تعيش مدينة بنسليمان، يومي 5 و6 يونيو الجاري، على وقع إيقاعات غيوانية أصيلة، ضمن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “أرواح غيوانية”، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، في إطار برنامج تنمية الجهة 2022-2027.
ويهدف المهرجان إلى إحياء التراث الغيواني المغربي وتقديمه بصيغ معاصرة لجمهور متعطش لهذا اللون الفني، حيث تستضيف مدينة بنسليمان ثاني محطات هذه التظاهرة الثقافية بعد مدينة سطات، في أفق اختتامها بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء يومي 13 و14 يونيو.
وتنطلق السهرات الفنية يوم الخميس 5 يونيو، بالمركب الثقافي لبنسليمان، بحضور المجموعة الأسطورية “ناس الغيوان” بقيادة الفنان عمر السيد، حيث من المرتقب أن تقدم المجموعة عرضاً يمزج بين أغانيها الخالدة وإبداعاتها الجديدة، في لقاء متجدد مع جمهور عشقها على مدى نصف قرن.
كما تشهد الليلة ذاتها مشاركة مجموعة “أولاد السوسدي”، التي تحيي التراث “المشاهبي” بروح متجددة تستلهم من الشعر الغنائي للراحل محمد السوسدي، إلى جانب مجموعة “أفريكا سلم” التي تمزج بين الإيقاعات الإفريقية والطابع الغيواني، ومجموعة “العاشقين”، التي تأسست منتصف السبعينات بحي سيدي عثمان بالدار البيضاء.
وتتواصل الأجواء الاحتفالية يوم الجمعة 6 يونيو، بعرض فني تحييه مجموعة “لمشاهب” بمشاركة وجوهها البارزة، منهم حمادي وسعيدة بيروك، إلى جانب مجموعة “جنان الغيوان” المنحدرة من بوزنيقة، والفنان جمال الغيواني، ومجموعة “صابا قدوس”.
وليس الفن فقط ما يميز مهرجان “أرواح غيوانية”، إذ يتخلله أيضاً يوم دراسي حول حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والحماية الاجتماعية للفنانين، بالإضافة إلى ندوة فكرية بمشاركة باحثين وممثلين عن مؤسسة الطيب الصديقي للثقافة والإبداع.
جدير بالذكر أن المهرجان كان قد انطلق من مدينة سطات، حيث أحيت فرق “مسناوة” و”السهام” و”اللمة” و”بنات الغيوان” و”حفاد الغيوان” و”جورة” أولى السهرات. أما المحطة الختامية بالدار البيضاء، فستشهد عروضاً مميزة بمشاركة مجموعة “تكدة”، والفنانين محمد الدرهم ونبيل الخالدي، قبل أن يسدل الستار على الدورة بعرض موسيقي سمفوني ضخم بمشاركة أكثر من 50 موسيقياً تحت قيادة المايسترو مولاي رشيد الركراكي، ورفقة “ناس الغيوان”، و”لمشاهب”، و”جيل جيلالة”.
مهرجان “أرواح غيوانية” يواصل بذلك الاحتفاء بالذاكرة الفنية المغربية، وتجديد الوصل بين الأجيال عبر بوابة النغم والكلمة الهادفة.
















Leave a Reply