Advertisement

*جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة*

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن وبصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة .

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

شاءت إرادة الله تعالى أن يضرب الزلزال المفجع بلادنا، مخلفا آلاف الشهداء، والعديد من الجرحى، شفاهم الله.

وقد كان المصاب عظيما، والألم شديدا، ومسنا جميعا، ملكا وشعبا، من طنجة إلى الكويرة، ومن شرق البلاد إلى غربها.

قال تعالى : “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”. صدق الله العظيم.

وإننا ندعوه عز وجل أن يثبت أرضه، رحمة بعباده الضعفاء والمساكين، فهو أرحم الراحمين.

وإذا كان الزلزال يخلف الدمار، فإن إرادتنا هي البناء وإعادة الإعمار.

لذا نشدد على ضرورة مواصلة تقديم المساعدة للأسر المنكوبة، والإسراع بتأهيل وإعادة بناء المناطق المتضررة، وتوفير الخدمات الأساسية.

ورغم هول الفاجعة، فإن ما يخفف من مشاعر الألم، ويبعث على الاعتزاز، ما أبانت عنه فعاليات المجتمع المدني، وعموم المغاربة، داخل الوطن وخارجه، من مظاهر التكافل الصادق، والتضامن التلقائي، مع إخوانهم المنكوبين.

كما نعبر عن إشادتنا بالتضحيات، التي قدمتها القوات المسلحة الملكية، ومختلف القوات الأمنية، والقطاعات الحكومية، والإدارة الترابية، لإنقاذ ومساعدة سكان المناطق المتضررة.

ولا يفوتنا أن نجدد عبارات الشكر، للدول الشقيقة والصديقة، التي عبرت عن تضامنها مع الشعب المغربي، ووقفت إلى جانبنا في هذا الظرف الأليم.

حضرات السيدات والسادة،

لقد أظهرت الفاجعة انتصار القيم المغربية الأصيلة، التي مكنت بلادنا من تجاوز المحن والأزمات، والتي تجعلنا دائما أكثر قوة وعزما، على مواصلة مسارنا، بكل ثقة وتفاؤل.

تلك هي الروح والقيم النبيلة، التي تسري في عروقنا جميعا، والتي نعتبرها الركيزة الأساسية، لوحدة وتماسك المجتمع المغربي.

وهي قيم وطنية جامعة، كرسها دستور المملكة، وتشمل كل مكونات الهوية المغربية الأصيلة، في انفتاح وانسجام مع القيم الكونية.

وأخص بالذكر هنا، القيم المؤسسة للهوية الوطنية الموحدة:

– أولا: القيم الدينية والروحية: وفي مقدمتها قيم الإسلام السني المالكي، القائم على إمارة المؤمنين، الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال، والانفتاح على الآخر، والتسامح والتعايش مع مختلف الديانات والحضارات. وهو ما يجعل المغرب نموذجا في العيش المشترك، بين المغاربة، المسلمين واليهود، وفي احترام الديانات والثقافات الأخرى.

– ثانيا: القيم الوطنية التي أسست للأمة المغربية، والقائمة على الملكية، التي تحظى بإجماع المغاربة، والتي وحدت بين مكونات الشعب المغربي، وعمادها التلاحم القوي والبيعة المتبادلة، بين العرش والشعب.

كما يعد حب الوطن، والإجماع حول الوحدة الوطنية والترابية، من ثوابت المغرب العريقة، التي توحد المغاربة، والتي تشكل الإطار الذي يجمع كل روافد الهوية الوطنية الموحدة، الغنية بتنوعها.

– ثالثا قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، بين الفئات والأجيال والجهات، التي جعلت المجتمع المغربي كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا.

 

وإننا ندعو إلى مواصلة التشبث بهذه القيم، اعتبارا لدورها في ترسيخ الوحدة الوطنية، والتماسك العائلي، وتحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية. وخاصة في ظل ما يعرفه اليوم، من تحولات عميقة ومتسارعة، أدت إلى تراجع ملحوظ في منظومة القيم والمرجعيات، والتخلي عنها أحيانا.

حضرات السيدات والسادة،

في إطار هذه القيم الوطنية، التي تقدس الأسرة والروابط العائلية، تندرج الرسالة التي وجهناها إلى رئيس الحكومة، بخصوص مراجعة مدونة الأسرة.

إن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، حسب الدستور، لذا نحرص على توفير أسباب تماسكها.

فالمجتمع لن يكون صالحا، إلا بصلاحها توازنها. وإذا تفككت الأسرة يفقد المجتمع البوصلة.

لذا، ما فتئنا نعمل على تحصينها بالمشاريع والإصلاحات الكبرى. ومن بينها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي نعتبره دعامة أساسية، لنموذجنا الاجتماعي والتنموي.

وسنشرع، بعون الله وتوفيقه، في نهاية هذه السنة، في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وتجسيدا لقيم التضامن الاجتماعي، الراسخة عند المغاربة، فقد قررنا ألا يقتصر هذا البرنامج، على التعويضات العائلية فقط؛ بل حرصنا على أن يشمل أيضا بعض الفئات الاجتماعية، التي تحتاج إلى المساعدة.

ويهم هذا الدعم الأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة؛ والأطفال حديثي الولادة؛ إضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة، بدون أطفال في سن التمدرس، خاصة منها التي تعيل أفرادا مسنين.

وبفضل أثره المباشر، سيساهم هذا البرنامج، في الرفع من المستوى المعيشي للعائلات المستهدفة، وفي محاربة الفقر والهشاشة، وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية. فالمجتمع يكون أكثر إنتاجا وأكثر مبادرة، عندما يكون أكثر تضامنا، وأكثر تحصينا أمام الطوارئ والتقلبات الظرفية.

وقد وجهنا الحكومة لتنزيل هذا البرنامج، وفق تصور شامل، وفي إطار مبادئ القانون – الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه البرلمان.

ويجب أن يتم تفعيله بطريقة تدريجية، تراعي تطور الاعتمادات المالية المرصودة، وتحدد المستوى الأمثل للتغطية، ومبالغ التحويلات المالية و كيفيات تدبيرها .

كما ينبغي أن يشكل نموذجا ناجحا في تنزيله، على أساس نظام الاستهداف الخاص بالـسجل الاجتماعي الموحد، وأن يستفيد من الفعالية التي توفرها التكنولوجيات الحديثة.

وفي هذا الإطار، نؤكد على ضرورة احترام مبادئ التضامن والشفافية والإنصاف، ومنح الدعم لمن يستحقه.

وندعو الحكومة، للعمل على إعطاء الأسبقية، لعقلنة و نجاعة برامج الدعم الاجتماعي الموجودة حاليا، وتأمين استدامة وسائل التمويل.

كما نؤكد على ضرورة اعتماد حكامة جيدة لهذا المشروع، في كل أبعاده، وأن يتم وضع آلية خاصة للتتبع والتقييم، بما يضمن له أسباب التطور والتقويم المستمر.

ولا يخفى عليكم ، حضرات السيدات والسادة، دور البرلمان، في إشاعة وتجسيد هذه القيم العريقة وتنزيل المشاريع والإصلاحات الكبرى، ومواصلة التعبئة واليقظة، للدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا.

وخير الختام قوله تعالى : “و قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، إن ربنا لغفور شكور “. صدق العظيم.

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته”.

*الأفكار الرئيسية للخطاب الملكي السامي لافتتاح البرلمان 2023*

*1- فاجعة “زلزال الحوز ” (8 سبتمبر 2023) لحظة للألم والحزن، لكنها لحظة كشفت الدور الكبير للمجتمع المدني، ومظاهر التكافل الصادق والتضامن التلقائي، وأظهرت تضحيات مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية)؛*

ككل الخطابات الملكية المشددة على ضرورة التفكير في ما وراء الأزمات، والرهان على التعبئات التي تتولد من خلالها، وضرورة التوظيف الجيد للديناميات التي تحدثها، أبى جلالة الملك إلا أن يقدم لخطاب افتتاح السنة التشريعية الحالية، وهو يخاطب ممثلي الأمة، بالترحم على شهداء “زلزال الحوز”، والدعاء بالشفاء للجرحى؛

لكن جلالته، لم يقف عند حدود تقديم العزاء ومتمنيات الشفاء، بل سلط الضوء على الصورة التي عاشها المغاربة، وشاهدها العالم أجمع، من تضامن تلقائي، أصبح موضوع إعجاب وتنويه والمبادرة النبيلة لتقديم المساعدات، وكل سبل الدعم الممكن مساعدات عينية، مواساة، حملات تنظيف، تأطير نفسي…).

وهذا العمل المدني، كان بالتوازي مع عمل حكومي بإشراف القطاعات الوزارية المعنية ( الإدارة الترابية، وزارات التجهيز والصحة ومصالح الأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية…)، بالإضافة إلى الدور الكبير للقوات المسلحة الملكية، في عملية إنقاذ ومساعدة المنكوبين، ونقل الضحايا، وإسعاف الجرحى، وإيواء المتضررين وإطعامهم… باستخدام كل الثقل المادي والرمزي للمؤسسة العسكرية (التجهيزات الحديثة، اللمسة الإنسانية الفياضة…)

كما أن التدبير المحكم لمقاربة آثار الزلزال، امتد إلى طريقة التعامل مع المساعدات الأجنبية، حيث تلقت المملكة إلى جانب رسائل التضامن والمساواة، دعوات للمساعدة وللمؤازرة، ولتقديم الدعم من عشرات الدول، التي شكر جلالة الملك كل الدول على وقوفها إلى جانب المغرب في هذا الظرف العصيب.

*2 – الانتصار وتجاوز الفاجعة، لم يكن وليد الإمكانات المادية فقط، بل بالأساس بالنظر “للقيم المغربية الأصيلة”، التي تشكل الركيزة الأساسية لوحدة وتماسك المجتمع المغربي؛ هذه القيم الوطنية الجامعة (دينية روحية وطنية، وقيم مبنية على التضامن والتماسك المكرسة دستوريا، يجب التشبث بها بالنظر لأدوارها (ترسيخ الوحدة الوطنية، التماسك العائلي، تحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية)، في عالم متقلب يتراجع فيه دور القيم ومرجعيتها؛*

في استمرار لنَفس خطاب العرش المشدد على “القيم”، سيعيد الخطاب الملكي، التأكيد على دور القيم التي تتعايش في التجربة المغربية مع الانفتاح على القيم الكونية، بما تمثله من “مشترك إنساني”. هذه القيم تم اختبارها في لحظة “زلزال الحوز”، وأبانت عن قدرتها على إخراج البلاد من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية، بل وكفلت تطلعها إلى “مرحلة ما بعد الزلزال” للبناء وإعادة الإعمار؛

فهذه القيم ولدت قوة معنوية سمحت بتجاوز الأزمة، وجعلت المغاربة، بالرغم من هول الكارثة وكلفتها البشرية والمادية، ينظرون إلى المستقبل بكل ثقة وتفاؤل. وإذا كانت القيم التي يحملها المغاربة ويعبرون عنها عديدة، فيمكن التوقف عند القيم الجامعة، التي تميز المملكة في سياق عالمي وإقليمي متقلب، فقدت فيه العديد من الدول بوصلة إدارة مجتمعاتها، ودخلت في كثير من الأحايين في “صراع للهويات”، أو في مرحلة للانكفاء على الذات ومحاربة الآخر؛

ويمكن التمييز، من داخل هذه القيم الوطنية الجامعة، بين :

*أ- القيم الدينية والروحية*، التي ترعاها إمارة المؤمنين بمقومات المذهب السني المالكي والعقيدة الأشعرية، والتصوف على طريقة الجنيد السالك. هذه القيم الروحية، سمحت بميلاد “إسلام وسطي”، بخصائص الانفتاح والاعتدال، ورحابة مساحات الاجتهاد، والقدرة على تجديد النص الديني، وتمكين الفتوى من أن تعيش في زمنها وعصرها. هذا الإسلام، الذي نشأ في الغرب الإسلامي، سمح بتعايش الثقافات والديانات وولد تجربة فريدة للعيش المشترك بين المسلمين واليهود داخل المملكة؛

*ب- القيم الوطنية*، التي تأسست عليها الأمة المغربية، في صدارتها التلاحم القائم بين الملك والشعب، المبني على أصرة البيعة المتبادلة، والإجماع على العرش وعلى القائم عليه… بالإضافة إلى “الوحدة الترابية” التي شكلت تاريخيا عنصر ا محددا للوطنية المغربية؛

*ج- قيم التضامن والتماسك الاجتماعي*، هذه القيم التي تشمل الفئات والأجيال والجهات، وتجعل البناء الاجتماعي والمجالي قويا، وقوامها تحصين الأسرة المغربية من خلال إصلاح مدونة الأسرة وتقديم الدعم المباشر للأسر المحتاجة والهشة.

*3- في إطار هذه القيم الوطنية، تظهر قدسية الأسرة والروابط العائلية، وباعتبار الأسرة الخلية الأساسية للمجتمع، فإن هذا الأخير لن يكون صالحا إلا بصلاحها وتوازنها، وفي تفكك الأسرة يفقد المجتمع هويته. لهذا يحرص جلالة الملك على تحصين الأسرة بالمشاريع والإصلاحات الكبرى(مدونة الأسرة، الدعم الاجتماعي المباشر)؛*

قدم الخطاب الملكي نموذجا معبرا للقيم الوطنية، من خلال مثال الأسرة، وما تعنيه بالنسبة للروابط العائلية وللمجتمع، مما سمح بربط الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية، مع الرسالة الملكية السامية الموجهة لرئيس الحكومة بشأن مراجعة مدونة الأسرة. هذا المثال المعبر يرمي إلى:

أ- إرجاع النقاش حول مدونة الأسرة إلى سياقه الطبيعي، وهو الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، وأن الحديث عن المرأة أو الطفل أو علاقة الزوجين، وكل مواضيع المدونة الأخرى، يجب أن يستحضر هذا “الأفق الكبير”، أفق الأسرة المغربية، والمجتمع المغربي.

ب- خطاب لطمأنة الجميع، في استحضار للخطابات الملكية السامية حول دور أمير المؤمنين، وسقف الاجتهاد الممكن (لن أحل حراما، ولن أحرم حلالا)، وعلى حرص جلالة الملك على توفير أسباب تماسك الأسرة؛

ج- صياغة معادلة جديدة لمقاربة الموضوع، وهي معادلة أسرة/مجتمع، فهذا الأخير، ليس سوى مرآة تعكس واقع الأسرة، وعبر الخطاب عن هذه المعادلة بعبارات دالة “المجتمع لن يكون صالحا، إلا بصلاحها وتوازنها، وإذا تفككت الأسرة، يفقد المجتمع هويته”؛

*4 – الإعلان عن تفعيل في نهاية هذه السنة لبرنامج “الدعم الاجتماعي المباشر”، مع تحديد الفئات الاجتماعية المعنية به والغايات التي يرمي إليها. ووضعه في إطاره القانوني المرجعي (قانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية)، مع التأكيد على المبادئ التي تحكم تنزيله، وإرساء آلية لتقييمه بما يتيح له إمكانية التطور*

يحمل برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” المعلن عن تفعيله قيمتين أساسيتين: قيمة وطنية، لأنه يهدف إلى تحصين الأسر المغربية وضمان كرامتها، وقيمة التضامن، في بعدها الاجتماعي. لهذا وسع الخطاب الملكي دائرة المستفيدين منه، لغاية محاربة الفقر والهشاشة، ولتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية، ولتحصين المجتمع أمام الطوارئ والتقلبات الظرفية

و لإنجاح هذا المشروع الكبير، في طبيعة، وغاياته، والفنات التي يستهدفها، خصص له الخطاب الملكي مساحات كبيرة، بهدف توفير السبل الكفيلة لإنجاح عملية تنزيله، لهذا حدد الخطاب الملكي

أ- الفئات المستهدفة والتي تشمل الأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة والأطفال حديثي الولادة، والأسر التي ليس لها أطفال في سن التمدرس خاصة منها التي تعيل أشخاصا .مسنين.

ب- مرجعيته، والطريقة المثلى لتفعيله، وكيفية تطويره المبنية على التدرج، مع ضرورة الاستفادة مما تتيحه التكنلوجيا الحديثة من إمكانات هامة للاشتغال، مع الحرص على استدامة وسائل التمويل ؛

ج – المبادئ المؤطرة له من قبيل التضامن الشفافية والإنصاف، ومنح الدعم لمن يستحقه، مع ضرورة اعتماد حكامة جيدة.

*5- الدور المؤسساتي لكل من البرلمان والحكومة، في إشاعة هذه القيم الجامعة وتجسيدها في البرامج والسياسات العمومية المتبعة؛*

في صلب الخطاب الملكي، القائم على رسم سياسات عمومية، تخدم القيم الوطنية الجامعة باعتبارها تشكل هوية المجتمع، وفرادة التجربة المغربية، تم ترسم دور المؤسستين التشريعية والتنفيذية، داخل مسلسل تثمين مقومات الهوية المغربية وتجسيدها، من خلال :

أ- دعوة الحكومة إلى حسن تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتوفير سبل نجاحه على المستوى المادي، واستهداف الفئات المعنية، عبر نهج ينهل من الحكامة الجيدة؛

ب- دعوة البرلمان، من خلال صلاحياته الدستورية وأدواره المؤسساتية، إلى مزيد من “التعبئة واليقظة، للدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا”؛

الشرطة القضائية تعتقل مروج مخدرات بمدينة طنجة

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الثلاثاء 10 أكتوبر الجاري، من توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة، يبلغ من العمر 53 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج الأقراص المهلوسة.

وقد أسفرت عملية التفتيش المنجزة في هذه القضية عن العثور بحوزة المشتبه فيه على 3400 قرص مخدر من أنواع مختلفة (ريفوتريل وإكستازي)، علاوة عن حجز مبلغ مالي مهم يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي.

وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا توقيف باقي المساهمين والمشاركين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

وتندرج هذه القضية، في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية بغرض زجر ومكافحة ترويج الأقراص المهلوسة بجميع أنواعها، باعتبارها مسؤولة عن ارتكاب مجموعة من الجرائم الموسومة بالعنف.

النجم سعيد الناصري يطلق فيلمه الجديد “نايضة”

يطرح الفنان الكوميدي المغربي سعيد الناصري فيلمه الجديد “نايضة..كبرها تصغار” شهر أكتوبر الجاري رسميا بكل القاعات السينمائية المغربية، وداخل وخارج أرض الوطن، بمشاركة مجموعة من الفنانين المغاربة الذي أثتوا هذا العمل الضخم، المصورة أحداثه في قلب مدينة الدار البيضاء، حيث سينطلق العرض الرسمي للفيلم يوم 25 أكتوبر الجاري في القاعات السينمائية المغربية.

ويعتبر الفيلم الجديد “نايضة” عمل درامي كوميدي يتناول موضوع غياب الحوار بين الفاعلين السياسيين والشعب وما يخلفه ذلك من انعدام للثقة وعدد من المشاكل في قالب كوميدي ساخر، تناقش بقوة ملفات سياسية وصحية واجتماعية محضة، ويتضمن مشاهد صورت من القلب تجمع بين الدراما والكوميديا الساخرة في نفس الوقت، حيث سيكتشف الجمهور وجها جديدا للناصري في هذا العمل، يختلف تماما عما قدمه من قبل في أفلامه، والذي سيكون طفرة في مسار بطل الفيلم وتجربة جديدة جديرة بالاهتمام والمتابعة.

وأشرف سعيد الناصري على إخراج العمل إلى جانب أداء البطولة فيه، حيث اختار تصوير جزء من مشاهده في إحدى الفنادق الفخمة بالدار البيضاء، وجزء آخر في كريان الرحامنة بسيدي مومن بمدينة الدار البيضاء، من أجل تسليط الضوء على سكانه الذين يتجاوزون 12 ألف شخص ويعيشون في ظروف يطبعها التهميش، فضلا عن الاستعانة بعدد من مشاهد ديكور أخرى، حيث سيراهن الناصيري على نجاح فيلمه “نايضة”، لما يحمله من رسائل حقيقية وحساسة تتحدث عن علاقة الحكومة بالشعب، الشيء الذي جعل المركز السينمائي المغربي يرفض دعمه لثلاث مرات على التوالي، ما دفعه للإنتاج الذاتي.

يشار إلى أنه جانب الناصري شاركت عدد من الوجوه الفنية المعروفة في هذا العمل أبرزهم رفيق بوبكر، إلهام واعزيز، الصديق مكوار، عبد الكبير الركاكنة، عبد الحق مجاهد ومحسن ناشط وآخرون…

الدار البيضاء على موعد مع المنتدى الوطني للديكور الداخلي

من المنتظر أن تحتضن مدينة الدار البيضاء يومي السبت والأحد المقبلين (14 و15 أكتوبر الجاري)، المنتدى الوطني للديكور الداخلي في دورته الاولى
وينظم هذا الحدث من طرف العواد للعمارة والهندسة بقاعة “سفير” التابعة لفندق BH شارع زليخة الناصيري، طريق بوسكورة الدار البيضاء، وسيجمع هذا الحدث الفريد من نوعه عدد من عشاق التصاميم والديكور. حيث سيسلط الضوء على أحدث الاتجاهات والصيحات في مجال التصميم والديكور الداخلي.
ومن المرتقب أن يجمع الملتقى الوطني للديكور الداخلي، الذي يعتبر المعرض المرجعي في هذا المجال بالمغرب، بين المنتجات العصرية وأكثر المواهب والأفكار ابتكارا على الإطلاق.والمنتجات العصرية. كما ستكون الفرصة متاحة أمام المشاركين خلال يومي هذا الحدث لاكتشاف عدد من الأجنحة وأوراش العمل التي سينشطها خبراء مرموقون في مجال الديكور.
وسينشط ورشات هذا الملتقى المهم أسماء مشهور في مجال الديكور، سيتبادلون معارفهم وخبراتهم مع المشاركين لمنحهم يفرصة فريدة للتعلم والإبتكار.
كما سيوفر هذا المنتدى أيضا رؤية إستراتيجية الشركات العاملة في هذا القطاع، عبر إتاحة الفرصة أمام العارضين لعرض منتجاتهم وخدماتهم المبتكرة أمام جمهور مستهدف ومتفاعل. وهي فرصة مثالية لإبراز خبرتهم ومهارتهم في مجال الديكور الداخلي.

إلى غاية غد الجمعة.. معرض “نُسُك” في موروكو مول بالدار البيضاء يمنح زواره تجربة ساحرة

أقامت منصة “نسك”، المنصة الرسمية الموحدة لقاصدي مكة ‏المكرمة والمدينة المنورة، جناحًا تفاعليًا للتعريف بالمنصة والخدمات التي تقدمها، وذلك في موروكو مول في الدارالبيضاء.

وتهدف المنصة “نُسُك” التي أطلقتها المملكة العربية السعودية العام الماضي، لتيسير رحلة المعتمر والزائر وإثراء تجربتهم وتقديم كافة الخدمات التي يحتاج إليها الزائر كالحصول على التأشيرة وحجز عُروض العمرة والرحلات الإثرائية بعد العمرة، والاطلاع على خيارات السكن والتنقل، كما تقدم معلومات شاملة عن المناسك والمواقيت والمواقع التاريخية والوجهات التراثية الإسلامية.

ويمنح جناح “نسك” التعريفي في مروكومول بالدار البيضاء، تجربة رائعة من خلال مشاهدة قصص عن بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقصة الإسراء والمعراج، والهجرة النبوية الشريفة، بتقنية الواقع الافتراضي 360.

ويمكن للمغاربة زيارة جناح منصة “نسك” في موروكو مول الذي يختتم يوم غد (الجمعة) للتعرف على المنصة والخدمات التي تقدمها لقاصدي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعيش تجارب تفاعلية مثيرة وتشوّق لزيارة المشاعر المقدسة قصد أداء العمرة.

وتضع المملكة العربية السعودية الشقيقة رهن إشارة الراغبين في أداء العمرة وزيارة المشاعر المقدسة، تطبيق “نسك” الذكي وسهل الاستعمال، والذي يمكن تحميله بسهولة وبسرعة عبر الرابط www.nusuk.sa وذلك بهدف تمكين المغاربة والمسلمين عموما، من التعرف على خيارات التأشيرة، والحصول على مزيد من المعلومات والتسهيلات.

يشار إلى أن السعودية الشقيقة تسمح لحاملي كافة أنواع التأشيرات بزيارة كافة المناطق وأداء العمرة طوال العام، عدا خلال موسم الحج.

خروقات في الرخص ستنفر مصالح الداخلية بدار بعزة

حلت لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية، الاتنين الماضي 02 أكتوبر بالجماعة الترابية دار بوعزة بإقليم النواصر، وذاك قصد الاطلاع والتدقيق في عدد من الملفات، تتعلق بالرخص التجارية ورخص الربط بالعداد الكهربائي، وغيرها من الملفات التي لها علاقة بالترخيص في مجال التجاري بنظام الالكتروني.

هذا و باشرت الجنة في التحقيق في عدة ملفات بالجماعة الترابية دار بوعزة للبحث والتدقيق في مجموعة من الخؤوقات التي لها علاقة بالترخيص والربط بالعداد للكهربائي، ذلك أن الترخيص يتطلب تتبع توجيهات الجنة المحلية و احترام القوانين الواردة في ارسالية السيد العامل مع احترام الموقع الجغرافي، بحيت التفويض ينقسم الى جهتين و هما دار بوعزة الساحل و مدينة الرحمة.

هذا وعلى خلفية نفس الموضوع سبق وأن تم عزل النائب الأول لرئيس جماعة دار بوعزة السنة الماضية، بسبب رصد عدة خروقات في هذا المجال، وايضا لتضارب المصالح، الأمر الذي عجل بفتح تحقيق وعزله لولايتين متتاليتين .

يذكر اخيرا أنه من المقرر ان تنتهي التحقيقات التي باشرتها لجنة في ملفات ذات الصلة، وذلك في غضون الأيام القادمة على أن يبعث التقرير لوزارة الداخلية قصد توجيهه لعمالة اقليم النواصر لبدء مسطرة العزل في كل المتورطين في الخروقات الإدارية و المتابعة القانونية في حالة تبوث ذالك مع إدانة المتورطين.

الملك محمد السادس يزف خبرا سعيدا للشعب المغربي بخصوص تنظيم المونديال

أعلن الملك محمد السادس للشعب المغربي، قبل قليل، عبر بلاغ للديوان الملكي أن “مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم قرر بالإجماع اعتماد ملف المغرب – إسبانيا – البرتغال كترشيح وحيد لاستضافة كأس العالم 2030 لكرة القدم”.

وأضاف البلاغ أن “هذا القرار يمثل إشادة واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى”.

في ما يلي بلاغ الديوان الملكي:

“يزف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بفرحة كبيرة للشعب المغربي خبر اعتماد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالإجماع، لملف المغرب – إسبانيا – البرتغال كترشيح وحيد لتنظيم كأس العالم 2030 لكرة القدم.

ويمثل هذا القرار إشادة واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى.

وبهذه المناسبة، أعرب جلالة الملك عن تهانئه لمملكة إسبانيا وجمهورية البرتغال، مجددا جلالته التأكيد على التزام المملكة المغربية بالعمل، في تكامل تام، مع الهيئات المكلفة بهذا الملف في البلدان المضيفة”.

مغني فرقة ابن عربي يجمع 16 منشدا مغربيا في “مطبوع”

أصدر منشد فرقة ابن عربي أجدد أعماله الغنائية “مطبوع” بشكل فيديو كليب مصور عبر قناة المغربية للإنتاج الصوفي الرسمية على موقع رفع الفيديوهات “يوتيوب” والذي تم تصويره في العاصمة الرباط.

ويخوض عبد الله المنصور أولى تجاربه في مجال الإخراج خلال الكليب الجديد الذي يحتفل به مع جمهوره المغربي بعيد المولد النبوي الشريف.

ويجمع المنصور لأول مرة 16 منشدا ومطربا من خيرة منشدي وكبار شيوخ الصوفية والسماع في بلاد المغرب في عمل غنائي واحد في تجربة تعد هي الأولى من نوعها، بينهم شيخ المادحين علي الرباحي وأ.محمد عز الدين والدكتور محمد التهامي الحراق ونجم منشد الشارقة فضيل شعيب، الأغنية من كلمات الشاعر الصوفي أبو الحسن الششتري، وألحان الدكتور محمد التهامي الحراق.

عبد الله المنصور مغني فرقة ابن عربي المغربية، أقدم الفرق الصوفية في بلاد المغرب وأعرقها في العالم العربي، وتمتد رحلتها لأكثر من ثلاثين عاما، وتعيد إحياء قصائد كبار رواد و شيوخ الصوفية مثل محيي الدين ابن العربي وابن الفارض ورابعة العدوية.