Advertisement

إطلاق عرض “إلى القمر” في الدار البيضاء: إنطلاقة مشرقة لموسم المسرح 2024-2025 للأطفال

شهد مجمع الحسني الثقافي انطلاق العرض الأولي لمسرحية “إلى القمر” التابعة لمدرسة المشاهد الصغير، في حدث خاص يعتبر الأول من نوعه على مستوى العروض الدولية الموجهة للأطفال باللغة الدارجة المغربية. يأتي هذا العرض ضمن استعدادات موسم حافل بالفعاليات الثقافية المخصصة للأطفال والمراهقين.

تُعتبر “إلى القمر” مسرحية تتمتع بسحر خاص، حيث تم ترجمتها من الإسبانية إلى عدة لغات، مما يعزز من مكانتها على الساحة الثقافية المغربية. تمثل المسرحية بطلها، تارا، والتي تؤدي دورها الممثلة المغربية نسرين بنشارة، وتتناول مغامرتها الشيقة في إنقاذ القمر بعد اختفاء جدها، مما يوفر تجربة مسرحية غنية تمزج بين الضحك والعاطفية.

مدرسة المشاهد الصغير، التي تحتفل بخبرة تتجاوز عشر سنوات وأكثر من 300 عرض، تعمل على تحويل المسرح إلى تجربة مفتوحة للجميع. تحت شعار “المسرح للجميع!”، تسعى المدرسة إلى تقديم دعم تربوي شامل للأسر والمعلمين والمحترفين، مع تقديم جلسات خاصة مجانية للمدارس الحكومية والجمعيات.

ومع انطلاق موسم 2024-2025، تستعد مدرسة المشاهد الصغير لتقديم مجموعة متنوعة من العروض الشهرية التي تشمل ثماني إنتاجات دولية في كل من الدار البيضاء والرباط. حيث سيكون الجمهور على موعد مع أعمال مثل “الأمير الصغير”، و”كسارة البندق”، وغيرها، جميعها تُقدم باللغتين الدارجة المغربية والفرنسية.

تسعى هذه المبادرة إلى تعزيز الشعور بالانتماء الثقافي وتقديم تجربة فنية غنية تترك أثراً إيجابياً على الأطفال والشباب، لتحفيز خيالهم وإيصالهم إلى عوالم جديدة من الإبداع والفن.

مؤسسة “جيل الابتكار المغربي” تطلق استطلاعًا وطنيًا لتحفيز الابتكار في المغرب

 

أطلقت مؤسسة “جيل الابتكار المغربي” استطلاعًا وطنيًا جديدًا بعنوان “الابتكار في المغرب”، يهدف إلى دراسة منظومة الابتكار الوطنية وتعزيز التحول الاقتصادي نحو الابتكار في المملكة. ويسعى هذا المشروع إلى تحديد مدى انتشار ثقافة الابتكار وتحليل مستويات الاستثمار في البحث والتطوير، بالإضافة إلى بلورة استراتيجيات فعالة تُسهم في تطوير النظام البيئي للابتكار في المغرب.

يرتكز الاستطلاع على ثلاثة محاور رئيسية من خلال استبيانات موجهة لشرائح محددة من الفاعلين في القطاع: الشركات، الأوساط الأكاديمية، والمؤسسات المالية، بما يشمل هيئات دعم الشركات الناشئة. ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذا الاستطلاع في صياغة توصيات عملية لتوجيه السياسات العامة والشركات والمؤسسات التعليمية، مع التركيز على تعزيز فرص الاستثمار في الابتكار ودعم البيئة الحاضنة له.

وصرّح طارق حدي، رئيس مؤسسة “جيل الابتكار المغربي”، بشأن أهمية هذا المشروع قائلاً: “مثلما نجحت دول أخرى في الخروج من مصيدة الدخل المتوسط بفضل التحول نحو الابتكار، نأمل أن يسهم هذا الاستطلاع في تحديد العوامل التي يمكن تفعيلها لتحقيق هذا الهدف في المغرب. فالابتكار هو اليوم المحرك الأساسي لتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تحسين الإنتاجية وخلق فرص عمل بجودة عالية”.

يُذكر أن مؤسسة “جيل الابتكار المغربي” تأسست في ديسمبر 2023 بهدف دعم التحول الاقتصادي نحو الابتكار، وذلك عبر رفع مستوى الوعي، وتقديم توصيات للسياسات العامة، وإنشاء برامج دعم وتدريب تعزز ثقافة الابتكار في المجتمع المغربي. وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجيتها الشاملة لتحفيز الابتكار ودعم مساعي المملكة نحو التحول إلى “أمة الابتكار”.

يتوقع أن تعزز توصيات الاستطلاع قدرة الفاعلين في المجال على تحقيق هذا التحول من خلال تزويدهم بمعلومات دقيقة ومقترحات عملية حول تطوير منظوماتهم الداخلية للابتكار وزيادة فرص التمويل.

تُعد مؤسسة “جيل الابتكار المغربي” جهة غير ربحية تسعى لدفع عجلة الابتكار في المغرب عبر ثلاث ركائز أساسية: تعزيز وعي المجتمع حول أهمية التحول نحو اقتصاد الابتكار، تقديم دراسات وتوصيات تستند إلى مؤشرات دقيقة لقياس الأثر، وتطوير هياكل دعم ابتكارية وبرامج تدريبية لتلبية احتياجات مختلف المؤسسات.

 

زيادة في الأجور لعمال توزيع الماء والكهرباء بالمغرب

أعلن المكتب الجامعي الوطني لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير بالمغرب، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عن تحقيق نتائج إيجابية في المفاوضات القطاعية مع الحكومة، والتي تمخضت عن زيادة في الأجور بقيمة 1000 درهم.

بحسب البيان الصادر عن الجامعة الوطنية، سيستفيد الأطر والعمال والمستخدمون في القطاع من هذه الزيادة التي سيُشرع في تنفيذها اعتبارًا من نهاية شهر نونبر الجاري. وبموجب الهيكلة الجديدة، سيتم صرف 500 درهم كزيادة أولى للعاملين في قطاع توزيع الماء والكهرباء بأثر رجعي ابتداءً من شهر يوليوز 2024، لتليها الزيادة الثانية بقيمة 500 درهم في شهر يوليوز 2025.

كما أوضحت الجامعة الوطنية أن هذه الزيادة ستدرج تحت رمز قسم الأجر 106، مما يضمن شمولها جميع العمال بما في ذلك أولئك الذين يعملون في الشركة الجهوية متعددة الخدمات جهة الدار البيضاء-سطات.

تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتحسين ظروف العمل والمعيشة للعاملين في هذا القطاع الحيوي، مما يساهم في تعزيز استقرار العاملين ويعكس الأهمية التي توليها الحكومة للشركاء الاجتماعيين

وهابيات 2: ليلة الروائع لتكريم الموسيقار محمد عبد الوهاب في مسرح ميدان

تستعد مدينة مراكش لاستقبال حدث فني استثنائي، حيث تُقام فعالية “وهابيات 2” في ليلة تكرم الموسيقار الأسطورة محمد عبد الوهاب، الذي يُعتبر من أعظم المؤلفين في تاريخ الموسيقى العربية. تُقام هذه الاحتفالية تحت شعار “ليلة الروائع”، لتسليط الضوء على مؤلفاته الخالدة التي تركت بصمة كبيرة في المشهد الفني العربي وشكلت مسار العديد من الأيقونات الفنية.

تحت إشراف المايسترو هشام التلمودي، سيتألق كوكبة من الفنانين البارزين، منهم عبد الله بياتي، أحمد يعقوبي، وصباح الزيداني، حيث سيقدمون مجموعة من الإبداعات الموسيقية المميزة مثل “مضناك”، “أغداً ألقاك”، “النهر الخالد”، و”كل ده كان ليه”، ما يعكس روعة وتأثير أعمال عبد الوهاب التي تنبض بالحياة.

سيقام هذا الحدث المميز يوم الأحد 17 نوفمبر 2024، في تمام الساعة 20:30 مساءً، في قلب مسرح ميدان، الواقع في شارع “إم أفينيو” المرموق. حيث تأتي الاحتفالية كفرصة للاستمتاع بأروع لحظات الفن العربي الأصيل، وتُعد بمثابة تجسيد لجماله وعمقه، مما يرسخ مكانته في ذاكرة الجمهور.

 

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تطلق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية

في إطار جهودها المتواصلة للوقاية من الأمراض التنفسية، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، والتي ستبدأ اعتبارًا من 07 نونبر 2024. تأتي هذه الحملة تحت شعار: “الأنفلونزا الموسمية: أجي نتلقحو ونلتازمو بالإجراءات الوقائية”، وتستمر خلال فصول الخريف والشتاء، حيث تزداد احتمالات انتشار الفيروسات التنفسية، وخاصة فيروس الأنفلونزا الموسمية وكوفيد-19.

تهدف الحملة إلى تعزيز الوعي العام حول أهمية الإجراءات الوقائية للحد من الإصابة بالأنفلونزا، وضرورة التلقيح كوسيلة فعالة لمواجهة مخاطر هذا الفيروس. وتركز الوزارة على توعية الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات العدوى، مثل النساء الحوامل، الأطفال دون سن الخامسة، وكبار السن، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

تُعتبر الأنفلونزا الموسمية عدوى فيروسية حادة تصيب الجهاز التنفسي، وتظهر بشكل وبائي في فصلي الخريف والشتاء، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تتراوح بين الخفيفة والشديدة، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى المضاعفات الخطيرة وحتى الوفاة، خاصة لدى الفئات الهشة المذكورة سابقًا.

كما أكدت الوزارة على أهمية الالتزام بالتدابير الوقائية مثل غسل اليدين بانتظام، تغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس، استخدام المناديل الورقية ذات الاستخدام الواحد، التباعد الجسدي، تهوية الأماكن المغلقة، وارتداء الكمامة في حالة المرض، كوسائل فعالة للحد من انتشار فيروس الأنفلونزا الموسمية والالتهابات التنفسية الأخرى.

من خلال هذه الحملة، تأمل وزارة الصحة في تعزيز المناعة المجتمعية وحماية الصحة العامة، مما يسهم في تقليل آثار الأنفلونزا الموسمية على المجتمع المغربي

نبيلة معن: نجمة الموسيقى التقليدية المغربية تتألق على مسرح ميدان

في أجواء من البهجة والإبداع، تواصل الفنانة نبيلة معن رحلة تألقها في عالم الموسيقى التقليدية المغربية، حيث تُعتبر واحدة من أبرز الأسماء في هذا المجال. نشأت نبيلة في بيئة غنية بالموسيقى الأصيلة، وتعلمت على يد كبار المبدعين، مما ساهم في تشكيل أسلوب فني فريد يجمع بين التراث وإشعاع العالمية.

تميزت نبيلة بمعالجة مبتكرة لأسلوبها الموسيقي، حيث دمجت بمهارة بين الأنغام التقليدية المغربية ومؤثرات الجاز وإيقاعات من ثقافات متنوعة، مما أنعى حولها قاعدة جماهيرية واسعة. قدمت الفنانة خمس ألبومات ناجحة وسافرت في جولات دولية، حيث استحوذت على قلوب الحاضرين وجعلت من عروضها حدثًا مميزًا ينبض بالحياة.

لا تتوقف مسيرة نبيلة عند هذا الحد، إذ تعمل حاليًا على التحضير لألبومها الجديد، الذي يُتوقع صدوره في عام 2025، والذي يُعَد بمثابة حلقة جديدة في مسيرتها الفنية. بفضل رؤيتها المتميزة وشغفها بالموسيقى، ستبقى نبيلة معن رمزًا للإبداع والتجديد في عالم الأغاني التقليدية.

تعكس مسيرة نبيلة ومعاناتها الفنية قدرة المغرب على تقديم فن أصيل يتفاعل مع مختلف الثقافات، لتظل إشراقات هذه الفنانة علامة فارقة على ساحة الموسيقى العالمية

الهيئة الجهوية تحتفي بذكرى المسيرة الخضراء: “الصحراء المغربية من التحرير إلى التغيير”

احتفلت الهيئة الجهوية لجمعيات المجتمع المدني بمنطقة الدار البيضاء سطات، بذكرى المسيرة الخضراء هذا العام تحت شعار: “الصحراء المغربية: من التحرير إلى التغيير”. وشهد الاحتفال تنظيم فعاليات متنوعة تهدف إلى تعزيز قيم الوحدة الوطنية والتأكيد على التلاحم التاريخي بين مختلف شرائح الشعب المغربي في مسيرة تحرير الصحراء.

ألقت هذه الفعالية الضوء على الإنجازات التنموية والاقتصادية التي حققتها منطقة الصحراء المغربية منذ استعادتها، مشيرة إلى التقدم الملحوظ في البنية التحتية والتنمية البشرية. كما تم التركيز على الجهود المستمرة لتحويل المنطقة إلى نموذج رائد في التنمية المحلية.

وشملت الاحتفالات ندوات ثقافية وتاريخية، ومعارض فنية تبرز التراث الثقافي الغني للمنطقة، بالإضافة إلى عروض موسيقية تقليدية احتفت بالعمق الحضاري للمغرب. واختتمت بالتحية للروح الوفائية والوطنية التي تجسدها ذكرى المسيرة الخضراء، مؤكدة على التزام المجتمع المدني بدعم مبادرات التنمية المستدامة وتكريس الوحدة الوطنية.

هذا الحدث يأتي كتجسيد لوحدة الصف المغربي والتأكيد على الالتزامات المستمرة لتحقيق النمو والازدهار في الأقاليم الجنوبية، بما يعزز مكانة المغرب على الصعيدين الوطني والدولي

“حكاية قرية”.. نافذة تلفزيونية على جمال القرى المغربية وتراثها العريق

 

في إطار سعي القناة الأمازيغية المغربية لتقديم محتوى يعكس تنوع وغنى الثقافة المغربية، انطلق عرض البرنامج الجديد “حكاية قرية” ضمن الموسم التلفزيوني الحالي، ليصطحب المشاهدين في رحلة ساحرة إلى قلب القرى المغربية. البرنامج يعرض كل أسبوع قصصًا تنبض بالحياة من داخل القرى البعيدة والمناطق النائية، حيث يجد المتابعون أنفسهم أمام تجربة بصرية ثرية، تقدم لمحة مميزة عن التراث الثقافي العريق للمملكة.

يستعرض “حكاية قرية” تفاصيل يومية ونمط حياة سكان القرى المغربية، ليكشف عما وراء هذه المناطق من ثقافات وعادات متجذرة، تسرد قصص الأجداد ومهاراتهم التي تُورث عبر الأجيال. في كل حلقة، يفتح البرنامج الأبواب أمام المشاهدين للتعرف على أناس بسطاء ومثابرين، ويتيح لهم الانغماس في حياتهم اليومية، بدايةً من المنازل التقليدية التي تحتفظ بعبق الماضي، وصولًا إلى الورش اليدوية التي تعكس أصول الصناعة التقليدية كحياكة الزرابي وصناعة الفخار، بالإضافة إلى فن نسيج الملابس التقليدية.

ولا يقتصر البرنامج على سرد القصص اليومية، بل يُبرز جمالية الطبيعة المغربية، متنقلًا بين جبال الأطلس الشامخة، وسهول الفدادين الخصبة، والوديان المورقة، ليخلق تجربة بصرية تجسد التنوع الطبيعي للمغرب، وتسمح للمشاهد بالاستمتاع بجمالياتها المتنوعة.

“حكاية قرية” ليس مجرد برنامج توثيقي، بل هو رسالة ثقافية تهدف إلى زيادة الوعي بأهمية المحافظة على التراث المغربي الأصيل، وتسليط الضوء على قوة الروابط الاجتماعية والترابط الوثيق مع الأرض، وهو ما يُعد جزءًا لا يتجزأ من هوية القرى المغربية. ويؤكد البرنامج على أهمية العادات والتقاليد المتوارثة، ويحتفي بما تقدمه القرى من تنوع وغنى ثقافي، ليكون نافذة للمشاهدين على عالم مختلف يحمل أسرارًا وجماليات غير مكتشفة.

بهذا، يضع “حكاية قرية” لنفسه هدفًا واضحًا في تعزيز الوعي بأهمية التراث القروي، ويُعرّف المغاربة بثروات ثقافية واجتماعية تتجلى في تلك القرى النائية، مجسدًا عبر كل حلقة ملامح تجربة ثرية وممتعة.

 

تقريب القضاء من المتقاضين وتيسير الولوج إلى العدالة

الأستاذ يوسف عبد القاوي.

محام، عضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء.

في خضم الجدل المتصاعد حول مضامين مشروع ق.م.م يبقى استحضار مبدأ تقريب القضاء من المتقاضين، وتيسير الولوج إلى العدالة باعتباره أحد مقومات تحقيق المحاكمة العادلة، أمرا بديهيا على اعتبار أنه موضوع ذي راهنية مستمدة بالأساس من سياق التحولات التي تعرفها بلادنا، ومن النقاش الحالي حول مشروع القانون 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، هذا المشروع الذي تم التصويت عليه في الجلسة العامة بمجلس النواب، على الرغم من أنه تم إعداده في تجاهل تام للمنهجية التشاركية، أو تشاركية صورية وشكلية فقط لم يلتفت من خلالها مهندسوا هذا المشروع إلى آراء ووجهات نظر المتدخلين والفاعلين المباشرين وهم المحامون، والأكثر من ذلك لم تعمل على ملائمة مواده مع مقتضيات دستور المملكة، ومبادئ حقوق الإنسان، خاصة وأن هذا المشروع جاء بعيدا عن روح توصيات ميثاق إصلاح العدالة وتوصيات النموذج التنموي الجديد، ولاسيما تلك التي تؤكد على أهمية جعل القضاء في خدمة المواطن، وعلى أهمية تيسير ولوج المواطنين إلى القضاء، وتوسيع مجال المساعدة القضائية وتقنين المساعدة القانونية، وتحسين أداء المحاكم، والرفع من وتيرة البت في الملفات وتكريس أسس المحكمة الإلكترونية.

لذلك وجد المحامون أنفسهم مجبرون على التوقف عن ممارسة كل مهام الدفاع إلى إشعار آخر دفاعا عن رسالة المحاماة وحق المجتمع المقدس في الولوج إلى العدالة وفي الدفاع كصرخة واعية رافضة لجميع أشكال المس بمهنة المحاماة وبالمحاولات اليائسة لتحجيمها وتقزيمها.

والأدهى والأمر من كل ما سبق ذكره أن مشروع ق.م.م يحمل بين مواده ونصوصه مقتضيات تذهب في الاتجاه المعاكس تماما لمبدأ تقريب القضاء من المتقاضين، ولا تساهم في تيسير ولوج المواطنين للعدالة، بل تقيد هذا الحق وتفرمله من خلال المقتضيات المرتبطة بالغرامات، فضلا عن التراجع الخطير على أهم مكتسبات المواطن المغربي وهو التقاضي على درجات، كما أن هذا المشروع للأسف لم يجسد الإرادة الملكية السامية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصرُه الله في خطابه التاريخي لـ 20 غشت 2009، بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، الذي دعا من خلاله الحكومة إلى الشروع إصلاح القضاء في ستة مجالات ذات أولوية، منها الرفع من النجاعة القضائية للتصدي لما يعانيه المتقاضون من هشاشة وتعقيد وبطء العدالة، وهذا ما يقتضي بالأساس تسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، وتسريع وتيرة معالجة الملفات، وتنفيذ الأحكام، وتأهيل القضاء ليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين، تم الاستجابة لحاجة المواطنين الملحة في أن يلمسوا عن قرب، وفي الأمد المنظور، الأثر الإيجابي المباشر للإصلاح.

ومن جهة أخرى فإنه إذا كان، ولازال، هاجس السلطات العمومية هو تشجيع الاستثمار من أجل خلق مناصب شغل جديدة تخفف من حدة البطالة، فقد تبث أن ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا عن طريق تقديم ضمانات قانونية للمستثمر، المحلي والأجنبي، الذي بات يفضل الضمانات ذات الطابع القانوني والقضائي على الامتيازات ذات الطابع الاقتصادي والجبائي.

وفي هذا الإطار، ولنكن صرحاء، فقد عملت الدولة، ولازالت تعمل، من أجل تطوير ترسانة القوانين وجعلها أكثر مرونة، وفي نفس الوقت تقوية البنية التحتية القضائية، وعرصنة وتحديث المحاكم، وتشجيع وتقنين الوسائل البديلة لفض النزاعات.

كما أن راهنية النقاش حول موضوع تقريب القضاء من المتقاضين تجد أيضا سندها ومبررها في هاجس توفير خدمة قضائية قريبة من المتقاضي، داخل آجال معقولة، مع ضرورة تحقيق الجودة والسرعة والفعالية في المنتوج القضائي.

ويحضر هذا الموضوع بقوة، من جانب آخر، ضمن أجندة الفاعلين الدوليين في مجال حقوق الإنسان، كما يؤكد ذلك، على سبيل المثال، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الخاص بالتمكين القانوني للفقراء، ومختلف برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة المتعلقة بدعم ولوج النساء إلى العدالة، وإعلان لجنة الحقوقيين الدولية في 12 دجنبر 2012 المتعلق بالولوج إلى العدالة والحق في الاستئناف ضمن الأنظمة الدولية لحقوق الإنسان، وأشغال الفيدرالية الدولية لعصب حقوق الإنسان حول الضحايا والولوج إلى العدالة، وكذا أعمال المنظمة غير الحكومية “وورلد جاستيسبروجكت” عن مؤشر احترام القانون والولوج إلى العدالة.

وقد عكس قانون التنظيم القضائي الجديد من جهته هذا النقاش، وحسم الأمر تقريبا باتجاه توفير خدمة قضائية قريبة من إقامة المتقاضي، وأنه، في سبيل ذلك ألغى تقريبا تجربة التخصص التي عرفها المغرب لمدة طويلة في المجالين الإداري والتجاري، إلا أنه يمكن اختزال مبدأ تقريب القضاء من المتقاضين في حدود تقريب بنايات المحاكم من المتقاضين، على أهمية التدبير، فالمفهوم أشمل وأوسع.

وقد حاول المشرع المغربي أن يقرب القضاء المدني وظيفيا من المتقاضين وذلك عبر إيجاد آليات قانونية تسمح بتصنيف القضايا إلى قضايا كبرى وأخرى أقل أهمية، بحيث جعل الأولى من اختصاص قضاء القرب المنظم بمقتضى القانون رقم 42/10 الذي  يختص بالنظر في الدعاوى الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم، عدا النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والإفراغات، وجعل المسطرة أمام قضاء القرب شفوية ومجانية عبر جعلها معفاة من الرسوم القضائية بخصوص الطلبات المقدمة من طرف الأشخاص الذاتيين، وأما باقي القضايا المدنية فقد جعلها المشرع من اختصاص المحكمة الابتدائية بمقتضى الفصل 18 من ق.م.م.

وأما القضايا الإدارية فقد جعلها المشرع من اختصاص القضاء الإداري المحدث بمقتضى القانون رقم 41.90، بحيث تختص هذه المحاكم كما تنص على ذلك المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم الإدارية، ومع مراعاة أحكام المادتين 9و11 من نفس القانون.

وتجدر الإشارة إلى أنه من حسنات مشروع ق.م.م أنه قد جمع شتات النصوص القانونية المؤطرة لهيكلة واختصاصات مختلف المحاكم المتخصصة، بمعنى أننا سنكون أمام نص قانوني واحد ينظم المساطر أمام مختلف المحاكم عوض اللجوء إلى نصوص قانونية، كانت ولا تزال، مشتتة عبر الزمان.

كما أنه أخد بعين الاعتبار مجموعة من المستجدات على مستوى العمل القضائي، وتوصيات الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة وكذا المستجدات المرتبطة بالاختصاص الترابي للمحاكم التي تحمي المتقاضي باعتباره مستهلك لمنتوج العدالة.

  1. مقومات الولوج إلى العدالة:

يمكن اختزال مقومات الولوج إلى العدالة في تقريب بنايات المحاكم من المواطن، وتطوير نظام المساعدتين القضائية والقانونية، تقوية دور الدفاع ومقومات أخرى.

  1. تقريب المحاكم من المتقاضين:

عملت الدولة جاهدة على تنزيل هذا الهدف الكبير، والتحدي الجدي، لملاءمة التقطيع القضائي مع التقطيع الجهوي لتصبح الجهات الاثني عشر تتوفر على محكمة استئناف على الأقل وفي هذا السياق يأتي خلق محكمة استئناف بمدينة كلميم باعتبارها المدينة الرئيسية بجهة كلميم واد نون.

  1. إصلاح نظام المساعدة القضائية وتنظيم المساعدة القانونية:

 

لعل إصلاح نظام المساعدة القضائية وتنظيم المساعدة القانونية يعدان أبرز مداخل الولوج إلى العدالة تماشيا مع المستجدات التي جاءت بها مقتضيات الدستور الجديد، وتوصيات الحوار الوطني حول إصلاح العدالة، والتزامات المغرب على الصعيد الدولي، البناء على التراكمات في ما يتعلق بإكراهات تطبيق المساعدة القضائية.

ما يمكن الوقوف عنده في هذا الإطار يتمثل بالأساس في جهل معظم المتقاضين بنظام المساعدة القضائية، وهو ما يحرمهم من الاستفادة بهذا الحق الذي يخوله القانون، فضلا عن كون نظام المساعدة القضائية المعمول به هو نظام معقد لا يساعد على استفادة المتقاضين المعوزين منه.

فليس من الضروري أن يكون الإنسان متخصصا في القانون لكي يلمس وجود إشكالية في النص القانوني المرتبط بالمساعدة القضائية، إذ بين الجهل بالقانون المنظم لها، وبين التلاعب الذي يلجأ إليه بعض المتقاضون للاستفادة منها بطرق غير مشروعة، يوجد نظام المساعدة القضائية أمام محك عدم الاهتمام به.

وحتى التجربة إلى غاية يومه في المادة الجنائية فقد أثبتت محدوديتها والسبب بالأساس يرجع إلى التأخر غير المعقول ولا المقبول في حصول الدفاع على الأتعاب بمثابة مصاريف خاصة المحامين الشباب مما يجعل معظمهم غير مبالين بها نظرا لغياب التحفيز على الرغم من المبالغ المهمة المرصودة لها، والقابلة للرفع كل سنتين.

وقد تبنت حديثا الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 24 شتنبر 2012، وعبرت عن عزمها العمل على ضمان “حق الجميع، بمن فيهم الأفراد المنتمون إلى فئات مستضعفة، في اللجوء إلى العدالة على قدم المساواة”.

كما أن قرار الجمعية ذاتها حول حقوق الإنسان في المنظومة القضائية المتبنى في 16 نونبر 2012 ألح من جانبه بشكل خاص على جانب متعلق جوهريا بالولوج إلى العدالة، هو الحصول على خدمات المساعدة والاستشارة القانونية.

وفي نفس الاتجاه، حث إعلان جوهانسبرغ حول تطبيق مبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها بشأن سبل الحصول على المساعدة القضائية في نظم العدالة الجنائية (26 يونيو 2014)، الدول على إدماج الولوج العادل إلى العدالة والحصول على المساعدة القانونية ضمن أهداف برنامج التنمية لما بعد 2015.

 

  1. صعوبات الولوج إلى العدالة:

تبقى صعوبة الحصول على المعلومة، وارتفاع الرسوم القضائية، واستمرار المسطرة الشفوية، وعدم إلزامية الدفاع في بعض المساطر، وعدم الدراية بسير أطوار القضية، وبطء المسطرة، وصعوبة التتبع الإلكتروني للقضية، أتعاب الدفاع…إلخ. أبرز الصعوبات التي تواجه المواطنين أثناء ولوجهم للعدالة منها ما تم تجاوزه، أو تجاوز جزء منها، ومنها ما يحتاج إلى نقاش هادئ وبناء.

أما بالنسبة العوائق التي تحد من فعالية الحق في الولوج إلى العدالة كمحدد أولي من محددات المحاكمة العادلة، فقد يمكن اختزالها في المصاريف القضائية المرتفعة، والتي لا تتناسب مع دخل العديد من المواطنين والتعقيدات المرتبطة بالاستفادة من المساعدة القضائية وغياب إطار قانوني للمساعدة القانونية.

على أن أهم عائق قانوني يرتبط بحق الولوج إلى العدالة المغربية، في نظرنا، يبقى هو تعقد المساطر القانونية، وعدم تعميم إلزامية التقاضي بواسطة محام، لأن غير ذلك يؤدي إلى انعدام الشعور بالأمان داخل المحاكم، والسقوط أحيانا في يد السماسرة، وأحيانا التخوف والعدول عن الولوج للعدالة من أجل حماية الحق الشخصي أو الجماعي، وهذا طبعا يدخل في إطار انعدام ضمانات المحاكمة العادلة، لأن هذه الأخيرة كما هو معلوم مفهوم شمولي يبدأ من التشريع القانوني إلى تسيير سبل اقتضاء الحق بشكل سلس، وسلامة الإجراءات أثناء سريان الدعوى والحكم فيها وضمان الطعون، والتقاضي على درجات دون قيد أو شرط، وكذا فعالية التنفيذ حينما يصير الحكم نهائيا. فكل هذه المراحل جزء لا يتجزأ من المحاكمة العدالة.

 

  1. الشروط الأساسية للمحاكمة العادلة ودورها في تحفيز المتقاضي للولوج إلى العدالة:

 

إن إصلاح منظومة العدالة لا يمكن أن يتأتى إلا عبر تقوية الموارد البشرية، والبيئة المؤسساتية والأخلاقية وتقوية دور المحامون باعتبارهم من يلعب الدور الرئيسي في منظومة العدالة عبر المساهمة في تحقيق العدالة.

كما أن تبني سياسة للقرب القضائي أضحت مطلبا ملحا في عز النقاش حول التعديلات، وفي ظل المفهوم الجديد للعدالة والذي أسست له المرجعية الملكية سنة 2010، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لشهر أكتوبر2010 .

لقد سبق وأن عبر جلالة الملك، غير ما مرة، عن رغبته في المنظومة القضائية، عبر ترسيخ “المفهوم الجديد للعدالة،” بجعلها أكثر قربا وخدمة للمواطن، وتوطد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا لدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وهكذا وبمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لسنة 2010 أسس جلالة الملك مفهوما جديدا لإصلاح منظومة العدالة: “القضاء في خدمة المواطن”. لعموم اللفظ، وإلزامي المبدأ لكل سلطات الدولة وأجهزتها.

وقد كانت، ولا زالت، الغاية القصوى المتوخاة من جعل “القضاء في خدمة المواطن” قيام عدالة قريبة من المتقاضين، وبسيطة في مساطرها، ومعقلنة في سرعتها، ونزيهة في أحكامها، وحديثة في هياكلها، وكفاءة وتجرد قضاتها، ومحفزة للتنمية وملتزمة بسيادة القانون، وبإحقاق الحقوق ورفع المظالم.

وقد أكد جلالة الملك أيضا في الخطاب الملكي السامي ليوم 09 مارس 2011 على أهمية الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، إلى جانب تعزيز صلاحيات المجلس الدستوري، توطيدا لسمو الدستور، ولسيادة القانون، والمساواة أمامه.

  • العمل على تسريع وتيرة معالجة القضايا:

يقال أن العدالة البطيئة ظلم، لذلك بات من الواجب والمستعجل ونحن في مرحلة إعادة نظر جدرية في الترسانة القانونية المرتبطة بالمساطر أمام المحاكم أن يتم وضع مقتضيات بمشروعي المسطرتين المدنية والجنائية، تمكن من البت في القضايا داخل أجل معين، مع إحياء اللجان الثلاثية، وتيسير التواصل مع باقي الفاعلين في الحقل القضائي لترشيد الزمن القضائي، ودعم التواصل بين المسؤولين القضائيين وكتابة الضبط، والقضاة، والمحامين، والخبراء وباقي مساعدي القضاء، للوقوف على حاجيات المحاكم وتدليل الصعوبات التي تعترض سيرها سواء على مستوى التجهيز والموارد البشرية وتوحيد العمل القضائي بها والإجراءات وغيرها، والتبني الواضح والصريح للتبليغ الإلكتروني والاستثمار أكثر في ورش رقمنة المحاكم والإجراءات القضائية ودعم الهيئات قصد خلق منصات إلكترونية متطورة.

إن الفرصة مواتية جدا لتنزيل الإرادة الملكية من خلال تشريع يخدم المواطن وليس جهة أخرى، تشريع ينهل من مدارس وتجارب دول رائدة في الديمقراطية واحترام الحرية، تشريع يقوي مكانة الدفاع، وييسر الولوج إلى العدالة وليس تشريع يقيد هذا الحق ويفرمله بالتنصيص على غرامات، والتراجع عن المكتسبات، لعل أقلها التقاضي على درجات.

قافلة طبية في مراكش للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي بمشاركة مجتمعية واسعة

نظمت جمعية “مراكش بترومونيوم” قافلة طبية للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وذلك في مركز الصحة “موأسين” يوم السبت 26 أكتوبر 2024، من الساعة 9:00 صباحاً حتى 2:00 ظهراً. تم تنظيم الفعالية بالتعاون مع وزارة الصحة ومركز تنمية جهة تانسيفت وولاية ومجلس بلدية مراكش. تأتي هذه الجهود للتصدي لمرض السرطان الذي يسجل في المغرب حوالي 40,000 حالة جديدة سنوياً، يحتل منها سرطان الثدي نسبة 36%.

شارك في القافلة فريق طبي مكون من 25 متطوعاً، بينهم أطباء وممرضون وقابلات، بالإضافة إلى 70 طالباً متطوعاً تم توعيتهم حول أهمية الفحص الذاتي والتشخيص المبكر. كما استفادت أكثر من 60 امرأة من التوعية والفحوصات الطبية والفحص بالموجات فوق الصوتية. فضلاً عن ذلك، تم تقديم أربعين صورة ماموغرافيا مجانية بفضل تعاون بعض العيادات الخاصة، ووزعت أكثر من 1000 منشور طبي تثقيفي.

استغل المنظمون القافلة لتسليط الضوء على أهمية التأمين الصحي، كجزء من المشروعات الملكية التي يدعمها جلالة الملك محمد السادس، لتوسيع نظام الرعاية الصحية في المغرب.