Advertisement

اليسار الفرنسي في مواجهة التطرفات

*محمد العوني

تحويل أمل الفكر والبرنامج إلى فعل انتخابي وسياسي ذلك ما حققه اليسار في فرنسا، وينبغي العودة إلى سنوات طويلة للإمساك بالفكرة المركزية لتحول وتحويل اليسار هذا، بعد أن بلورها منذ عقدين جان لوك ميلونشون ورفاقه.

قدم اليسار مقترحات عملية مثل تخفيض سن التقاعد، التخطيط الإيكولوجي، “توقيف “الأسعار، الزيادة في الحد الأدنى للأجور، تقديم أجر للطلبة، مساواة أجور النساء بالرجال …وغيرها. وعن طريق هذه المقترحات يثير اليسار الفرنسي قضايا كبرى مرتبطة بأزمات التضخم والقدرة الشرائية وغياب العدالة الضريبية …، وهي أزمات تشكل جزء مما صنعته النيوليبرالية التي تقول إن إجراءات اليسار ستقود إلى الندرة والجمود الاقتصادي…

مباشرة بعد الدور الثاني للانتخابات الرئاسية تأكد لليساريين إيكولوجيين، شيوعيين و اشتراكيين لاسيما مع النتائج الكارثية التي حصدوها، ما سبق وأكده واستخلصه ميلونشون ورفاقه خلال وبعد الانتخابات الرئاسية لسنة 2017 بأن التقدم في الانتخابات رهين بالوضوح السياسي والتكتل اليساري .وهو ما جسدته تجربة الاتحاد الشعبي ومرشحه ميلونشون، فقاومت المكونات اليسارية الثلاث اتجاهات التقوقع داخلها والاستمرار في تشتت اليسار واستجابت لليد الممدودة من قبل حركة فرنسا الأبية أو غير الخاضعين Les insoumis.

خاض اليسار معارك الانتخابات التشريعية والتعبئة لها جماهيريا، ولئن استفاد من كل ذلك رغم ضيق الزمن الذي لم يتجاوز شهرا بعد تشكيل “الاتحاد الفرنسي الجديد الايكولوجي والاجتماعي “بإثبات عودة اليسار للساحة السياسية وأكثر من ذلك إثبات انه البديل الممكن وأنه قطب المعارضة الأساسية، فقد وجد اليسار الفرنسي نفسه يواجه عدة تطرفات تلتقي ـ مهما تصارعت ـ حول ضرورة نفي البديل اليساري ونسف أسسه.

التطرف النيوليبرالي

لا تريد النيوليبرالية أن ينتبه الناس إلى أنها تدفعهم إلى أداء مقابل الأزمات التي خلقتها وأججتها، حتى عندما تقدم بعض “الدعم” للتغطية عن الزيادات التي تهم الكلفة الحقيقية لأسعار المواد وتوزيعها، بينما يطرح اليسار الأسباب الحقيقية لتلك الأزمات التي تؤدي إلى النقص في جودة المواد الغذائية والاستهلاكية وقلة النظافة والمس بالسلامة الصحية وكلفها التي تفرض احترام المعايير البيولوجية والبيئية المستخلصة من التحديات الايكولوجية، وكذا اختلالات الخدمات العمومية …وهي أوضاع ناجمة في أغلبها عن تزايد الجشع والاحتكار والإثراء غير المشروع لدى ذوي رؤوس الأموال وتتجلى في امتلاك الفيلات والقصور واليخوت وغيرها من مظاهر التبذير والبذخ والترف . بينما يتحقق التعاضد الحقيقي والتضامن الفعلي حسب اليسار عبر تعليم وصحة وخدمات عمومية ذات جودة واستمرارية ومواكبة للتحولات، وفرض الضرائب على كبار الرأسماليين والحد من تهريب الأموال …

أفرزت الرأسمالية الفرنسية تطرفها النيوليبرالي على مراحل وخلال سنوات طويلة، وإن تشابهت في بعض الجوانب مع ما أفرزته نظيرتيها الأمريكية عبر ترامب والبرازيلية عبر بولسونارو… و جسدتها تجربتا ساركوزي ثم هولاند الذي كان بداية التغطية على التطرف النيوليبرالي اليميني برداء “اليسار الاشتراكي” ، ليخرج من جراب نفس الساحر الرأسمالي تغليف جديد لذاك التطرف بالوسطية التي تجمع اليسار واليمين في نفس الجراب.
ألم يترعرع ماكرون في حضن حكومة هولاند ليتربع على تدبير الاقتصاد وتعبد له الطريق المستقيمة والخالية من أي عائق نحو الرئاسة … ويكسر الحزبين الديغولي والاشتراكي ويخلط الأنواع وينمي اليمين العنصري ويعلن موت اليسار واليمين في نفس الوقت.

وإذ ليست البلدان والدول مثل الإنسان الذي يمشي على رجلين يمنى ويسرى، بل تتحرك البلدان في عدة جبهات بالكثير من الأذرع والأرجل وبعدة آليات وديناميات وبقيم ومبادئ، في نفس الوقت، وقودها أو أهم محركين لها العيش الكريم والتغيير اللذان يقودان حسب الفلسفة والسياسة الإنسانيتين إلى السعادة أو على الأقل للحد من التعاسة. ومن ثمة تصبح المحافظة اليمينية عائقا كبيرا لاسيما وهي تتسلح بإيديولوجيات وآليات تبريرية وتضليلية ضخمة…
والخريطة الناجمة عن انتخابات 19 يونيو 2022 لن تضع حدا نهائيا لألاعيب وحيل التحالف الرئاسي وتطرف النيوليبرالية التي يجسدها، وستستمر محاولات خلط أوراق المواقع والألوان السياسية، وتحميل اليسار مسؤولية فشل الدولة وصعود اليمين المتطرف لأن التضليل الإيديولوجي والإعلامي من الآليات الثابتة للتطرف النيوليبرالي.

التطرف العنصري اليميني

لئن أثبت اليسار باتحاده وبرنامجه وحذقه الانتخابي أنه حي وأن مشروعه قادم، فإن اليمين المتطرف استفاد بقليل من الجهد بدوره من الحراك الانتخابي الذي خاضه اليسار فبلغ لأول مرة لفريق برلماني من 90 عضوا، استفاد مثلا في كثير من الأحيان من المصوتين على الاتحاد اليساري في الدور الأول دون تمكن ممثل ـ ة الاتحاد من المرور للدور الثاني، وكذا من الفعالية الإعلامية للمتدخلين اليساريين ونسخ ونقل العديد من مطالبهم وحججهم.

فالدراسات تؤكد أن المصوتين على هذا اليمين لا يحركهم فقط عامل الأمن أو بالأحرى اللأمن الذي يربط بميكانيكية تبسيطية ومغرضة بالمهاجرين و أحياء الضواحي، إنما تحركهم كذلك عوامل السخط على السلطة والغضب من أوضاع التفاوتات والفقر والاستغلال والاحتكار…

وليس صدفة خالصة أن تجرى في هذه الفترة بعض أطوار محاكمة عبد السلام صلاح الوحيد الذي لم يفجر نفسه خلال عمليات باريس الإرهابية سنة 2015.
ومع ذلك اندحر إيريك زمور…

التطرف الديني

التطرف ظاهرة مشتركة بين مختلف الأديان، في فرنسا وفي غيرها.

التطرف المسيحي الذي يغذي العنصرية والكراهية كما يتغذى من اتجاه أقصى وأقسى اليمين العنصري الذي يتقوى في الغرب والشرق،

التطرف اليهودي الذي يمول ويسلح الصهيونية، ويخلط بين العداء للسامية ومقاومة الصهيونية ويغذي ويؤطر التطرف العنصري والكراهية خاصة ضد المسلمين.
والتطرفان معا يحفزان التطرف الإسلامي العنيف ويقدمان له أحسن وقود، كما يستمر التطرف بين المسلمين في إبعادهم عن جوهر الإسلام وتشبث الكثير منهم ببعض القشور والطقوس التي تعطي مبررات جاهزة للعنصريين مثل شكل اللباس …

وغالبا ما يتحول التطرف الديني إلى إرهاب بمختلف أشكاله، ولعدة أسباب يبرز الإرهاب الإسلامي، ليس فقط بسبب التركيز عليه دون غيره من اشكال الارهاب ومنه إرهاب الدولة لدى البلدان الغربية والإرهاب الصهيوني وكل هاته الإرهابات تستعمل أقصى حدود العنف والسلاح والاعتداء على الأبرياء والمدنيين؛ وهذا التوضيح ليس من أجل التبرير للتطرف الإسلامي، بل للقول بأن ضرره يعم الجميع وأول ضحاياه هم المسلمون ليس فقط لأنه يخلط بين المقاومة والتطرف والإرهاب وإنما أيضا لأنه يخلط بين ساحات المعارك وأسلحتها…

التطرف اللامواطن واللاسياسي

تطرف بعض الناخبين من مختلف الطبقات والفئات الذين يدمنون على المقاطعة، بحجج مختلفة قد يكون بعضها صحيحا لكن استعمالها لا يتم بشكل صحيح، ومن ضمنها التعميم بأن كافة السياسيين لا يستحقون الثقة…

لامحالة أن النظام السياسي الفرنسي يدفع بعض الفئات الى المقاطعة الانتخابية دفعا، ليتمكن من تحصين وتضخيم أصوات البرجوازية، ولإبعاد الناس عن جوهر المعركة السياسية في فرنسا المتمثلة اليوم في إنقاذ الديمقراطية وترسيخ المواطنة المهددتين.

مما يجعل المقاطعة الواعية وغير الواعية لا سياسية ولا مواطنة.

بهذه المعركة والمعارك السابقة يتقدم اليسار الفرنسي في مواجهة هذه التطرفات بشكل حثيث إلا أن الطريق أمامه شاق وعسير ومليء بالمنعطفات، وسيتطلب مزيدا من تجميع عناصر القوة والعمل بنفس طويل …

فهل يستفيد اليسار المغربي من دروس التجربة أو تجارب اليسار الفرنسي؟ وكم من الوقت سيحتاج من أجل أن يستفيد؟

البيجيدي والأعطاب والهواجس النفسية لبنكيران

*كمال السعيدي

لاحظت بأن جميع المؤتمرات الجهوية التي عقدها حزب العدالة والتنمية مؤخرا أشرف عليها السيد بنكيران بنفسه أي بصفته الأمين العام للحزب.. لقد استطاع الرجل استعادة وضعه في قمة هرم القيادة بعد المؤتمر الأخير ولكن الحزب الذي استلمه ليس هو نفسه الذي كان قد قاده ثم سلمه من قبل..

يبدو الأمر كما لو أن الحزب أصبح فعلا حزب الفرد أو حزب بنكيران، وليس حزب العدالة والتنمية كما تعرفنا عليه وعلى نخبه وقيادييه وجماهيره.. ولا أقصد هنا مسألة الوزن الانتخابي والسياسي فقط ولكن أيضا تلك البصمة التي تميز كل إطار سياسي وحزبي وتمنحه خصوصيته وهويته في المشهد..

لم أتفق يوما مع مشروع العدالة والتنمية بل لعلني على طرفه النقيض، إلا أنني رغم وعيي بمدى محافظة مشروعه وخطورته أحيانا، كنت أقدر دائما وبعيدا عن النزعات الاستئصالية بأنه حزب يتمتع على كل حال بنوع من الحيوية والتنظيم المحكم والعصري على مستوى الشكل وأنه قد يساهم في تنشيط الحياة السياسية وتأطير فئات مهمة من الشعب مقتنعة بمشروعه، وكنت آمل أن يتحول الحزب مع الممارسة إلى تبني قيم أكثر انفتاحا وديمقراطية تخرجه من شرنقة أصوليته..

لكن يبدو اليوم بأن فداحة الخسارة الانتخابية ثم الخرجات الشعبوية لزعيمه الجديد القديم الحريص على الحضور والظهور الدائم في الإعلام والمصر على تنزيل الخطاب السياسي إلى مستويات العروض الفرجوية والشتائمية بشكل لا يليق أبدا برئيس حكومة سابق ولا بمن يدعي الانتماء إلى مشروع يقوم على مكارم الأخلاق ، لا تبشر بذلك ..

برر السيد بنكيران عودته إلى القيادة بمهمة شبه خلاصية وهي إعادة بناء حزب مدمر وإخراجه من أزمته التي قد تعصف به وبوجوده، لكن ما يقوم به في الواقع لن يسهم في رأيي إلا في تكريس مزيد من الانحطاط والخسائر لهذا الحزب الذي أصبحت تهجره نخبه وأصبح يتحول تدريجيا من حامل لمشروع (لا نتفق كلنا معه طبعا) إلى مجرد إطار للتعبير عن الأعطاب والهواجس النفسية والمرضية لزعيمه الذي أضاع فرصة الخروج من مستنقع السياسة بشرف وبما يحفظ به شيئا من ماء وجهه أمام التاريخ..

أشباح يثقلون ميزانية الجماعات

*إدريس الأندلسي

حين تكتشف رئيسة مجلس العاصمة أن الموظفين الأشباح كائنات حية وتطيل الكلام عن الموضوع أمام منشط برنامج ذو قدرة كبيرة على الاستفزاز الجميل، فهذا فيه ما فيه من الكلام.
من زمان وأغلب من انتسبوا بإرادة أو بغيرها إلى فرق اللعب في مكاتب الإدارات العمومية يعرفون ظاهرة الحاضر الغائب. وقد تعودنا في زمان مضى حسب ظني عن وجود مكاتب فارغة يوجد بداخلها كرسي يحمل معطفا وبعض ربطات العنق.

وفجأة يظهر شخص كنت أظنه غير موجود يسلم علينا بأدب ويجري بعض المكالمات الهاتفية قبل ظهور الهاتف المحمول ثم يمضي. ولا نراه إلا بعد وقت طويل. وعلى العكس من هذا الشبح الذي كان يخشى الجميع قدرته على إيذاء من اقترب منه، كان الآخرون العاملون يخافون من وصول متأخر إلى مكاتبهم.

أتذكر أحد الموظفين في مصلحة كنت أرؤسها يصل إلى مكتبه قبل الجميع ويتولى تصفية ما لديه من أعمال يومية ثم ينصرف. كنت احترمه لأقدميته وإتقانه للتعامل مع الحسابات الخصوصية للخزينة والتي تتطلب كثيرا من التجربة.

هذا الموظف، رحمه ألله، كان لطيفا وجديا وكان يقدرني كأحد أبناءه رغم أني كنت، بكثير من الخجل، رئيسه. ولج إلى الإدارة التي كنت اشتغل بها سنة 1953 أي قبل ولادتي بأشهر. كان مهووسا بأناقة العمل و قليل الكلام. فاجأني في أحد الأيام حين تكلم ،مع مديري الذي كان يحاول إفراغ بعض المكاتب، بكثير من الصراحة وذكره بيوم وصوله إلى مديرية من أقدم مديريات وزارة المالية. آنذاك كنا مجموعة صغيرة في إدارة همها كبير ووسائلها البشرية محدودة جدا.

في بعض الأحيان كنا نقضي الليالي لإتمام مهمة وخصوصا حين أصبح صندوق النقد الدولي يتساكن معنا في مكاتب ضيقة. كنا نحرص على أن لا نزعجهم ولكن تساكني معهم في مكاتبهم في واشنطن لشهور أزال عن عيناي غشاوة السلطة الممزوجة بخبرة مالية محدودة والتي كانت توصف أنها دولية وأصبحت أمتلك أدواتها عن ظهر قلب مع الكثير من الزملاء.

ورجوعا إلى الموظفين الأشباح، وجب القول أن الممارسة السياساوية بعد 1977 خربت الوظيفة المحلية. أصبح بعض الاميين أمريين بالصرف وخاضعين للحي والمدينة والحزب والنقابة واستغلوا غياب إطار رقابي لوزارة الداخلية آنذاك لكي يضعون لوائح التعيينات بعد علمهم بنتائج الانتخابات. ويصل الرئيس الجديد وهو ملزم على تطبيق قرارات من كان قبله رئيسا. صحيح أن الوزارة الوصية أوقفت المهزلة ولكن آثار السنين التي مضت لا زالت حاضرة.

قدر لي أن افتحص إحدى البلديات القريبة من الرباط وفوجئت أن العاملين بها يفوقون بكثير حجم المهام الموكلة إلى البلدية. وأردت أن أحلل بنية توزيع الموظفين فاكتشفت أن 540 من بينهم موكل إليهم رعاية المناطق الخضراء.

قررت أن أزور جميع هذه المناطق فلم أجد سوى بعض البستانيين ولا أحد غيرهم. ولما طلبت من الرئيس في ذلك الزمن إعطاء أي جواب عن هذا الوضع ظل صامتا. ولأن متابعة الموضوع تحتاج إلى أشهر كثيرة تمت الإشارة إلى موضوع الأشباح دون القدرة على كشف هوياتهم وتفاصيل ملفاتهم.

وحكى لي أحد الزملاء أنه أكتشف بالصدفة وجود موظفين أشباح في إحدى الوزارات بعد مقارنة لوائح الموظفين الذين يشتغلون فعلا داخل المصالح والاقسام واللائحة التي يتم على أساسها صرف الرواتب والتعويضات فوجد أن الأمر يتعلق بأشباح غير موجودين. وبعد العلم بالموضوع، حكى لي ذلك الزميل أن المسؤول عن هذا الملف أقدم على الانتحار.

الآلاف من مناصب الشغل على صعيد الجماعات الترابية شكلية وتتطلب البحث الموضوعي و المساءلة. و إذ ذاك سيختفي الشبح الذي كان يحظى براتب وتعويضات أخرى. دولتنا دولة قانون أولا ودائما. والزيف لا بد أن ينكشف. يا كل عمداء المجالس أنتم مسؤولون عن محاسبة الأشباح. غدا تحاسبون أللهم إن المواطنون قد بلغوا.

ومن اللازم أن تتم الإشارة لكثير من موظفي الجماعات الذين يتحملون أعباء كبيرة ويقومون بواجبهم بكثير من الالتزام. كل هذا في وقت يقضي بعض زملاءهم وقتهم في المقاهي أو في مهن أخرى و هم محميون من المساءلة ومن الإجراءات التأديبية.

إقرأ المزيد : https://al3omk.com/755806.html

البحرية الملكية تنقذ 105 مرشحا لـ”الحريك”

ومع-متابعة

علم لدى مصدر عسكري أن وحدات لخفر السواحل تابعة للبحرية الملكية، تعمل في البحر الأبيض المتوسط، قدمت، خلال الفترة من  17 إلى 20 يونيو 2022، المساعدة لـ 105 مرشحين للهجرة غير الشرعية، ينحدر معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم 20 امرأة و 11 طفلا كانو يواجهون وضعية صعبة على متن قوارب تقليدية الصنع ودراجات مائية (جيت سكي) وقوارب للتجديف.

وأوضح المصدر ذاته أن المرشحين الذين تم إنقاذهم، تلقوا الإسعافات الأولية على متن وحدات البحرية الملكية، قبل أن يتم نقلهم إلى أقرب موانئ المملكة وتسليمهم للدرك الملكي للقيام بالمساطر الجاري بها العمل.

الخارجية المغربية تعين 16 قنصلا في عدة بلدان

ومع-متابعة

تم تعيين ستة عشر قنصلا عاما جديدا في عدة بلدان إثر فتح باب الترشيحات، وذلك في إطار عملية الحركة الانتقالية السنوية لموظفي وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ اليوم الاثنين، أنه استيفاء للمعايير التي توفق بين الدماء الجديدة والتشبيب والخبرة المؤكدة ، تم تعيين 56 في المائة من القناصلة العامين المعنيين بهذه الحركة لأول مرة، مضيفة أن النساء يمثلن 40 في المائة من هذه المناصب، ويشغلن مناصب قنصلية مهمة على غرار باريس ولاس بالماس.

وأكد المصدر ذاته أن هذه التعيينات تعكس كذلك تنفيذ مخطط المسار المهني والحركة الانتقالية، حيث يشغل 60 في المائة من القناصلة العامين المعينين مناصب المسؤولية على مستوى الإدارة المركزية والبعثات الدبلوماسية.

وتابعت الوزارة أنه، وسعيا لتعزيز التجارب الإيجابية ، تم نقل بعض القناصلة العامين إلى مراكز قنصلية أخرى: مثلا من أورلي إلى باريس ، ومن رين إلى باستيا .

وبخصوص إعادة تنظيم الخريطة القنصلية في منطقة باريس، سجل البلاغ، أنه سيتم افتتاح القنصلية العامة للمملكة المغربية في مانت لا جولي.

جولة مهرجان “كناوة” تحط الرحال في العاصمة الرباط

متابعة

بعد محطات الصويرة ومراكش والدار البيضاء، تحط جولة مهرجان كناوة رحالها في محطتها الأخيرة الرباط، حيث ستشهد العاصمة تنظيم خمس حفلات يومي 23 و24 يونيو الجاري.

وذكر بلاغ للمنظمين أن هذه الجولة المنظمة تحت الرعاية إسلامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقترح على سكان الرباط حفلين في (كناوة فيزيون) وحفلي كناوة وحفل خاص بالجاز وذلك يوم 23 يونيو بمسرح محمد الخامس، ويوم 24 يونيو بسينما النهضة.

وأضاف المصدر ذاته أنه في اختتام جولة مهرجان كناوة، يثبت الجاز مرة أخرى أنه ضيف مفضل لكناوة، حيث سيلتقي أفيشاي كوهن (إسرائيل) الذي يعتبر أحد أعمدة الجاز المعاصر، وفريقه الثلاثي، بالمعلم حميد القصري (المغرب)، مرفوقين بساكسفون وأكورديون ايميل الباريزي (فرنسا)، وفانسون بيراني، وتنضاف لهما المطربة المغربية نبيلة معن، صاحبة الصوت الذي يجمع بين الهدوء والعمق، ليضرب الجميع موعدا مع السعادة، وذلك بمسرح محمد الخامس يوم 23 يونيو.

وحسب البلاغ، فإن فن البلوز سيحل ضيفا على سينما النهضة يوم 24 يونيو برفقة مجيد بقاس الأفرو -كناوة بلوز باند (المغرب).
يشار إلى أن جولة مهرجان كناوة تنظم من طرف “A3 Communication ” وجمعية يرمى كناوة بشراكة مع شركاء عموميين وخواص.

جائزة الحسن الثاني لـ”التبوريدة” تعود من جديد

ومع-متابعة

تنظم الجامعة الملكية المغربية للفروسية، في الفترة ما بين 27 يونيو الجاري و3 يوليوز المقبل بدار السلام بالرباط، فعاليات الدورة ال21 لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، وذلك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وذكرت الجامعة في بلاغ لها، أنه بعد سنتين من تعليق تنظيم البطولة بسبب جائحة (كوفيد 19) ، “تأتي هذه الدورة الفريدة والمميزة ،خصوصا بعد إدراجها ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو”.

وعلى غرار السنوات السابقة، يضيف البلاغ، ستعرف هذه الدورة مشاركة 24 فرقة من أفضل فرق الفروسية التقليدية بالمملكة منها 18 فرقة ضمن فئة الكبار (أكثر من 17 سنة) و 6 فرق من فئة الشبان (من 12 إلى 16 سنة)، والتي تأهلت بعد مسابقات جهوية ، وبين جهوية ، نظمت خلال شهري مارس وماي المنصرمين في مختلف مدن المملكة، وبشراكة مع الشركة الملكية لتشجيع الفرس.

وأفاد المصدر ذاته بأنه سيتم تخصيص منحة 1.508.500 درهم لفئة الكبار، ومنحة 242.000 درهم لفئة الشبان.

ونظرا لأهمية هذا الحدث وضرورة تغطية فعالياته على الصعيدين الوطني والدولي، سيتم توفير النقل المباشر لهذه التظاهرة، بالكامل، عبر الموقع الإلكتروني للجامعة الملكية المغربية للفروسية (www.frmse.ma).

وبالنسبة لهواة هذه الرياضة والراغبين في حضور التظاهرة، فستوضع رهن إشارتهم وسائل نقل مجانية انطلاقا من مدن الرباط وسلا وتمارة.

و لم يفت الجامعة الملكية المغربية للفروسية التذكير بأن المغرب قدم رسميا ملف ترشيحه لإدراج “التبوريدة” ضمن قائمة التراث اللامادي للإنسانية سنة 2019، مبرزة أنه بعد أقل من سنتين، وافقت اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي على هذا الطلب، وذلك بفضل التعبئة الهامة للجهاز الدبلوماسي ومجموع الأطراف الفاعلة في قطاع الفرس بالمغرب.

وهكذا، تم إدراج “التبوريدة” رسميا ضمن قائمة التراث العالمي خلال الدورة 16 لاجتماع اللجنة سالفة الذكر، بتاريخ 15 دجنبر 2021 بالعاصمة الفرنسية باريس.

وتوحد هذه الفنون التقليدية، المتوارثة جيلا عن جيل، فئات مختلفة في أجواء احتفالية، وتسلط الأضواء على التنوع الذي تتسم به مختلف جهات المغرب من حيث الحرف التقليدية وفنون الفروسية.

ويتوفّر المغرب حاليا على أكثر من 300 فرقة للفروسية التقليدية (التبوريدة)، منضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للفروسية، وعلى 5900 فرس مخصصة لفنون الفروسية التقليدية.

وسيساهم إدراج “التبوريدة” من طرف اليونسكو ضمن قائمة التراث اللا مادي، في تشجيع استمرارية هذا النمط من الفروسية، وإبراز سلالات الخيول البربرية والعربية-البربرية، وتحقيق إشعاع التقاليد المغربية الأصيلة، لاسيما منها العادات والمهارات والمعارف المرتبطة باللباس والصناعة التقليديين، إلى جانب الموروث الشفهي الذي لا ينفصل عن الفروسية التقليدية وعن الفرس.

وتأسست الجامعة الملكية المغربية للفروسية ، التي يرأسها حاليا الشريف مولاي عبد الله العلوي، يوم 24 أبريل 1958. وتحرس على تنمية وترويج الفنون التقليدية، بهدف التشجيع على ممارسة هذه الرياضة.

وبفضل ارتباط الفنون التقليدية المغربية، مثل “التبوريدة”، بالجامعة الملكية المغربية للفروسية، فقد تم إحياء هذا النمط التقليدي، والذي يعتبر من الكنوز الثمينة للمملكة.

 

منتدى أصيلة ينظم الموسم الثقافي بالصيف والخريف

ومع-متابعة

تنظم مؤسسة منتدى أصيلة، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، موسم أصيلة الثقافي الدولي الثالث والأربعين، وذلك في دورتين، في الصيف وفي الخريف.

وستخصص الدورة الأولى من الموسم، المنظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) وبلدية أصيلة، للفنون التشكيلية، وتستمر من يوم الخميس 30 يونيو الجاري إلى غاية الأحد 24 من يوليوز القادم.

وسيعرف برنامج الدورة الصيفية تنظيم مشغل الصباغة على الجداريات، كما جرت العادة منذ ربيع 1978، والذي سينشطه هذا العام 12 فنانا في مختلف أزقة مدينة أصيلة العتيقة، وكذا تنظيم مشغل الصباغة على الجداريات الخاص بأطفال مدينة أصيلة (من 30 يونيو إلى 5 يوليوز)، ومشغل الرسم بمشاركة 12 فنانا في مشاغل الفنون التشكيلية في قصر الثقافة.

كما يحتوي البرنامج على مشغل أطفال الموسم في حدائق قصر الثقافة، إلى جانب معرضين للفنانين المغربيين يوسف الكحفاي ومصطفى مفتاح في رواق المعارض بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، ومعرض أعمال “مشغل أطفال الموسم” الذي سيقام أيضا في رواق المعارض بمركز الحسن الثاني.

وسيكون متتبعو موسم أصيلة على موعد مع “معرض الفنانين الزيلاشيين الشباب” الذي سيقام بديوان قصر الثقافة، إلى جانب ورشة “الإبداع الأدبي” لفائدة طلبة المدارس الإعدادية والثانوية في أصيلة.

أما الدورة الثانية من موسم أصيلة من هذا العام، فستنظم من الأحد 16 أكتوبر إلى السبت 5 نونبر المقبل، وتستضيف مجموعة ندوات، وذلك في إطار الدورة 36 لجامعة المعتمد ابن عباد المفتوحة.

وستشهد هذه الندوات حضورا عربيا وإفريقيا ودوليا لافتا ،بمشاركة صفوة من الباحثين و المفكرين وأصحاب قرار نافذين،  بالإضافة الى مشاغل الفنون والحفر، والمعارض الفنية وورشات إبداعية.

المنصوري تدعو إلى إعادة النظر في قوانين التعمير بالعالم القروي

ومع-متابعة

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الإثنين بمجلس النواب على ضرورة إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالبناء في العالم القروي، “وأخذ الواقع الحالي بعين الاعتبار”.

  وقالت المنصوري، في معرض جوابها على سؤال ضمن الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية، حول “البناء بالعالم القروي”، تقدم به فريق التقدم والاشتراكية،إنه من الصعب التعامل بنفس المساطر تجاه رخص البناء في الوسطين الحضري والقروي، مشيرة إلى أن الوزارة قامت في هذا الإطار بإصدار العديد من الدوريات الموجهة لمسؤولي الوكالة الحضرية و المفتشيات الجهوية، تتعلق بتبسيط مساطر البناء في العالم القروي طبقا للمواد 34 و35 و36 من القانون 90-12 المتعلق بالتعمير، وذلك من أجل اتخاذ إجراءات، منها السماح بالنزول إلى مساحة تقل عن 1000 متر مربع، وعدم إلزام المواطنين بوثائق تقنية وإدارية غير ضرورية، وتحديد مدارات الدواوير غير المغطاة بوثائق التعمير.

وذكرت الوزيرة في هذا السياق أنه تمت دراسة أزيد من 16 ألف ملف تهم البناء بالوسط القروي، ما يعادل 32 في المائة من مجموع الملفات على الصعيد الوطني، حظيت 67  في المائة منها بالموافقة دون اللجوء إلى لجنة الاستثناءات، موضحة أن هذه الملفات تتعلق ببقع أرضية تقل مساحتها عن ألف متر مربع، وأن 79 في المائة منها تتعلق بمشاريع بناء داخل المراكز والدواوير، كما أن 80 بالمائة من طلبات الترخيص بالوسط القروي ترتبط بمشاريع البناء الموجهة للسكن الفردي.

وردّا على سؤال آخر، حول “الإجراءات المحفزة للنهوض بالبناء والتعمير بالعالم القروي”، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أكدت المنصوري أن الغاية من إقرار رخصة البناء في العالم القروي هي الحرص على سلامة ساكنة هذه المناطق، والحفاظ على الانسجام المجالي والترابي.

وأفادت بأن الوزارة تعمل على المساهمة في وضع برامج عملياتية ذات أثر على التنمية بشكل عام بالعالم القروي، وتبسيط المساطر والاجراءات الادارية عند تكوين ملفات طلبات رخص البناء الموجهة للسكن بالوسط القروي، وكذا تحديد مدارات الدواوير غير المغطاة بوثائق التعمير لتمكين الساكنة من البناء دون اشتراط مساحة الهكتار الواحد.