طرح فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء تواصلي جماهيري بمدينة أزيلال، جملة من المقترحات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي للحزب، والتي تركز، بالأساس، على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم الفئات الاجتماعية، وإصلاح قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب تعزيز حضور الأمازيغية داخل المرافق العمومية.
وكشف لقجع أن التصور الذي يقدمه الحزب يتضمن تخصيص غلاف مالي يصل إلى 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، بهدف تمويل مجموعة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها دعم القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم.
وأوضح المسؤول الحزبي أن البرنامج الانتخابي لا يقدم نفسه باعتباره إجابة نهائية عن مختلف الإشكالات التي تواجه المجتمع، وإنما يقوم على مجموعة من المقترحات التي يرى الحزب أنها قابلة للنقاش والتنفيذ، داعيا إلى فتح نقاش جدي حول مضامين البرنامج والحلول التي يقترحها، بدل اختزال الاستحقاقات الانتخابية في المواقف والصراعات السياسية.
رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم
واحتل تحسين القدرة الشرائية للأسر موقعا بارزا في مداخلات لقجع، في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها فئات واسعة من المواطنين نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، جدد لقجع دعم حزبه لمقترح رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، معتبرا أن تحسين دخل الأجراء وتعزيز قدرتهم على مواجهة تكاليف الحياة ينبغي أن يكونا ضمن الأولويات الأساسية للسياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن تقييم الإجراءات الاجتماعية، بحسب التصور الذي قدمه، يجب أن ينطلق أساسا من انعكاساتها المباشرة على المواطنين والأجراء، بعيدا عن الجهة السياسية التي تقف وراءها، داعيا إلى اعتماد منطق النتائج والأثر الاجتماعي عند مناقشة مختلف التدابير الحكومية.
المتقاعدون والطبقة المتوسطة ضمن أولويات البرنامج
ولا تقتصر المقترحات التي عرضها لقجع على الأجراء، إذ يتضمن البرنامج، بحسب ما تم تقديمه خلال اللقاء، إجراءات موجهة إلى فئات اجتماعية أخرى، من بينها المتقاعدون والطبقة المتوسطة.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أهمية العمل على تحسين مداخيل المتقاعدين، إلى جانب اتخاذ تدابير من شأنها تخفيف الأعباء المالية والجبائية عن الطبقة المتوسطة، التي تواجه بدورها ضغوطا متزايدة مرتبطة بتكاليف السكن والتعليم والصحة والاحتياجات اليومية.
الصحة والتعليم.. في صلب التصور المقترح
ويضع حزب الأصالة والمعاصرة، وفق التصور الذي عرضه لقجع، إصلاح قطاعي الصحة والتعليم ضمن الملفات التي تتطلب تعبئة موارد مالية مهمة خلال السنوات المقبلة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري.
ويرتبط الغلاف المالي المقترح، والبالغ 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، بمجموعة من الإجراءات التي تستهدف تعزيز الدعم الاجتماعي وتحسين الخدمات العمومية، مع التركيز على المجالات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
دعم الشباب وتعزيز حضور الأمازيغية
كما تطرق لقجع إلى عدد من الملفات الأخرى التي تحظى بمكانة ضمن البرنامج الانتخابي للحزب، من بينها دعم الشباب وخلق مزيد من الفرص أمامهم، إلى جانب تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في المرافق والمؤسسات العمومية، بما ينسجم مع مكانتها الدستورية.
وتأتي هذه المقترحات في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تسعى مختلف التنظيمات إلى تقديم تصورات وبرامج تركز على الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل بال المواطنين، وعلى رأسها القدرة الشرائية، وفرص الشغل، والصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية.
ويطرح البرنامج الذي قدمه لقجع، في هذا السياق، مجموعة من الوعود والمقترحات ذات الكلفة المالية والاجتماعية، في انتظار أن تشكل مضامينه موضوع نقاش عمومي أوسع حول مصادر تمويل هذه الإجراءات، وأولويات تنفيذها، ومدى قدرتها على تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين خلال السنوات الخمس المقبلة.




