Advertisement

تقريب القضاء من المتقاضين وتيسير الولوج إلى العدالة

الأستاذ يوسف عبد القاوي.

محام، عضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء.

في خضم الجدل المتصاعد حول مضامين مشروع ق.م.م يبقى استحضار مبدأ تقريب القضاء من المتقاضين، وتيسير الولوج إلى العدالة باعتباره أحد مقومات تحقيق المحاكمة العادلة، أمرا بديهيا على اعتبار أنه موضوع ذي راهنية مستمدة بالأساس من سياق التحولات التي تعرفها بلادنا، ومن النقاش الحالي حول مشروع القانون 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، هذا المشروع الذي تم التصويت عليه في الجلسة العامة بمجلس النواب، على الرغم من أنه تم إعداده في تجاهل تام للمنهجية التشاركية، أو تشاركية صورية وشكلية فقط لم يلتفت من خلالها مهندسوا هذا المشروع إلى آراء ووجهات نظر المتدخلين والفاعلين المباشرين وهم المحامون، والأكثر من ذلك لم تعمل على ملائمة مواده مع مقتضيات دستور المملكة، ومبادئ حقوق الإنسان، خاصة وأن هذا المشروع جاء بعيدا عن روح توصيات ميثاق إصلاح العدالة وتوصيات النموذج التنموي الجديد، ولاسيما تلك التي تؤكد على أهمية جعل القضاء في خدمة المواطن، وعلى أهمية تيسير ولوج المواطنين إلى القضاء، وتوسيع مجال المساعدة القضائية وتقنين المساعدة القانونية، وتحسين أداء المحاكم، والرفع من وتيرة البت في الملفات وتكريس أسس المحكمة الإلكترونية.

لذلك وجد المحامون أنفسهم مجبرون على التوقف عن ممارسة كل مهام الدفاع إلى إشعار آخر دفاعا عن رسالة المحاماة وحق المجتمع المقدس في الولوج إلى العدالة وفي الدفاع كصرخة واعية رافضة لجميع أشكال المس بمهنة المحاماة وبالمحاولات اليائسة لتحجيمها وتقزيمها.

والأدهى والأمر من كل ما سبق ذكره أن مشروع ق.م.م يحمل بين مواده ونصوصه مقتضيات تذهب في الاتجاه المعاكس تماما لمبدأ تقريب القضاء من المتقاضين، ولا تساهم في تيسير ولوج المواطنين للعدالة، بل تقيد هذا الحق وتفرمله من خلال المقتضيات المرتبطة بالغرامات، فضلا عن التراجع الخطير على أهم مكتسبات المواطن المغربي وهو التقاضي على درجات، كما أن هذا المشروع للأسف لم يجسد الإرادة الملكية السامية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصرُه الله في خطابه التاريخي لـ 20 غشت 2009، بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، الذي دعا من خلاله الحكومة إلى الشروع إصلاح القضاء في ستة مجالات ذات أولوية، منها الرفع من النجاعة القضائية للتصدي لما يعانيه المتقاضون من هشاشة وتعقيد وبطء العدالة، وهذا ما يقتضي بالأساس تسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، وتسريع وتيرة معالجة الملفات، وتنفيذ الأحكام، وتأهيل القضاء ليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين، تم الاستجابة لحاجة المواطنين الملحة في أن يلمسوا عن قرب، وفي الأمد المنظور، الأثر الإيجابي المباشر للإصلاح.

ومن جهة أخرى فإنه إذا كان، ولازال، هاجس السلطات العمومية هو تشجيع الاستثمار من أجل خلق مناصب شغل جديدة تخفف من حدة البطالة، فقد تبث أن ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا عن طريق تقديم ضمانات قانونية للمستثمر، المحلي والأجنبي، الذي بات يفضل الضمانات ذات الطابع القانوني والقضائي على الامتيازات ذات الطابع الاقتصادي والجبائي.

وفي هذا الإطار، ولنكن صرحاء، فقد عملت الدولة، ولازالت تعمل، من أجل تطوير ترسانة القوانين وجعلها أكثر مرونة، وفي نفس الوقت تقوية البنية التحتية القضائية، وعرصنة وتحديث المحاكم، وتشجيع وتقنين الوسائل البديلة لفض النزاعات.

كما أن راهنية النقاش حول موضوع تقريب القضاء من المتقاضين تجد أيضا سندها ومبررها في هاجس توفير خدمة قضائية قريبة من المتقاضي، داخل آجال معقولة، مع ضرورة تحقيق الجودة والسرعة والفعالية في المنتوج القضائي.

ويحضر هذا الموضوع بقوة، من جانب آخر، ضمن أجندة الفاعلين الدوليين في مجال حقوق الإنسان، كما يؤكد ذلك، على سبيل المثال، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الخاص بالتمكين القانوني للفقراء، ومختلف برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة المتعلقة بدعم ولوج النساء إلى العدالة، وإعلان لجنة الحقوقيين الدولية في 12 دجنبر 2012 المتعلق بالولوج إلى العدالة والحق في الاستئناف ضمن الأنظمة الدولية لحقوق الإنسان، وأشغال الفيدرالية الدولية لعصب حقوق الإنسان حول الضحايا والولوج إلى العدالة، وكذا أعمال المنظمة غير الحكومية “وورلد جاستيسبروجكت” عن مؤشر احترام القانون والولوج إلى العدالة.

وقد عكس قانون التنظيم القضائي الجديد من جهته هذا النقاش، وحسم الأمر تقريبا باتجاه توفير خدمة قضائية قريبة من إقامة المتقاضي، وأنه، في سبيل ذلك ألغى تقريبا تجربة التخصص التي عرفها المغرب لمدة طويلة في المجالين الإداري والتجاري، إلا أنه يمكن اختزال مبدأ تقريب القضاء من المتقاضين في حدود تقريب بنايات المحاكم من المتقاضين، على أهمية التدبير، فالمفهوم أشمل وأوسع.

وقد حاول المشرع المغربي أن يقرب القضاء المدني وظيفيا من المتقاضين وذلك عبر إيجاد آليات قانونية تسمح بتصنيف القضايا إلى قضايا كبرى وأخرى أقل أهمية، بحيث جعل الأولى من اختصاص قضاء القرب المنظم بمقتضى القانون رقم 42/10 الذي  يختص بالنظر في الدعاوى الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم، عدا النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والإفراغات، وجعل المسطرة أمام قضاء القرب شفوية ومجانية عبر جعلها معفاة من الرسوم القضائية بخصوص الطلبات المقدمة من طرف الأشخاص الذاتيين، وأما باقي القضايا المدنية فقد جعلها المشرع من اختصاص المحكمة الابتدائية بمقتضى الفصل 18 من ق.م.م.

وأما القضايا الإدارية فقد جعلها المشرع من اختصاص القضاء الإداري المحدث بمقتضى القانون رقم 41.90، بحيث تختص هذه المحاكم كما تنص على ذلك المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم الإدارية، ومع مراعاة أحكام المادتين 9و11 من نفس القانون.

وتجدر الإشارة إلى أنه من حسنات مشروع ق.م.م أنه قد جمع شتات النصوص القانونية المؤطرة لهيكلة واختصاصات مختلف المحاكم المتخصصة، بمعنى أننا سنكون أمام نص قانوني واحد ينظم المساطر أمام مختلف المحاكم عوض اللجوء إلى نصوص قانونية، كانت ولا تزال، مشتتة عبر الزمان.

كما أنه أخد بعين الاعتبار مجموعة من المستجدات على مستوى العمل القضائي، وتوصيات الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة وكذا المستجدات المرتبطة بالاختصاص الترابي للمحاكم التي تحمي المتقاضي باعتباره مستهلك لمنتوج العدالة.

  1. مقومات الولوج إلى العدالة:

يمكن اختزال مقومات الولوج إلى العدالة في تقريب بنايات المحاكم من المواطن، وتطوير نظام المساعدتين القضائية والقانونية، تقوية دور الدفاع ومقومات أخرى.

  1. تقريب المحاكم من المتقاضين:

عملت الدولة جاهدة على تنزيل هذا الهدف الكبير، والتحدي الجدي، لملاءمة التقطيع القضائي مع التقطيع الجهوي لتصبح الجهات الاثني عشر تتوفر على محكمة استئناف على الأقل وفي هذا السياق يأتي خلق محكمة استئناف بمدينة كلميم باعتبارها المدينة الرئيسية بجهة كلميم واد نون.

  1. إصلاح نظام المساعدة القضائية وتنظيم المساعدة القانونية:

 

لعل إصلاح نظام المساعدة القضائية وتنظيم المساعدة القانونية يعدان أبرز مداخل الولوج إلى العدالة تماشيا مع المستجدات التي جاءت بها مقتضيات الدستور الجديد، وتوصيات الحوار الوطني حول إصلاح العدالة، والتزامات المغرب على الصعيد الدولي، البناء على التراكمات في ما يتعلق بإكراهات تطبيق المساعدة القضائية.

ما يمكن الوقوف عنده في هذا الإطار يتمثل بالأساس في جهل معظم المتقاضين بنظام المساعدة القضائية، وهو ما يحرمهم من الاستفادة بهذا الحق الذي يخوله القانون، فضلا عن كون نظام المساعدة القضائية المعمول به هو نظام معقد لا يساعد على استفادة المتقاضين المعوزين منه.

فليس من الضروري أن يكون الإنسان متخصصا في القانون لكي يلمس وجود إشكالية في النص القانوني المرتبط بالمساعدة القضائية، إذ بين الجهل بالقانون المنظم لها، وبين التلاعب الذي يلجأ إليه بعض المتقاضون للاستفادة منها بطرق غير مشروعة، يوجد نظام المساعدة القضائية أمام محك عدم الاهتمام به.

وحتى التجربة إلى غاية يومه في المادة الجنائية فقد أثبتت محدوديتها والسبب بالأساس يرجع إلى التأخر غير المعقول ولا المقبول في حصول الدفاع على الأتعاب بمثابة مصاريف خاصة المحامين الشباب مما يجعل معظمهم غير مبالين بها نظرا لغياب التحفيز على الرغم من المبالغ المهمة المرصودة لها، والقابلة للرفع كل سنتين.

وقد تبنت حديثا الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 24 شتنبر 2012، وعبرت عن عزمها العمل على ضمان “حق الجميع، بمن فيهم الأفراد المنتمون إلى فئات مستضعفة، في اللجوء إلى العدالة على قدم المساواة”.

كما أن قرار الجمعية ذاتها حول حقوق الإنسان في المنظومة القضائية المتبنى في 16 نونبر 2012 ألح من جانبه بشكل خاص على جانب متعلق جوهريا بالولوج إلى العدالة، هو الحصول على خدمات المساعدة والاستشارة القانونية.

وفي نفس الاتجاه، حث إعلان جوهانسبرغ حول تطبيق مبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها بشأن سبل الحصول على المساعدة القضائية في نظم العدالة الجنائية (26 يونيو 2014)، الدول على إدماج الولوج العادل إلى العدالة والحصول على المساعدة القانونية ضمن أهداف برنامج التنمية لما بعد 2015.

 

  1. صعوبات الولوج إلى العدالة:

تبقى صعوبة الحصول على المعلومة، وارتفاع الرسوم القضائية، واستمرار المسطرة الشفوية، وعدم إلزامية الدفاع في بعض المساطر، وعدم الدراية بسير أطوار القضية، وبطء المسطرة، وصعوبة التتبع الإلكتروني للقضية، أتعاب الدفاع…إلخ. أبرز الصعوبات التي تواجه المواطنين أثناء ولوجهم للعدالة منها ما تم تجاوزه، أو تجاوز جزء منها، ومنها ما يحتاج إلى نقاش هادئ وبناء.

أما بالنسبة العوائق التي تحد من فعالية الحق في الولوج إلى العدالة كمحدد أولي من محددات المحاكمة العادلة، فقد يمكن اختزالها في المصاريف القضائية المرتفعة، والتي لا تتناسب مع دخل العديد من المواطنين والتعقيدات المرتبطة بالاستفادة من المساعدة القضائية وغياب إطار قانوني للمساعدة القانونية.

على أن أهم عائق قانوني يرتبط بحق الولوج إلى العدالة المغربية، في نظرنا، يبقى هو تعقد المساطر القانونية، وعدم تعميم إلزامية التقاضي بواسطة محام، لأن غير ذلك يؤدي إلى انعدام الشعور بالأمان داخل المحاكم، والسقوط أحيانا في يد السماسرة، وأحيانا التخوف والعدول عن الولوج للعدالة من أجل حماية الحق الشخصي أو الجماعي، وهذا طبعا يدخل في إطار انعدام ضمانات المحاكمة العادلة، لأن هذه الأخيرة كما هو معلوم مفهوم شمولي يبدأ من التشريع القانوني إلى تسيير سبل اقتضاء الحق بشكل سلس، وسلامة الإجراءات أثناء سريان الدعوى والحكم فيها وضمان الطعون، والتقاضي على درجات دون قيد أو شرط، وكذا فعالية التنفيذ حينما يصير الحكم نهائيا. فكل هذه المراحل جزء لا يتجزأ من المحاكمة العدالة.

 

  1. الشروط الأساسية للمحاكمة العادلة ودورها في تحفيز المتقاضي للولوج إلى العدالة:

 

إن إصلاح منظومة العدالة لا يمكن أن يتأتى إلا عبر تقوية الموارد البشرية، والبيئة المؤسساتية والأخلاقية وتقوية دور المحامون باعتبارهم من يلعب الدور الرئيسي في منظومة العدالة عبر المساهمة في تحقيق العدالة.

كما أن تبني سياسة للقرب القضائي أضحت مطلبا ملحا في عز النقاش حول التعديلات، وفي ظل المفهوم الجديد للعدالة والذي أسست له المرجعية الملكية سنة 2010، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لشهر أكتوبر2010 .

لقد سبق وأن عبر جلالة الملك، غير ما مرة، عن رغبته في المنظومة القضائية، عبر ترسيخ “المفهوم الجديد للعدالة،” بجعلها أكثر قربا وخدمة للمواطن، وتوطد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا لدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وهكذا وبمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لسنة 2010 أسس جلالة الملك مفهوما جديدا لإصلاح منظومة العدالة: “القضاء في خدمة المواطن”. لعموم اللفظ، وإلزامي المبدأ لكل سلطات الدولة وأجهزتها.

وقد كانت، ولا زالت، الغاية القصوى المتوخاة من جعل “القضاء في خدمة المواطن” قيام عدالة قريبة من المتقاضين، وبسيطة في مساطرها، ومعقلنة في سرعتها، ونزيهة في أحكامها، وحديثة في هياكلها، وكفاءة وتجرد قضاتها، ومحفزة للتنمية وملتزمة بسيادة القانون، وبإحقاق الحقوق ورفع المظالم.

وقد أكد جلالة الملك أيضا في الخطاب الملكي السامي ليوم 09 مارس 2011 على أهمية الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، إلى جانب تعزيز صلاحيات المجلس الدستوري، توطيدا لسمو الدستور، ولسيادة القانون، والمساواة أمامه.

  • العمل على تسريع وتيرة معالجة القضايا:

يقال أن العدالة البطيئة ظلم، لذلك بات من الواجب والمستعجل ونحن في مرحلة إعادة نظر جدرية في الترسانة القانونية المرتبطة بالمساطر أمام المحاكم أن يتم وضع مقتضيات بمشروعي المسطرتين المدنية والجنائية، تمكن من البت في القضايا داخل أجل معين، مع إحياء اللجان الثلاثية، وتيسير التواصل مع باقي الفاعلين في الحقل القضائي لترشيد الزمن القضائي، ودعم التواصل بين المسؤولين القضائيين وكتابة الضبط، والقضاة، والمحامين، والخبراء وباقي مساعدي القضاء، للوقوف على حاجيات المحاكم وتدليل الصعوبات التي تعترض سيرها سواء على مستوى التجهيز والموارد البشرية وتوحيد العمل القضائي بها والإجراءات وغيرها، والتبني الواضح والصريح للتبليغ الإلكتروني والاستثمار أكثر في ورش رقمنة المحاكم والإجراءات القضائية ودعم الهيئات قصد خلق منصات إلكترونية متطورة.

إن الفرصة مواتية جدا لتنزيل الإرادة الملكية من خلال تشريع يخدم المواطن وليس جهة أخرى، تشريع ينهل من مدارس وتجارب دول رائدة في الديمقراطية واحترام الحرية، تشريع يقوي مكانة الدفاع، وييسر الولوج إلى العدالة وليس تشريع يقيد هذا الحق ويفرمله بالتنصيص على غرامات، والتراجع عن المكتسبات، لعل أقلها التقاضي على درجات.

قافلة طبية في مراكش للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي بمشاركة مجتمعية واسعة

نظمت جمعية “مراكش بترومونيوم” قافلة طبية للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وذلك في مركز الصحة “موأسين” يوم السبت 26 أكتوبر 2024، من الساعة 9:00 صباحاً حتى 2:00 ظهراً. تم تنظيم الفعالية بالتعاون مع وزارة الصحة ومركز تنمية جهة تانسيفت وولاية ومجلس بلدية مراكش. تأتي هذه الجهود للتصدي لمرض السرطان الذي يسجل في المغرب حوالي 40,000 حالة جديدة سنوياً، يحتل منها سرطان الثدي نسبة 36%.

شارك في القافلة فريق طبي مكون من 25 متطوعاً، بينهم أطباء وممرضون وقابلات، بالإضافة إلى 70 طالباً متطوعاً تم توعيتهم حول أهمية الفحص الذاتي والتشخيص المبكر. كما استفادت أكثر من 60 امرأة من التوعية والفحوصات الطبية والفحص بالموجات فوق الصوتية. فضلاً عن ذلك، تم تقديم أربعين صورة ماموغرافيا مجانية بفضل تعاون بعض العيادات الخاصة، ووزعت أكثر من 1000 منشور طبي تثقيفي.

استغل المنظمون القافلة لتسليط الضوء على أهمية التأمين الصحي، كجزء من المشروعات الملكية التي يدعمها جلالة الملك محمد السادس، لتوسيع نظام الرعاية الصحية في المغرب.

سكان مدينتي الرباط وسلا يخصصون استقبالا بهيجا للرئيس إيمانويل ماكرون

خصص سكان مدينتي الرباط وسلا، عشية اليوم الاثنين، استقبالا بهيجا لفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون، الذي بدأ زيارة دولة للمغرب بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

فعلى امتداد الطريق التي سلكها موكب جلالة الملك والرئيس الفرنسي، من مطار الرباط – سلا إلى باب السفراء، احتشدت جماهير غفيرة من المدينتين التوأم للترحيب بمقدم ضيف جلالة الملك الكبير، والتعبير عن فرحتها بهذه الزيارة.

وقد عبرت الحشود الغفيرة عن فرحتها وابتهاجها بهذا اليوم الميمون، في مستهل زيارة الدولة هاته، التي ستضفي زخما جديدا على علاقات الصداقة العريقة والتعاون التي تربط بين البلدين والشعبين.

ورفرفت الأعلام الوطنية للبلدين جنبا إلى جنب، وازدانت بها البنايات والشوارع الرئيسية للمدينتين.

وعند مرور الموكب الملكي، تعالت هتافات جموع المواطنين بحياة جلالة الملك، وبعبارات الترحيب بفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، مشيدة بالصداقة العريقة والمتميزة القائمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية .

وبعد الوصول إلى “باب السفراء”، توجه الموكب، الذي خفرته فرقة من الخيالة تابعة للحرس الملكي، نحو ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط.

ويعبر هذا التقليد الذي تقوم به فرقة الخيالة التابعة للحرس الملكي لدى استقبال جلالة الملك ضيوفا كبارا وشخصيات رفيعة، عن الأبعاد المتميزة للعلاقات الثنائية، كما هو الحال اليوم مع الجمهورية الفرنسية التي تربطها علاقات عريقة بالمملكة المغربية.

 

انشقاقٌ في النهضة والفضيلة بعد خلافاتٍ حادةٍ تُؤدي إلى طرد مقساوي

أقدم حزب “النهضة والفضيلة” على فصل السيدة حفيظة مقساوي من عضوية الأمانة العامة، وذلك بعد اتهامها بمجموعة من المخالفات الجسيمة التي اعتبرها الحزب خيانةً للثقة وتجاوزًا خطيرًا للقانون الداخلي. جاء القرار خلال اجتماع الأمانة العامة يوم الأحد 13 أكتوبر 2024، حيث تم اتخاذ قرار الفصل بالإجماع.

 

وتتلخص الاتهامات الموجهة لمقساوي، حسب بيان صادر عن الحزب، في النقاط التالية:

 

قدمت مقساوي شكاية إلى النيابة العامة ضد أرملة مؤسس الحزب، الأستاذ محمد خليدي، متهمة إياها بمداهمة مقر الحزب والاستيلاء على ممتلكاته. ووصف البيان هذا الفعل بأنه “أحادي الجانب وغير أخلاقي”، خاصةً في ظلّ فترة الحداد على الفقيد. وقد اعتبر هذا التصرف انتهاكًا صريحًا لأخلاقيات الحزب ومبادئه.

اتُّهمت مقساوي بانتحال صفة الأمين العام بالنيابة، حيث قامت بمراسلة جهات سياسية ورسمية باسم الحزب، رغم عدم تفويضها بذلك من قبل الأمانة العامة. وقد جرى تفويض هذه الصلاحية لعضو آخر، السيد عز الدين الخير، خلال اجتماع الأمانة العامة بتاريخ 11 غشت 2024.

 

وجهت اتهامات لمقساوي بتهديد أعضاء آخرين في الأمانة العامة بالمحاكمة، مما يُعتبر خرقًا لمبادئ الحوار الديمقراطي داخل الحزب. وقد ذُكر بشكل خاص حالة عضو الأمانة العامة، يوسف بن العيساوي، الذي تمّ تحويل خلافٍ بينه وبين مقساوي إلى المحكمة، رغم محاولات التسوية.

أشار البيان إلى استخدام مقساوي لمحادثات خاصة من مجموعات واتساب لأمانة العامة كأدلة في دعاوى قضائية، وهو ما يُعتبر خرقًا للسرية و انتهاكًا للقانون الأساسي للحزب (المواد 77 و 79).

أضاف البيان أن مقساوي لم تحترم الراحل محمد خليدي، بل قامت بالتهكم وتهديد أفراد أسرته.

وأكد الحزب أن هذه الأفعال تُشكل انتهاكًا جسيماً للقانون الداخلي والأخلاقيات الحزبية، مُبررًا قرار الفصل بأنه ضروري لحماية وحدة الحزب وسمعته. ولم يُصدر أي ردّ من السيدة مقساوي حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

 

مهرجان “أيام الحكايات الفولكلورية بمراكش” يقام في دورته السادسة تحت شعار “إرث السلام”

 

تنطلق في مدينة مراكش، من 24 إلى 26 أكتوبر، النسخة السادسة من مهرجان “أيام الحكايات الفولكلورية”، الذي سيقام تحت شعار “إرث السلام”. يُنظم المهرجان في شارع “م أفنيو” الشهير، حيث يتحول إلى فضاء احتفالي يجمع بين الثقافات والفنون من مختلف أنحاء العالم.

يهدف المهرجان هذا العام إلى تسليط الضوء على أهمية الفنون الشعبية والتراث في تعزيز التفاهم والسلام بين الشعوب. ويشارك في الحدث أكثر من 650 فناناً دولياً يمثلون فرق فولكلورية من خمس قارات، مما يوفر للجمهور فرصة التعرف على تقاليد وموروثات ثقافية متنوعة.

تنطلق فعاليات المهرجان يوم الخميس 24 أكتوبر بعروض افتتاحية في تمام الساعة السادسة مساءً، ويستمر البرنامج يومياً حتى 26 أكتوبر، من السادسة مساءً إلى العاشرة ليلاً. يوم الجمعة 25 أكتوبر سيشهد تنظيم موكب فولكلوري كبير يعرض فنونًا شعبية من مختلف الثقافات، مما يعكس التنوع الفني للحضارات المشاركة.

إلى جانب العروض الفنية، يتضمن المهرجان ورش عمل للرقص والحرف اليدوية، لتمكين الجمهور من التفاعل مع التراث الثقافي العالمي. وستقدم الفرق المشاركة عروضًا متنوعة تُبرز الملابس التقليدية والألحان الشعبية، مما يساهم في خلق أجواء مليئة بالحيوية والتنوع.

يعتبر المهرجان فرصة هامة لتبادل الثقافات وتعزيز الفهم المشترك بين المشاركين، ويشكل منصة للتواصل الثقافي والفني في جو من المحبة والسلام.

 

 

الكعبوز يبرز مغربية الصحراء في مؤتمر بتونس

شارك الفاعل السياسي والحقوقي أحمد الكعبوز، من إقليم اشتوكة أيت باها، في اليوم الختامي للمؤتمر الحادي عشر لمنظمة سفراء التنمية، الذي انعقد في مدينة الحمامات بتونس. حضر هذا المؤتمر ممثلون عن دول شمال إفريقيا وبعض الدول العربية، حيث تخللته ورشات تأطيرية وموائد مستديرة شهدت نقاشات حول قضايا سياسية، اجتماعية، وثقافية.

 

أثناء مداخلته، دافع الكعبوز عن قضية الصحراء المغربية، مؤكداً أنها جزء لا يتجزأ من سيادة المملكة المغربية، رافضاً الأصوات المعارضة التي تتعارض مع المصالح الوطنية. وأشار إلى أن ملف الصحراء قد حُسم بفعل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتصاعد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، مبرزاً أهمية مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بالإشادة. واستشهد الكعبوز بخطاب الملك بمناسبة الذكرى الـ 39 للمسيرة الخضراء في 6 نوفمبر 2014، والذي قال فيه: “المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.”

 

كما شدد الكعبوز على دور الدبلوماسية الموازية في تعزيز القضية الوطنية ودحض الأطروحات المعارضة، مشيداً بالدور الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية، جمعيات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية في المبادرات التي تهدف إلى الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

 

في ختام كلمته، دعا الكعبوز إلى ضرورة توحيد دول المغرب الكبير وتحقيق الاندماج الاقتصادي والثقافي بينها، مؤكداً على أهمية تجاوز التحديات التي تواجه شعوب المنطقة. كما استغل الكعبوز هذا الملتقى المغاربي للتعريف بالتراث الثقافي المغربي، حيث قدم وصلات من الزي المغربي التقليدي وشاي النعناع الأصيل، مما أضفى جواً مغربياً أصيلاً على الفعالية.

 

 

ICG: قصة نجاح مغربية في عالم مستحضرات التجميل تجمع بين الابتكار والجودة

 

في عالم صناعة التجميل والعناية بالبشرة، تبرز شركة Intelligence Cosmétique Groupe (ICG) كواحدة من العلامات التجارية الرائدة التي نجحت في أن تجعل من الابتكار والجودة قاعدة صلبة لبناء إمبراطورية تجميلية مغربية. تأسست ICG منذ أكثر من 15 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تحولت من فكرة بسيطة إلى كيان رائد يجسد طموح ريادة الأعمال في السوق المحلي والعالمي.

تأسست ICG في عام 2022 بمكتب صغير وإمكانيات محدودة، لكن بحلم كبير ورؤية واضحة لتغيير مشهد مستحضرات التجميل في المغرب. وعلى الرغم من التحديات العديدة التي واجهت الشركة في بداياتها، استطاعت خلال فترة قصيرة أن تثبت نفسها كلاعب رئيسي في السوق المغربي. ويعود هذا النجاح إلى التزامها العميق بتقديم منتجات ذات جودة عالمية تلبي احتياجات المستهلكين المتزايدة.

ما يميز ICG عن باقي منافسيها في السوق هو حرصها الدائم على الجودة والامتثال لأعلى المعايير الدولية. تتعاون الشركة مع مختبرات معتمدة من الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة المغربية، ما يضمن أن جميع منتجاتها تلتزم بالمعايير الصارمة للجودة والسلامة. وهذا الأمر ساعدها على بناء ثقة قوية مع عملائها، سواء في المغرب أو خارجه.

من خلال أكثر من 100 منتج موزعة على عشر مجموعات رئيسية، تغطي ICG مجموعة واسعة من المنتجات التجميلية والعلاجية. تشمل هذه المنتجات:

مستحضرات العناية بالبشرة لجميع أنواع البشرة.

منتجات متطورة للعناية بالأسنان.

مستحضرات العناية بالشعر.

مجموعة شاملة من مستحضرات التجميل.

منتجات مخصصة للعناية بالأطفال.

وتستعد الشركة حالياً لتوسيع محفظتها من خلال دخول سوق المكملات الغذائية، ما يعكس رؤية متكاملة لتلبية احتياجات العناية بالجمال من الداخل والخارج.

يعتبر الهيكل التنظيمي لشركة ICG أحد عناصر تميزها، حيث تمتلك خمسة أقسام رئيسية، كل منها يلعب دوراً حيوياً في دعم أهداف الشركة:

  1. القسم الرقمي: المتخصص في التسويق والتواصل الرقمي، مما يضمن حضوراً قوياً للشركة على المنصات الرقمية.

  2. القسم الأكاديمي: يهتم بتدريب وتطوير الموظفين والشركاء، ما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة.

  3. قسم العمل الجمعوي: يركز على تعزيز المسؤولية الاجتماعية من خلال مبادرات داعمة للمجتمع.

  4. القسم الاستشاري: يقدم الدعم والإرشاد للعملاء لضمان تجربة تسوق مميزة.

  5. قسم التوزيع: يدير عمليات التوزيع ويضمن وصول المنتجات بسرعة وكفاءة إلى كافة العملاء.

وراء نجاح ICG فريق من الخبراء والمتخصصين الذين يعملون بشغف وإخلاص لتحقيق أهداف الشركة. يشكل الفريق المتكامل الذي يتمتع بتنوع في الخبرات والتخصصات، العنصر الأساسي في التفوق المستمر الذي تحققه الشركة في السوق. ويعمل هذا الفريق بروح العائلة، ما يخلق بيئة عمل إيجابية ومشجعة على الابتكار.

ترتكز فلسفة ICG على مجموعة من القيم الأساسية التي تمثل العمود الفقري لنجاحها:

الابتكار المستمر: حيث تسعى الشركة دائماً لتطوير منتجات جديدة تواكب أحدث التطورات في صناعة التجميل.

التميز في الأداء: التزام دائم بتقديم أفضل المنتجات والخدمات.

الاحترام المتبادل: سواء في التعامل مع العملاء أو الشركاء.

الشغف: الذي يحفز فريق العمل على تقديم الأفضل دائماً.

الالتزام: بتلبية توقعات العملاء وضمان رضاهم الكامل.

وتتطلع ICG إلى المستقبل بعين طموحة، حيث تسعى إلى تعزيز تواجدها في السوق المغربي وتوسيع خطوط إنتاجها لتشمل المزيد من الفئات، مع استمرارها في تقديم حلول مبتكرة تضاهي المعايير العالمية.

في النهاية، تُعد ICG مثالاً ساطعاً على النجاح المغربي في القطاع الخاص. من بدايات متواضعة إلى شركة رائدة في عالم مستحضرات التجميل، استطاعت أن تجمع بين الابتكار والجودة، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. واليوم، تستمر ICG في السير نحو مستقبل مشرق، مع التزامها بتقديم الأفضل لعملائها، والحفاظ على مكانتها كنموذج للريادة والتميز في الصناعة التجميلية المغربية.

 

برلمانية تسائل وزير الفلاحة حول مراقبة المخابز العشوائية وتأثيرها على صحة المواطنين

في إطار الجلسات البرلمانية الأخيرة، توجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين بسؤال شفوي لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول تفشي ظاهرة “المخابز العشوائية” في مختلف مناطق المغرب، وتأثيرها على صحة المستهلكين وكذلك على الوضع الاقتصادي لأصحاب المخابز القانونية.

النائبة أشارت في مداخلتها إلى أن هذه المخابز العشوائية تقدم ما يعرف بـ”خبز الدار” باستخدام أساليب غير صحية في الطهي، حيث تعتمد على الغاز و”الشاليمو”، مما ينتج عنه خبز غير مكتمل الطهي مليء بالرطوبة، وهو ما يشكل تهديدًا لصحة المواطنين على المديين المتوسط والبعيد. وأوضحت أن الطهي السليم للخبز يتطلب درجات حرارة تتراوح بين 200 و300 درجة مئوية، في حين أن هذه المخابز العشوائية تعمل بدرجات حرارة أقل بكثير، ما يؤدي إلى منتج غير مطابق لمعايير الجودة.

بالإضافة إلى المخاطر الصحية، أثارت النائبة أتركين مسألة المنافسة غير المشروعة التي تفرضها هذه المخابز على المخابز المرخصة، حيث أدى انتشار هذه المخابز غير القانونية إلى إفلاس عدد من المخابز العصرية والتقليدية في البلاد.

واختتمت النائبة مداخلتها بمطالبة الوزير بالكشف عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمراقبة هذه المخابز وضمان توفير خبز صحي وآمن للمستهلكين، مع الحفاظ على استمرارية المخابز القانونية

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا

 

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2025، والمصادقة على مشاريع مراسيم تهم المجال العسكري، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، ومجموعة من التعيينات في المناصب العليا.

 

وفي ما يلي بلاغ من الناطق الرسمي باسم القصر الملكي :

“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الجمعة 18 أكتوبر 2024 م، الموافق 14 ربيع الثاني 1446 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2025، والمصادقة على مشاريع مراسيم تهم المجال العسكري، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، ومجموعة من التعيينات في المناصب العليا.

 

وفي بداية أشغال المجلس، وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، قدمت السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا أمام جلالة الملك، حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2025.

وقد أبرزت السيدة الوزيرة أنه تم إعداد هذا المشروع في سياق دولي صعب، بسبب استمرار التوترات الجيو- سياسية، وتصاعد الأزمات المناخية.

ورغم ذلك، فقد تمكن المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك، حفظه الله، من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مع الحفاظ على استدامة التوازنات الماكرو-اقتصادية، حيث من المتوقع أن تبلغ نسبة النمو 3,3 بالمئة سنة 2024.

 

وأضافت السيدة الوزيرة بأن مشروع قانون المالية يتمحور حول أربع أولويات، تشكل كل واحدة منها رافعة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتحصين السيادة الاقتصادية، وتحقيق شروط الازدهار المنشود بالنسبة للأجيال القادمة.

 

– أولا : مواصلة تعزيز أسس الدولة الاجتماعية : لاسيما من خلال التنزيل المنسجم والفعال لورش تعميم الحماية الاجتماعية. فبعد تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، سيتم استكمال تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر، والذي بلغ عدد المستفيدين منه حوالي أربعة ملايين أسرة، وذلك بموازاة مع مواصلة تنزيل إصلاح المنظومة الصحية.

 

كما ستتم مواصلة تنزيل خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية، ودعم الحوار الاجتماعي، إضافة إلى تنزيل مختلف الأوراش التي تدخل في إطار برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من آثار زلزال الحوز، وتأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بالجنوب الشرقي للمملكة.

 

– ثانيا : توطيد دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل : طبقا للتعليمات الملكية السامية، وذلك من خلال تحفيز الاستثمار الخاص وتنزيل ميثاق الاستثمار، حيث سيتم التركيز على تسريع عملية المصادقة على المشاريع الاستثمارية، وعلى التحسين المستمر لمناخ الأعمال.

 

كما سيتم دعم الاستثمار العمومي، ومواصلة الأوراش الهيكلية التي تم الشروع في إنجازها، لاسيما “استراتيجية الجيل الأخضر” والمشاريع المرتبطة بقطاع الهيدروجين الأخضر، والتحول نحو الطاقات النظيفة وخارطة الطريق للقطاع السياحي، مع الحرص على وضع تدبير الموارد المائية في صلب الأولويات، والتسريع في تنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، وكذا إعطاء أهمية خاصة لتنفيذ المشاريع الضخمة المرتبطة بالاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030.

 

وبموازاة ذلك، سيتم تفعيل خارطة طريق ملموسة لإنعاش التشغيل، وفق مقاربة مندمجة ومتعددة الأبعاد، تهدف لتحفيز دينامية الاستثمار في القطاعات الأكثر وقعا من حيث إحداث فرص الشغل، وتقوية الدعم للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والرفع من وقع البرامج النشيطة للتشغيل، إضافة إلى التخفيف من تداعيات الجفاف على التشغيل بالوسط القروي.

 

– ثالثا : مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية : وفي مقدمتها إصلاح منظومة العدالة، عبر استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي الخاص بها، ومواصلة المجهودات المبذولة لتعميم محاكم الأسرة، وتحديث الإدارة القضائية وتحولها الرقمي.

 

كما ستتم مواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، لاسيما من خلال تفعيل التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، والعمل على إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة تنزيل القانون المتعلق بالإصلاح الضريبي.

 

– رابعا : الحفاظ على استدامة المالية العمومية : من خلال اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استعادة التوازنات المالية بشكل تدريجي، وتوفير التمويل اللازم للأوراش المبرمجة، مع الحرص على تقليص عجز الميزانية واستعادة الهوامش المالية الضرورية لمواجهة المخاطر والأزمات المستقبلية المحتملة.

 

وقد أشارت السيدة الوزيرة إلى أن التوجهات العامة لمشروع القانون المالي تهدف إلى تعزيز وقع الاستراتيجيات المعتمدة في مسار التنمية ببلادنا، وتحقيق انتعاش اقتصادي قوي، مع تسجيل معدل نمو يصل إلى 4,6% خلال سنة 2025، وحصر معدل التضخم في حدود 2%.

 

وبعد أن صادق المجلس الوزاري على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2025، تمت المصادقة على سبعة مشاريع مراسيم تهم المجال العسكري.

 

ويتعلق الأمر بمشاريع مراسيم بتغيير المراسيم المتعلقة بتحديد كيفيات تطبيق مقتضيات النظام الأساسي الخاص بأفراد القوات المساعدة ؛ والنظام الأساسي الخاص بأفراد الوقاية المدنية والأطباء العاملين بالمديرية العامة للوقاية المدنية والمصالح الخارجية التابعة لها ؛ وبتحديد مرتبات العسكريين الذين يتقاضون أجرة شهرية التابعين للقوات المسلحة الملكية ؛ وكذا بتحديد نظام أجور وتغذية ومصاريف تنقل العسكريين بالقوات المسلحة الملكية المتقاضين أجرة تصاعدية خاصة.

 

وتندرج هذه المشاريع الأربعة في إطار العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والمادية لهذه القوات، وتهدف للزيادة في أجور أفراد القوات المساعدة والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، وذلك على غرار الزيادات المقررة لجميع الموظفين في إطار الحوار الاجتماعي.

 

وتهم مشاريع المراسيم الثلاثة الأخرى لجوء الإدارات والمؤسسات العمومية والبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية المتوفرة على نظم معلومات أو معطيات حساسة إلى مقدمي الخدمات الرقمية السحابية، وبتنظيم وتسيير المؤسسات الاستشفائية التابعة للقوات المسلحة الملكية، وكذا التعويض عن التجريدة لفائدة بعض العسكريين المكلفين للقيام بمهام بالخارج.

 

وفي إطار تعزيز علاقات الشراكة والتعاون التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز مكانته والوفاء بالتزاماته على الصعيدين القاري والدولي، صادق المجلس الوزاري على 19 اتفاقية دولية، منها 16 اتفاقية ثنائية، وثلاث اتفاقيات متعددة الأطراف.

 

وتتعلق الاتفاقيات الثنائية بتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وتعزيز التعاون في المجال القضائي، وفي مجالات الصيد البحري والسياحة، والمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، والتعاون في ميادين النقل الدولي عبر الطرق، والصيد البحري والخدمات الجوية.

 

وتتميز 13 اتفاقية منها بكونها مبرمجة مع ست دول إفريقية في إطار اللجان المشتركة المنعقدة بمدينة الداخلة، بالصحراء المغربية.

 

أما الاتفاقيات متعددة الأطراف، فتخص الاتفاق بشأن إحداث المقر الدائم للمعهد الإفريقي للتنمية بالداخلة، والاتفاق المتعلق بتسهيلات وامتيازات المديرية الجهوية لشمال إفريقيا والمكتب الوطني للوكالة الجامعية للفرنكوفونية بالمغرب، وكذا الاتفاق المبرم في إطار الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية واستخدامه على نحو مستدام.

 

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين عدد من الولاة والعمال بالإدارة المركزية والترابية :

 

– السيد معاذ الجامعي، واليا على جهة فاس – مكناس، وعاملا على عمالة فاس

 

– السيد خطيب لهبيل، واليا على جهة الشرق، وعاملا على عمالة وجدة أنجاد

 

– السيد السعيد زنيبر، واليا على جهة درعة – تافيلالت، وعاملا على إقليم الرشيدية

 

– السيد محمد بنريباك، واليا على جهة بني ملال – خنيفرة، وعاملا على إقليم بني ملال

 

– السيد امحمد العطفاوي، عاملا على إقليم الجديدة

 

– السيد المصطفى النوحي، عاملا على عمالة الصخيرات – تمارة

 

– السيد عبد الحميد المزيد، عاملا على إقليم القنيطرة

 

– السيد محمد فطاح، عاملا على إقليم آسفي

 

– السيد مبروك تابت، عاملا على إقليم تارودانت

 

– السيد محمد سمير الخمليشي، عاملا على إقليم مولاي يعقوب

 

– السيد عبد الرحمان الجوهري، عاملا على إقليم تيزنيت

 

– السيد شكيب بلقايد، عاملا على إقليم جرادة

 

– السيد حسن بنخيي، عاملا على إقليم أزيلال

 

– السيد عبد الله شاطر، عاملا على إقليم طانطان

 

– السيد محمد رشدي، عاملا على إقليم أوسرد

 

– السيد عبد الحق حمداوي، عاملا على عمالة مقاطعات الفداء – مرس السلطان

 

– السيد عبد اللطيف النحلي، عاملا على إقليم الخميسات

 

– السيد جلال بنحيون، عاملا على إقليم النواصر

 

– السيد إدريس مصباح، عاملا على إقليم إفران

 

– السيد علال الباز، عاملا على إقليم بولمان

 

– السيد بدر بوسيف، عاملا على إقليم تاوريرت

 

– السيد عبد السلام الحتاش، عاملا على إقليم جرسيف

 

– السيد عبد السلام فريندو، عاملا على إقليم الدريوش

 

– السيد محمد عادل إهوران، عاملا على إقليم خنيفرة

 

– السيد إدريس روبيو، عاملا على إقليم سيدي سليمان

 

– السيد عبد الوهاب فاضل، عاملا على إقليم ميدلت

– السيد إبراهيم بوتوملات، عاملا على إقليم السمارة

– السيد محمد الطاوس، عاملا على عمالة مقاطعات عين السبع – الحي المحمدي

 

وبالإدارة المركزية، تفضل جلالة الملك بتعيين :

 

– السيد جلول صمصم، واليا مديرا عاما للجماعات الترابية

– والسيد حسن مزغمة، عاملا مديرا للشؤون القروية

وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون، عين جلالته نصره الله، مجموعة من سفراء جلالته لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة. ويتعلق الأمر بكل من :

 

– السيد عثمان الفردوس، سفيرا لدى جمهورية الكوت ديفوار

 

– السيد عبد القادر الجموسي، سفيرا لدى جمهورية الكاميرون

 

– السيد مصطفى العلمي الفلوس، سفيرا لدى جمهورية إفريقيا الوسطى

 

– السيدة نجوى البراق، سفيرة لدى جمهورية الكونغو

 

– السيد محمد ابومراتن، سفيرا لدى جمهورية النيجر

 

– السيد أحمد رضا الشامي، سفيرا لدى الاتحاد الأوروبي

 

– السيدة فتيحة العيادي، سفيرة لدى الدانمارك

 

– السيد عمر أمغار، سفيرا لدى جمهورية صربيا

 

– السيد رضوان الدغوغي، سفيرا لدى جمهورية بلغاريا

 

– السيد ماجد حليم، سفيرا لدى ماليزيا

 

– السيد رضوان الحسيني، سفيرا لدى جمهورية أندونيسيا

– السيدة بثينة الكردودي، سفيرة لدى جمهورية بنغلادش

– السيد يونس الديغوسي، سفيرا لدى سانت لوسيا

 

وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية، عين جلالته :

 

– السيد نعمان العصامي، في منصب مدير صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية

 

وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تفضل جلالة الملك، حفظه الله، بتعيين كل من :

 

– السيد مصطفى أبو معروف، في منصب رئيس الهيئة العليا للصحة ؛

– السيد سمير أحيد، في منصب مدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الطبية ؛

– السيد كمال الدغمي، في منصب مدير الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

 

وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الشباب والثقافة والتواصل، عين جلالة الملك، كلا من :

 

– السيدة لطيفة مفتقر، في منصب مدير “أرشيف المغرب” ؛

– السيد رحال بوبريك، في منصب مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب.

 

– وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، عين جلالته :

 

– السيد سعيد الليث، في منصب المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير.

 

– السيدة وفاء جمالي، في منصب المدير العام للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي “.

“ختاريتك”.. أغنية جديدة لحميد فتحي تجمع بين الحب والاختيار

 

أصدر الفنان المغربي حميد فتحي أحدث أعماله الغنائية بعنوان “ختاريتك”، والتي تم طرحها مؤخرًا عبر قناته على “يوتيوب” وعدد من المنصات الموسيقية المختلفة. الأغنية الجديدة من كلمات وألحان وغناء حميد فتحي، وتم توزيعها موسيقيًا بواسطة خالد الكعبوري، في حين تم تسجيلها في استوديو علي البركة.

 

“ختاريتك” تروي قصة حب واختيار في إطار اجتماعي يعكس أهمية اتخاذ القرارات الصحيحة لبناء حياة شخصية متوازنة وقادرة على التأقلم مع التحديات. تحمل الأغنية رسالة إيجابية تتمحور حول الحب الناضج والمبني على التفاهم والانسجام.

 

تأتي هذه الأغنية في سياق أعمال الفنان حميد فتحي المستمرة، حيث يُعتبر هذا الإصدار إضافة إلى سلسلة من الأعمال الفنية الناجحة التي قدمها. وفي هذا السياق، أعلن حميد عن قرب إطلاق أغنيته الجديدة بعنوان “باينة باينة”، والمتوقع أن ترى النور خلال الأسابيع المقبلة، ما يعزز من حضوره في الساحة الفنية المغربية.

 

بهذا العمل، يواصل الفنان حميد فتحي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الأسماء في المشهد الغنائي المغربي، حيث يجمع بين اللحن المميز والكلمات المعبرة التي تتناول مواضيع قريبة من الجمهور.