التعاون التجاري والاقتصادي جنوب-جنوب الذي نطمح إليه جميعا.

وبموازاة ذلك، لا يسعنا هنا إلا أن نجدد الدعوة أيضا لشركائنا، سواء على الصعيد الثنائي أو متعدد الأطراف، لمواكبة جهود التنمية المبذولة من قبل دول قارتنا، في إطار شراكة استراتيجية رابح-رابح، توفر للدول الإفريقية الموارد الكافية للنهوض بأعباء التنمية المستدامة، وتوفير سبل العيش الكريم والآمن لمختلف شعوبها.

وإذ نعرب لكم عن إشادتنا بالجهود الموفقة التي تبذلونها في سبيل دعم مساعي قارتنا لرفع تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فإننا نتمنى لكم مجددا مقاما طيبا في المغرب، ولجمعكم الموقر كامل التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.