أُعطيت، اليوم الخميس بالرباط، الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني، في مشروع يعكس استمرار دعم المملكة المغربية للعمل العربي المشترك، ويعزز مكانة الرباط كفضاء إقليمي لاحتضان المؤسسات والهيئات العربية والدولية المتخصصة.
وترأس مراسم إطلاق الأشغال وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ووزير الطيران المدني بجمهورية مصر العربية ورئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، سامح الحفني، بحضور عدد من أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة.
ويأتي إنجاز هذا المشروع بتمويل كامل من وزارة النقل واللوجيستيك، في إطار الدعم الذي تقدمه المملكة للمنظمة، وحرصها على توفير بنية مؤسساتية حديثة تمكنها من مواصلة أداء مهامها وتطوير برامجها وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية في مجال الطيران المدني.
ومن المرتقب أن يتم إنجاز المقر الجديد وفق معايير ومواصفات حديثة، بما يوفر بيئة عمل متطورة تستجيب للحاجيات الإدارية والفنية للمنظمة، وتواكب اتساع أنشطتها وتطور أدوارها على المستويين العربي والدولي.
وأكد عبد الصمد قيوح، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن المقر الجديد سيشكل فضاءً مهماً لتأطير وتطوير خدمات الطيران المدني بالدول العربية، كما سيحتضن الاجتماعات الدورية لممثلي قطاع الطيران المدني ووزراء النقل العرب.
وأوضح أن المشروع يجسد المكانة التي توليها المملكة المغربية لقطاع النقل الجوي، في ظل التحولات التي يشهدها هذا القطاع عالمياً، وما تفرضه من مواكبة متواصلة للاحتياجات المتزايدة من البنيات والتجهيزات والخدمات المتخصصة.
من جانبه، اعتبر سامح الحفني أن المقر الجديد يمثل إضافة نوعية لعمل المنظمة العربية للطيران المدني، من شأنها تعزيز حضورها ودورها على المستوى الإقليمي، مشيداً في الوقت ذاته بالدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة المغربية للمنظمة.
كما نوه بالتطور الذي يشهده قطاع الطيران المدني بالمغرب، معتبراً أن هذا التطور يعكس الدور المتنامي للمملكة على المستويين العربي والإفريقي، فضلاً عن أهمية التنسيق الذي تضطلع به المنظمة مع مختلف الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة في مجال الطيران المدني.
بدوره، أكد المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني، خالد الشرقاوي، أن المقر الجديد سيتيح توفير فضاء عمل يستجيب للمواصفات الدولية لفائدة أطر ومستخدمي المنظمة والوفود العربية.
وكشف أن مدة إنجاز المشروع حُددت في ثمانية أشهر، بتكلفة مالية أولية تناهز 20 مليون درهم، مبرزاً أن المقر الجديد سيشكل مرحلة جديدة في مسار تطوير أداء المنظمة والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها في مجال النقل الجوي.
ويضم المشروع مجموعة من المرافق الحديثة، من بينها مكاتب إدارية وفنية، وقاعة للاجتماعات الرسمية، فضلاً عن قاعات مخصصة للاجتماعات الثنائية، بما يسمح باحتضان اجتماعات أجهزة المنظمة ولجانها الفنية، واستقبال الوفود الرسمية وتنظيم اللقاءات والمشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى أن المملكة المغربية تحتضن مقر المنظمة العربية للطيران المدني منذ تأسيسها سنة 1996، حيث ظلت الرباط على مدى ثلاثة عقود مركزاً دائماً لعمل المنظمة وأنشطتها واجتماعاتها وبرامجها الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجال الطيران المدني.
ويعكس تشييد المقر الجديد، في هذا السياق، استمرار احتضان المملكة للمؤسسات العربية المتخصصة، كما يرسخ موقع العاصمة الرباط كفضاء مؤسساتي يحتضن مقرات عدد من المنظمات والهيئات ذات الطابع الإقليمي والدولي.




