في قلب دوار أولاد سيدي مسعود التابع لجماعة بوسكورة، وعلى بعد كيلومترات فقط من الدار البيضاء، تقاوم أسرة مغربية ظروف العيش القاسية منذ أكثر من عشرين سنة، في غياب تام للكهرباء، رغم توفرها على تصميم مصادق عليه منذ سنة 2005، ووثائق تثبت الملكية باسم ع… عبد ا….. وشركائه.
ورغم ما تحمله هذه العائلة من وثائق رسمية، فإن السلطات المحلية تربط عدم الاستفادة من الربط الكهربائي بغياب شهادة المطابقة، متجاهلة ما وصفه أفرادها بـ”الواقع الظالم”، خاصة أن جيرانًا لهم في نفس الوضعية أو حتى في سكن عشوائي تمكنوا من التزود بالكهرباء دون عراقيل تُذكر.
الأب الذي كان يتحمّل عبء المراسلات والتردد على الإدارات، فارق الحياة قبل سنوات، تاركًا زوجة وأبناء يواجهون المصير وحدهم. تقول الأم، والدمعة تسبق الكلمات: “طرقت كل الأبواب.. لكن لا مجيب. نعيش في الظلام، بينما من حولنا ينعمون بالكهرباء.”
ويتساءل أحد الأبناء بحسرة: “هل شهادة المطابقة حائط لا يمكن تجاوزه؟ ألا يمكن للسلطات اعتماد حلول استثنائية، مثل منحنا رخصة كهرباء مؤقتة؟ نحن في 2025، ولا نزال نعيش كما لو كنا في الخمسينات.”
العائلة التي أنهكها الانتظار توجه نداءً إلى عامل إقليم النواصر للتدخل العاجل، من أجل تسهيل المساطر وتمكينهم من حق بسيط: الكهرباء. فهل تتحرك الإدارة ، أم أن هذه العائلة ستظل حبيسة معاناة يومية لا تنتهي؟












